420 حَدِيثٌ خَامِسٌ وَسِتُّونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ 867 مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ : أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمِلِهِ ، وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ . وَهَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا ، وَلَا اجْتِهَادًا ، وَإِنَّمَا هُوَ تَوْقِيفٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَضِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ : إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَ مِصْرِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، فَإِنْ أَتَمَّهَا ، وَإِلَّا قِيلَ : انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلَ ذَلِكَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عن الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ أَنَّهُ أَتَى الْمَدِينَةَ فَلَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ : يَا فَتَى ، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلَاةُ . فَيَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ : انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا ، أَمْ نَقَصَهَا ؟ فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً ، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ : انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ : أَكْمِلُوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ . ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ يُونُسُ : وَأَحْسَبُهُ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا الْمَعْنَى . قَالَ : ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا إِكْمَالُ الْفَرِيضَةِ مِنَ التَّطَوُّعِ ، فَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فِيمَنْ سَهَا عَنْ فَرِيضَةٍ ، فَلَمْ يَأْتِ بِهَا ، أَوْ لَمْ يُحْسِنْ رُكُوعَهَا ، وَلَمْ يَدْرِ قَدْرَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ نَسِيَ ، ثُمَّ ذَكَرَهَا فَلَمْ يَأْتِ بِهَا عَامِدًا ، وَاشْتَغَلَ بِالتَّطَوُّعِ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ ، وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهُ ، فَلَا تُكْمَلُ لَهُ فَرِيضَتُهُ تِلْكَ مِنْ تَطَوُّعِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ هُوَ عِنْدِي مُنْكَرٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يُكْمِلْ فِيهَا رُكُوعَهُ ، وَسُجُودَهُ ، وَخُشُوعَهُ ، زِيدَ فِيهَا مِنْ سَبَحَاتِهِ حَتَّى تَتِمَّ . وَهَذَا لَا يُحْفَظُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَإِنْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَدْ أَتَمَّهَا عِنْدَ نَفْسِهِ ، وَلَيْسَتْ فِي الْحُكْمِ بِتَامَّةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . هَذَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ ، فَإِنْ عُذِّبَ عُذِّبَ عَلَى تَرْكِ التَّعَلُّمِ ، وَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ فَاللَّهُ أَهْلُ الْعَفْوِ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ ، فَمَعْنَى الْقَبُولِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ تُوجَدَ تَامَّةً عَلَى مَا يَلْزَمُهُ مِنْهَا لُزُومَ فَرْضٍ ، فَإِنْ وُجِدَتْ كَذَلِكَ قُبِلَتْ ، وَنُظِرَ فِي سَائِرِ عَمَلِهِ . وَآثَارُ هَذَا الْبَابِ يُعَضِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلَا يَصِحُّ غَيْرُهُ عَلَى الْأُصُولِ الصِّحَاحِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الخامس وَالسِتُّونَ أَوَّلُ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلَاةُ · ص 79 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث أن أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ الصَّلَاةُ · ص 348 420 394 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِي سَائِرِ عَمَلِهِ ، وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ . 9318 - فَهَذَا الْمَعْنَى قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وُجُوهٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ ، وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا وَإِنَّمَا يَكُونُ تَوْقِيفًا . 9319 - فَمِنْ ذَلِكَ : حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ . 9320 - رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنْ تَمِيمٍ . 9321 - وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَّا قِيلَ : انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تُطَوُّعٍ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ . 9322 - هَذِهِ رِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ . 9323 - وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِي التَّمْهِيدِ . 9324 - وَهَذَا عِنْدِي مَعْنَاهُ فِيمَنْ سَهَا عَنْ فَرِيضَةٍ وَنَسِيَهَا ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَى أَنْ مَاتَ . 9325 - وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً عَامِدًا أَوْ نَسِيَهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا فَلَمْ يُقِمْهَا ، فَهَذَا لَا يَكُونُ لَهُ فَرِيضَةٌ مِنْ تَطَوُّعٍ أَبَدًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ; لِأَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ عَمْدًا مِنَ الْكَبَائِرِ لَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا الْإِتْيَانُ بِهَا لِمَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهَا ، هِيَ تَوْبَتُهُ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ ذَلِكَ . 9326 - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب جَامِعِ الصَّلَاةِ · ص 600 421 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ ، وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ . 420 421 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ ) أَيِ : الْإِنْسَانِ حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( الصَّلَاةَ ) الْمَفْرُوضَةَ وَهِيَ الْخَمْسُ ؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا فُرِضَ بَعْدَ الْإِيمَانِ ، وَهِيَ عَلَمُهُ وَرَايَةُ الْإِسْلَامِ . ( فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ ) لِأَنَّهَا أُمُّ الْعِبَادَاتِ ( وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ ) ، وَهَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا بَلْ تَوْفِيقًا ، وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ مَرْفُوعًا مِنْ وُجُوهٍ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ، وَأَقْرَبُهَا إِلَى لَفْظِهِ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ ، عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ : أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ صَلُحَتْ صَلُحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : إِنْ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ ، وَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكْمِلُ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : أَوَّلُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أُمَّتِي الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَأَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَأَوَّلُ مَا يُسْأَلُونَ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، فَمَنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا يَقُولُه اللَّهُ : انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صَلَاةٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ؟ وَانْظُرُوا فِي صِيَامِ عَبْدِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْهُ فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صِيَامٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الصِّيَامِ ؟ وَانْظُرُوا فِي زَكَاةِ عَبْدِي فَإِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْهَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ نَافِلَةً مِنْ صَدَقَةٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الزَّكَاةِ ؟ فَيُؤْخَذُ ذَلِكَ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ وَذَلِكَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَعَدْلِهِ ، فَإِذَا وَجَدَ فَضْلًا وُضِعَ فِي مِيزَانِهِ وَقِيلَ لَهُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ مَسْرُورًا ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ أُمِرَتْ بِهِ الزَّبَانِيَةُ فَأَخَذُوا بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ قُذِفَ فِي النَّارِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي فِيمَنْ سَهَا عَنْ فَرِيضَةٍ أَوْ نَسِيَهَا ، أَمَّا تَرْكُهَا عَمْدًا فَلَا يُكْمَلُ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ لَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا الْإِتْيَانُ بِهَا وَهِيَ تَوْبَتُهُ .