200 171 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعٍ ، تَرَبَّعَ ، وَثَنَى رِجْلَيْهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ ، عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَإِنِّي أَشْتَكِي . 5029 - فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِتْيَانِ بِسُنَّةِ الصَّلَاةِ أَوْ فَرِيضَتِهَا جَاءَ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يُبَايِنُهَا ، وَاللَّهُ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا . 5030 - وَفِيهِ أَنَّ التَّرَبُّعَ لَا يَجُوزُ لِلْجَالِسِ فِي صَلَاتِهِ مِنَ الرِّجَالِ إِذَا كَانُوا أَصِحَّاءَ . 5031 - وَاخْتُلِفَ فِيهِ لِلنِّسَاءِ ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَقَالَ لَهُ :
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاروفيه دليل على أن من لم يقدر على الإتيان بسنة الصلاة أو فريضتها جاء بما يقدر عليه مما لا يباينها · ص 263 شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْعَمَلِ فِي الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ · ص 334 198 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعٍ تَرَبَّعَ وَثَنَى رِجْلَيْهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَإِنِّي أَشْتَكِي . 200 198 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ) بْنِ الْخَطَّابِ ( وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعٍ تَرَبَّعَ وَثَنَى رِجْلَيْهِ ) ، قَالَ الْبَاجِيُّ : التَّرَبُّعُ ضَرْبَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يُخَالِفَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَيَضَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى ، وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى ، وَالثَّانِي أَنْ يَتَرَبَّعَ وَيَثْنِيَ رِجْلَيْهِ فِي جَانِبٍ وَاحِدٍ ، فَتَكُونَ رِجْلُهُ الْيُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ الْيُمْنَى ، وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَتَكُونَ عِنْدَ أَلْيَتِهِ الْيُمْنَى ، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ هِيَ الَّتِي عَابَهَا كَمَا قَالَ ، ( فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ) لِأَنَّ التَّرَبُّعَ لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ الْأَصِحَّاءِ فِي جُلُوسِ الصَّلَاةِ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ لِلنِّسَاءِ ( فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَإِنِّي أَشْتَكِي ) ، قَالَ الْبَاجِيُّ : لِأَنَّهُ كَانَ فُدِعَ بِخَيْبَرَ فَلَمْ تَعُدْ رِجْلَاهُ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ .