377 ( 15 ) بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ . 350 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحِ ، فَافْعَلْ مَا شِئْتَ ، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ ( يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ) ، وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ ، وَالِاسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ . 351 - وَعَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ . 8548 - قَالَ أَبُو حَازِمٍ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَّهُ يُنْمِي ذَلِكَ . 8549 - قَدْ جَرَا فِي التَّمْهِيدِ مِنَ الْقَوْلِ فِي عَبْدِ الْكَرِيمِ مَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا . 8550 - وَمَا ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَعْرُوفٌ مَحْفُوظٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ كَثِيرَةٍ . 8551 - وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ : إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مِنْ مَا أَدْرَكَ النَّاسُ ، وَلَفْظُ الثَّوْرِيِّ : آخِرُ مَا تَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ . 8552 - وَلَفْظُ شَرِيكٍ : آخِرُ مَا كَانَ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحِ ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ . 8553 - وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : فَافْعَلْ مَا شِئْتَ . 8554 - وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا يُخْتَلَفُ فِي صِحَّتِهِ ، وَمَنْ رَوَاهُ عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ فَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ . 8555 - وَأَمَّا مَعْنَاهُ فَإِنَّهُ لَفْظٌ يَقْتَضِي التَّحْذِيرَ وَالذَّمَّ عَلَى قِلَّةِ الْحَيَاءِ ، وَهُوَ أَمْرٌ فِي مَعْنَى الْخَبَرِ ، فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَيَاءٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى فَسَوَاءٌ عَلَيْهِ فِعْلُ الْكَبَائِرِ مِنْهَا وَالصَّغَائِرِ . 8556 - وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ . 8557 - فَلَيْسَ هَذَا عَلَى إِبَاحَةِ شِقْصِ الْخَنَازِيرِ لِمَنْ بَاعَ الْخَمْرَ ، وَلَكِنَّهُ تَقْرِيعٌ وَتَوْبِيخٌ ، يَقُولُ : مَنِ اسْتَحَلَّ بِيعَ الْخَمْرِ وَقَدْ نَهَاهُ اللَّهُ عَنْ بَيْعِهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ عَنْ شِقْصِ الْخَنَازِيرِ . 8558 - وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَى الْحَجِّ سَبِيلًا وَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا . 8559 - وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَلَمْ يَحُجَّ : أَيْ لَمْ يَرَ الْحَجَّ وَاجِبًا . 8560 - وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَنْ وَجَدَ سَعَةً وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَشْهَدْ مُصَلَّانَا . 8561 - يَقُولُ : مَنْ تَرَكَ السُّنَّةَ فِي الضَّحِيَّةِ مَعَ السَّعَةِ رَغْبَةً عَنْهَا ، فَمَا لَهُ لَا يَرْغَبُ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَنَا . 8562 - وَنَحْوَ هَذَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ اللَّيَالِي وَلَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا تَشَاءُ فَلَا وَاللَّهِ مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ وَلَا الدُّنْيَا إِذَا ذَهَبَ الْحَيَاءُ . 8563 - وَقَالَ أَبُو دُلَفَ الْعِجْلِيُّ : إِذَا لَمْ تَصُنْ عِرْضًا وَلَمْ تَخْشَ خَالِقًا وَتَسْتَحِ مَخْلُوقًا فَمَا شِئْتَ فَاصْنَعْ 8564 - وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ : افْعَلْ مَا شِئْتَ مِمَّا لَا تَسْتَحِي مِنْ فِعْلِهِ أَيُّمَا حَلَّ لَكَ وَأُبِيحَ فَافْعَلْهُ وَلَا تَسْتَحْيِ مِنْهُ . 8565 - وَهَذَا تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بِالسُّنَّةِ وَاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ . 8566 - وَأَمَّا وَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَفِيهِ آثَارٌ ثَابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا : 8567 - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ . 8568 - هَذِهِ رِوَايَةُ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ . 8569 - وَرِوَايَةُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا كَانَ قَائِمًا فِي الصَّلَاةِ قَبَضَ عَلَى شِمَالِهِ بِيَمِينِهِ . 8570 - وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ : إِذَا كَبَّرَ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ فَأَدْخَلَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ . 8571 - وَذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ . 8572 - وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : رَآنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ وَضَعْتُ شِمَالِي عَلَى يَمِينِي ، فَأَخَذَ يَمِينِي فَوَضَعَهَا عَلَى شِمَالِي . 8573 - وَحَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ غُطَيْفٍ ، أَوْ غُطَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : مَتَى رَأَيْتُ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ . 8574 - وَحَدِيثُ سِمَاكٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شَمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ . 8575 - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : مِنَ السُّنَّةِ وَضَعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ . 8576 - وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى رُسْغِهِ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَرْكَعَ إِلَّا أَنْ يُصْلِحَ ثَوْبًا وَلِحَكِّ جَسَدِهِ . 8577 - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلَّهَا فِي التَّمْهِيدِ . 8578 - وَرَوَى عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ظَهِيرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قَالَ : وَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ الصَّدْرِ . 8579 - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْعَطَّارِ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى آلِ دَرَّاجٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ فَنَسِيتُ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَنْسَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ : هَكَذَا وَوَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى . 8580 - قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ . 8581 - وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : صَفُّ الْقَدَمَيْنِ ، وَوَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ مِنَ السُّنَّةِ . 8582 - وَكُلُّ هَذَا مَذْكُورٌ فِي التَّمْهِيدِ بِأَسَانِيدِهِ . 8583 - وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَذَهَبَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عِنْدَهُ إِلَى إِرْسَالِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ . 8584 - وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ . 8585 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : قَالَ مَالِكٌ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ : إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي النَّوَافِلِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، قَالَ : وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ . 8586 - وَقَالَ اللَّيْثُ : سَدْلُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ أَحَبُّ إِلَيَّ إِلَّا أَنْ يَطُولَ الْقِيَامُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى . 8587 - وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ ، وَمُطَرِّفٌ ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : تُوضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ . قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 8588 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ قَوْلُ الْمَدَنِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِهِ . 8589 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : من شَاءَ فَعَلَ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ . 8590 - وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ . 8591 - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : رَأَيْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ ، وَيَمِينُهُ عَلَى شِمَالِهِ . 8592 - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمْ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَالطَّبَرِيُّ : يَضَعُ الْمُصَلِّي يَدَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ . 8593 - وَهُوَ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ . 8594 - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ . 8595 - وَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عِنْدَ الصَّدْرِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عِنْدَ السُّرَّةِ . 8596 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 8597 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَالِاسْتِينَاءُ فِي السَّحُورِ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وُجُوهٍ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا فِي التَّمْهِيدِ فِي بَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ . 8598 - وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ . 8599 - وَقَدْ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَدَّادِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى خَيَّاطُ السُّنَّةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْمُعَلِّمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مِنَ النُّبُوَّةِ : تَعْجِيلُ الْفِطْرِ ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ ، وَوَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ . 8600 - وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّيلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ثَلَاثٌ مِنَ النُّبُوَّةِ : تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ ، وَوَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ . 8601 - وَأَمَّا قَوْلُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ ، فَالْأَغْلَبُ فِيهِ أَنَّهُ عَمَلٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ . 8602 - وَقَوْلُ أَبِي حَازِمٍ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَّهُ يُنْمِي ذَلِكَ أَوْ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ · ص 188 شرح الزرقاني على الموطأبَاب وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ · ص 546 15 - بَاب وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ 377 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ ، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَالِاسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ . 15 - بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ أَيِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَإِحْدَى بَدَلٌ مِنَ الْيَدَيْنِ . 377 377 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمُعَلِّمِ ( الْبَصْرِيِّ ) نَزِيلُ مَكَّةَ ، وَاسْمُ أَبِيهِ قِيسٌ ، وَقِيلَ طَارِقٌ ، قَالَ فِي التَّمْهِيدِ : ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَقِيَهُ مَالِكٌ بِمَكَّةَ ، وَكَانَ مُؤَدِّبَ كُتَّابٍ حَسَنَ السَّمْتِ فَغَرَّهُ مِنْهُ سَمْتُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ فَيَعْرِفُهُ فَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْمَرْفُوعِ فِي الْمُوَطَّأِ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ مُرْسَلَةٌ يَتَّصِلُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَتِهِ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ حُكْمًا إِنَّمَا رَوَى عَنْهُ تَرْغِيبًا وَفَضْلًا ، وَكَذَلِكَ غَرَّ الشَّافِعِيُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى حِذْقُهُ وَنَبَاهَتُهُ ، فَرَوَى عَنْهُ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ ، لَكِنَّهُ أَيْضًا لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ فِي حُكْمٍ أَفْرَدَهُ بِهِ ، انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ . وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ لِعَبْدِ الْكَرِيمِ هَذَا فِي قِيَامِ اللَّيْلِ ، وَمُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ صَحِيحِهِ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إِلَّا أَنَّ النَّسَائِيَّ مَا رَوَى لَهُ إِلَّا قَلِيلًا ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . ( أَنَّهُ قَالَ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ ) أَيْ مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ شَرَائِعُ الْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي أُولَاهَا ثُمَّ تَتَابَعَتْ بَقِيَّتُهَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُنْسَخْ فِيمَا نُسِخَ مِنْ شَرَائِعِهِمْ لِأَنَّهُ أَمْرٌ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِ الْعُقُولُ ( إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَافْعَلْ مَا شِئْتَ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَفْظُهُ أَمْرٌ وَمَعْنَاهُ الْخَبَرُ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَيَاءٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَسَوَاءٌ عَلَيْهِ فِعْلُ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ مَرْفُوعًا : مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيَسْتَفِضِ الْخَنَازِيرَ ، وَقَالَ أَبُو دُلَفٍ : إِذَا لَمْ تَصُنْ عِرْضًا وَلَمْ تَخْشَ خَالِقًا وَتَسْتَحِي مَخْلُوقًا فَمَا شِئْتَ فَاصْنَعْ وَفِيهِ مَعْنَى التَّحْذِيرِ وَالْوَعِيدِ عَلَى قِلَّةِ الْحَيَاءِ . وَمِنْهُ أَخْذُ الْقَائِلِ : إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ اللَّيَالِي وَلَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا تَشَاءُ فَلَا وَاللَّهِ مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ وَلَا الدُّنْيَا إِذَا ذَهَبَ الْحَيَاءُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مِمَّا لَا يُسْتَحَى مِنْهُ شَرْعًا فَافْعَلْهُ وَلَا عَلَيْكَ مِنَ النَّاسِ . قَالَ : وَهَذَا تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ ، وَالْمَشْهُورُ مَخْرَجُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ وَالْفُصَحَاءِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ، وَرَوَاهُ بِلَفْظِ : فَافْعَلْ ، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ الْأُولَى . قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي : النَّاسُ بِالرَّفْعِ فِي جَمْعِ الطُّرُقِ وَيَجُوزُ النَّصْبُ أَيْ مِمَّا بَلَغَ النَّاسُ ، قَالَ : وَهُوَ أَمْرٌ بِمَعْنَى الْخَبَرِ أَوْ هُوَ لِلتَّهْدِيدِ ، أَيْ فَإِنَّ اللَّهَ يَجْزِيكَ ، أَوْ مَعْنَاهُ انْظُرْ إِلَى مَا تُرِيدُ فِعْلُهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُسْتَحَى مِنْهُ فَافْعَلْهُ وَإِلَّا فَدَعْهُ ، أَوِ الْمَعْنَى أَنَّكَ إِذَا لَمْ تَسْتَحِ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ لَا تَسْتَحِيَ مِنْهُ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ فَافْعَلْهُ وَلَا تُبَالِ بِالْخَلْقِ ، أَوِ الْمُرَادُ الْحَثُّ عَلَى الْحَيَاءِ وَالتَّنْوِيهِ بِفَضْلِهِ أَيْ لَمَّا لَمْ يَجُزْ صُنْعُ جَمِيعِ مَا شِئْتَ لَمْ يَجُزْ تَرْكُ الِاسْتِحْيَاءِ . ( وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ ) ، وَقَوْلُهُ : ( يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ) مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ لَيْسَ مِنَ الْحَدِيثِ وَهُوَ أَمْرٌ مُجْمَعُ عَلَيْهِ فِي هَيْئَةِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى . قَالَهُ أَبُو عُمَرَ فِي التَّقَصِّي : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لَيْسَ لِذَلِكَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ . وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : الْمَذْهَبُ وَضْعَهُمَا تَحْتَ الصَّدْرِ وَفَوْقَ السُّرَّةِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السُّنَّةُ وَضَعُهُمَا تَحْتَ السُّرَّةِ وَيَقْبِضُ يُمْنَاهُ عَلَى الْكُوعِ وَبَعْضِ الْمِعْصَمِ مِنَ الْيُسْرَى وَلَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا . قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْحِكْمَةُ فِي هَذِهِ الْهَيْئَةِ أَنَّهُ صِفَةُ السَّائِلِ الذَّلِيلِ وَهُوَ أَمْنَعُ مِنَ الْعَبَثِ وَأَقْرُبُ إِلَى الْخُشُوعِ . وَمِنَ اللَّطَائِفِ قَوْلُ بَعْضِهِمُ : الْقَلْبُ مَوْضِعُ النِّيَّةِ ، وَالْعَادَةُ أَنَّ مَنِ احْتَرَزَ عَلَى حِفْظِ شَيْءٍ جَعَلَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ . وَرَوَى أَشْهَبُ ، عَنْ مَالِكٍ : لَا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ وَالْفَرِيضَةِ ، وَكَذَا قَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ الْمَدَنِيُّونَ . وَرَوَى مُطَرِّفٌ ، وَابْنُ الْمَاجِشُونِ أَنَّ مَالِكًا اسْتَحْسَنَهُ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ خِلَافٌ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ غَيْرَهُ . وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ الْإِرْسَالَ وَصَارَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْهُ إِبَاحَتُهُ فِي النَّافِلَةِ لِطُولِ الْقِيَامِ وَكُرْهِهِ فِي الْفَرِيضَةِ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ ذَلِكَ حَيْثُ تُمْسِكُ مُعْتَمِدًا لِقَصْدِ الرَّاحَةِ . ( وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَالِاسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ ) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا بِتَعْجِيلِ فِطْرِنَا وَتَأْخِيرِ سَحُورِنَا وَأَنْ نَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَفَعَاهُ : ثَلَاثٌ مِنْ أَخْلَاقِ النُّبُوَّةِ : تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ ، وَوَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَائِشَةَ ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ رَفَعَهُ : ثَلَاثٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ ، وَضَرْبُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ .