278 248 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ . 6819 - فَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6820 - وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِلَّا بَعْدَ صَلَاةٍ أَقَلِّهَا رَكْعَتَانِ بِهَذَا الْخَبَرِ . 6821 - وَقَالُوا : إِذَا كَانَتِ الْمَغْرِبُ وِتْرَ صَلَاةِ النَّهَارِ - يَعْنِي الْمَكْتُوبَاتِ - لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِهَا فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوِتْرُ لِصَلَاةِ نَافِلَةٍ تَقَدَّمَهَا وَلَا تَكُونَ رَكْعَةً مُفْرَدَةً . 6822 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى . 6823 - فَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يُشْفِعُ وِتْرَهُ وَلَا يُعِيدُهُ ، وَهُوَ خِلَافٌ لِابْنِ عُمَرَ . 6824 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ تَقَدَّمَ مَالِكًا إِلَى اخْتِيَارِهِ ذَلِكَ مِنَ السَّلَفِ ، وَمَنْ تَابَعَ ابْنَ عُمَرَ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي هَذَا الْبَابِ . 6825 - وَقَدْ أَخْبَرَ مَالِكٌ أَنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ قَدْ سَمِعَهُ ، وَاخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ مَا اخْتَارَهُ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابن عمر صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ · ص 285 شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْأَمْرِ بِالْوِتْرِ · ص 451 275 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ . قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى ، فَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ . 278 275 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ ) أُضِيفَتْ إِلَيْهِ لِوُقُوعِهَا عَقِبِهِ فَهِيَ نَهَارِيَّةٌ حُكْمًا وَإِنْ كَانَتْ لَيْلِيَّةً حَقِيقَةً . قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : سُمِّيَتِ الْمَغْرِبُ لِأَنَّهُ اسْمٌ يُشْعِرُ بِمُسَمَّاهَا وَبِابْتِدَاءِ وَقْتِهَا وَلَا يُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا الْعِشَاءَ الْأُولَى كَمَا يُقَالُ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ ، وَهَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ النَّهَارِ فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ ، وَلِأَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ أَوْتَرَتِ النَّهَارَ فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ ، قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ : وَالْحَدِيثُ سَنَدُهُ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا لَكِنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ : ( قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى فَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ ) وَلَا يُعِيدُ الْوِتْرَ لِحَدِيثِ : لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ، وَلِأَنَّ إِعَادَتَهُ تَصِيرُ الصَّلَاةُ كُلُّهَا شَفْعًا فَيَبْطُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ .