331 حَدِيثٌ خَامِسٌ وَعِشْرُونَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ . . قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصلاتين فِي السَّفَرِ وَغَيْرِهِ ، مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَاهُنَا . .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ · ص 141 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ · ص 14 330 300 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ( الَّذِي ) ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمُوَطَّأِ بَعْدَ حَدِيثِهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ; أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، عَامَ تَبُوكَ . فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . قَالَ : فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا . ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، ثُمَّ دَخَلَ . ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا . ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، عَيْنَ تَبُوكَ . وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ . فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ ، فَجِئْنَاهَا ، وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ . وَالْعَيْنُ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ . فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ؟ فَقَالَا : نَعَمْ . فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ . ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ ، قَلِيلًا قَلِيلًا ، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا ، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ . فَاسْتَقَى النَّاسُ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُوشِكُ ، يَا مُعَاذُ ، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ ، أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا . 301 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ ، يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . 7714 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ; لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ نَازِلًا غَيْرَ سَائِرٍ . 7715 - وَلَيْسَ فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ مَا يُعَارِضُ الْآخَرَ ، وَإِنَّمَا التَّعَارُضُ لَوْ كَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ ، فَحِينَئِذٍ كَانَ يَكُونُ التَّعَارُضُ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ . 7716 - وَإِنَّمَا هُمَا حَدِيثَانِ حَكَى الرَّاوِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( . . . . ) الْجَمْعَ لِلْمُسَافِرِ بِالصَّلَاتَيْنِ ، جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ لَمْ يَجِدَّ ، وَلَوْ تَعَارَضَ الْحَدِيثَانِ لَكَانَ الْحُكْمُ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ ; لِأَنَّهُ أَثْبَتَ مَا نَفَاهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لِلنَّافِي شَهَادَةٌ مَعَ الْمُثْبِتِ . 7717 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ : 7718 - رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَجْمَعُ الْمُسَافِرُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ إِلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ ، أَوْ يَخَافَ فَوْتَ أَمْرٍ ، فَيَجْمَعُ فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ ، وَكَذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِنِ ( ارْتَحَلَ ) عِنْدَ الزَّوَالِ ، فَيَجْمَعُ حِينَئِذٍ فِي الْمَرْحَلَةِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ . وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْعِشَائَيْنِ الْجَمْعَ عِنْدَ الرَّحِيلِ أَوَّلَ الْوَقْتِ . 7719 - قَالَ سَحْنُونُ : وَهُمَا كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ . 7720 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ هَذِهِ تُضَاهِي مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْمُسَافِرِ ، وَرِوَايَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ مَالِكٍ بِخِلَافٍ ذَلِكَ . 7721 - قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ شُيُوخِهِ : وَلِلْمُسَافِرِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِيَقْطَعَ سَفَرَهُ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ شَيْءٍ يُبَادِرُهُ . 7722 - وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : وَمَنْ أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا ، إِنْ شَاءَ فِي آخِرِ وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا ، وَإنْ شَاءَ فِي آخِرِ وَقْتِ الْآخِرَةِ مِنْهُمَا ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَ الْأُولَى فَصَلَّاهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَصَلَّى الثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا . 7723 - قَالَ : وَذَلِكَ كَجَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ . 7724 - قَالَ أَبُو الْفَرَجِ : وَأَصِلُ هَذَا الْبَابِ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَافَرَ فَقَصَرَ وَجَمْعَ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ أَيْسَرُ خَطْبًا مِنَ الْقَصْرِ ، فَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 7725 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ ثُمَّ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، أَصْلٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ ، وَاجِبٌ أَنْ يُرَدَّ كُلُّ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ مَعْنَاهُ إِلَيْهِ . 7726 - ذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الْمُوَطَّأِ
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ · ص 505 328 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . 331 328 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَجَّلَ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْجِيمِ أَسْرَعَ وَحَضَرَ ( بِهِ السَّيْرُ ) ، وَنِسْبَةُ الْفِعْلِ إِلَى السَّيْرِ مَجَازٌ وَتَوَسُّعٌ ( يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ) جَمْعَ تَأْخِيرٍ ، فَفِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ ، وَتَعَلَّقَ بِهِ مَنِ اشْتَرَطَ فِي الْجَمْعِ الْجِدَّ فِي السَّيْرِ ، وَرَدَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِأَنَّهُ إِنَّمَا حَكَى الْحَالَ الَّتِي رَأَى ، وَلَمْ يَقُلْ لَا يَجْمَعُ إِلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِ فَلَا يُعَارِضُ حَدِيثَ مُعَاذٍ قَبْلَهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ غَايَةَ التَّأْخِيرِ ، وَبَيَّنَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : بِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَلِعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ : فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ بَعْدَ ذَهَابِ الشَّفَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ ، وَلِلْبُخَارِيِّ فِي الْجِهَادِ مِنْ طَرِيقِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : حَتَّى كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا ، وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ : فَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ وَتَصَوَّبَتِ النُّجُومُ نَزَلَ فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا . وَجَاءَتْ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي آخِرِ الشَّفَقِ ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَقُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سَبَقَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي وَاقِعَةٍ أُخْرَى ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ بِنَحْوِهِ فِي مُسْلِمٍ ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِهِ .