392 - ثُمَّ أَرْدَفَهُ فِي مُوَطَّئِهِ بِمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ . 9300 - وَكَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ بِفِعْلِهِ . 9301 - وَاسْتَدَلَّ عَلَى نَسْخِهِ بِعَمَلِ الْخَلِيفَتَيْنِ بَعْدَهُ ، وَهُمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِمَا ذَلِكَ النَّسْخُ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَنْسُوخِ فِي سَائِرِ سُنَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 9302 - وَأَقَلُّ أَحْوَالِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَعَارِضَةِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ تَكُونَ مُتَعَارِضَةً فَتَسْقُطُ وَتَرْجِعُ إِلَى الْأَصْلِ ، وَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ حَتَّى يَرِدَ الْحَظْرُ وَلَا يُثْبَتُ حُكْمًا عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا بِدَلِيلٍ مُعَارِضٍ لَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا مستلقيان فِي الْمَسْجِدِ · ص 345 شرح الزرقاني على الموطأبَاب جَامِعِ الصَّلَاةِ · ص 598 419 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ . 418 419 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَفْعَلَانِ ذَلِكَ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَرْدَفَ الْمَرْفُوعَ بِفِعْلِهِمَا كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ نَهْيَهُ مَنْسُوخٌ فَاسْتَدَلَّ عَلَى نَسْخِهِ بِعَمَلِهِمَا ، وَأَقَلُّ أَحْوَالِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَعَارِضَةِ أَنْ تَسْقُطَ وَيَرْجِعَ إِلَى الْأَصْلِ ، وَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ حَتَّى يَرِدَ مَنْعٌ بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ ، انْتَهَى . وَلَا يَتَعَيَّنُ مَا قَالَ بَلْ يَجُوزُ أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ نَهْيَهُ لِلتَّنْزِيهِ أَوْ حَيْثُ خَشِيَ ظُهُورَ الْعَوْرَةِ ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ مُطْلَقًا لَمْ يَفْعَلْهُ الْخَلِيفَتَانِ ، وَزَادَ الْحُمَيْدِيُّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ .