384 358 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ : مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ ; لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . 8701 - فَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَا يُدْرِكُهُ بِالرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ ; لِأَنَّهُ قَطَعَ عَلَى غَيْبٍ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ فِي ثَوَابِهِ . 8702 - وَقَدْ رُوِيَتْ فِي هَذَا الْمَعْنَى آثَارٌ مَرْفُوعَةٌ ، وَقَدْ أَوْرَدْنَا مِنْ ذَلِكَ أَبْوَابًا فِي كِتَابِ جَامِعِ بَيَانِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ كَافِيَةً ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث من غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ · ص 217 شرح الزرقاني على الموطأبَاب انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا · ص 554 384 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ : مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَجَعَ غَانِمًا . 384 384 - ( مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ ( مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّ ) مَوْلَاهُ ( أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ ( كَانَ يَقُولُ : مَنْ غَدَا ) ذَهَبَ وَقْتَ الْغَدْوَةِ أَوَّلَ النَّهَارِ ( أَوْ رَاحَ ) مِنَ الزَّوَالِ ( إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا ) مِنْ غَيْرِهِ ( أَوْ لِيُعَلِّمَهُ ) بِشَدِّ اللَّامِ هُوَ لِغَيْرِهِ ( ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَجَعَ غَانِمًا ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : مَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ لِأَنَّهُ قَطْعٌ عَلَى غَيْبٍ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ فِي ثَوَابِهِ ، انْتَهَى . وَقَدْ وَرَدَ مَرْفُوعًا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ دَخَلَ مَسْجِدِي هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حَجُّهُ ، أَخْرَجَهُمَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَسَنٌ ، كَذَا قَالَ السُّيُوطِيُّ . وَإِنَّمَا يُوَافِقُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ رِوَايَةَ الْمُوَطَّأِ بِقِيَاسِ بَقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ . وَأَمَّا الثَّانِي فَحَدِيثٌ آخَرُ جَعَلَ ثَوَابَهُ كَالْحَجِّ لَا كَالْجِهَادِ .