449 حَدِيثٌ مُوفِي خَمْسِينَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ - حَدِيثَانِ : مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ . هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلًا ، وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ عَلَى إِرْسَالِهِ مِنْهُمُ : الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ ، فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلًا . وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ - مُسْنَدًا مِنْهُمْ : حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَسَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ . فَأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ ، فَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَسْقَى يَقُولُ : فَذَكَرَ مِثْلَ لَفْظِ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءً . وَذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ . وَأَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ مَرْفُوعًا - : مَا أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ يَزِيدَ الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَاكِي ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ ; قَالَ : فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ مَا يَتَزَوَّدُ لَهُمْ رَاعٍ ، وَلَا يَخْطُرُ لَهُمْ فَحْلٌ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا ، مَرِيعًا مَرِيئًا ، طَبَقًا غَدَقًا ، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ ، ثُمَّ نَزَلَ ، فَمَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا قَالَ : قَدْ أُحْيِينَا . وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نَسْتَسْقِي ، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ . وَعَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ، ثُمَّ نَزَلَ ، فَقِيلَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ ، لَوِ اسْتَسْقَيْتَ ، فَقَالَ : لَقَدْ طَلَبْتُ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي يُسْتَنْزَلُ بِهَا الْقَطْرُ . وَرُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ خَرَجَ يَسْتَسْقِي ، وَخَرَجَ مَعَهُ بِالْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ، وَنَسْتَشْفِعُ بِهِ ، فَاحْفَظْ فِيهِ نَبِيَّكَ كَمَا حَفِظْتَ الْغُلَامَيْنِ لِصَلَاحِ أَبِيهِمَا ، وَأَتَيْنَاكَ مُسْتَغْفِرِينَ مُسْتَشْفِعِينَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا إِلَى قَوْلِهِ أَنْهَارًا . ثُمَّ قَالَ الْعَبَّاسُ - وَعَيْنَاهُ تَنْضَحَانِ - فَطَالَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّاعِي لَا تُهْمِلِ الضَّالَّةَ ، وَلَا تَدْعِ الْكَسِيرَ بِدَارٍ مُضَيَّعَةٍ ، فَقَدْ ضَرَعَ الصَّغِيرُ ، وَرَقَّ الْكَبِيرُ ، وَارْتَفَعَتِ الشَّكْوَى ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى ، اللَّهُمَّ فَأَغِثْهُمْ بِغِيَاثِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْنَطُوا فَيَهْلِكُوا ، فَإِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِكَ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ . فَنَشَأَتْ طَرِيرَةٌ مِنْ سَحَابٍ ، فَقَالَ النَّاسُ : تَرَوْنَ تَرَوْنَ . ثُمَّ تَلَاءَمَتْ وَاسْتَتَمَّتْ وَهَبَّتْ فِيهَا رِيحٌ ، ثُمَّ هَرَّتْ وَدَرَّتْ ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحُوا حَتَّى اعْتَلَقُوا الْحِذَّاءَ ، وَقَلَطُوا الْمَبَازَ ، وَطَفِقَ النَّاسُ بِالْعَبَّاسِ يَمْسَحُونَ أَرْكَانَهُ ، وَيَقُولُونَ : هَنِيئًا لَكَ سَاقِيَ الْحَرَمَيْنِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ المُوفِي خَمْسِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ · ص 432 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارمرسل عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك · ص 141 449 ( 2 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ 423 - ذَكَرَ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ . 9974 - قَدْ ذَكَرْنَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مُتَّصِلًا فِي التَّمْهِيدِ . 9975 - وَإِنَّمَا فِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ، وَالدُّعَاءُ فِي ذَلِكَ كَثِيرٌ مُخْتَلِفُ الْأَلْفَاظِ مُتَّفِقُ الْمَعَانِي فِي الرَّغْبَةِ وَالضَّرَاعَةِ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي فَضْلِهِ وَغَوْثِ عِبَادِهِ بِرَحْمَتِهِ . 9976 - وَإِنَّمَا ذَكَرَ مَالِكٌ هَذَا الْبَابَ بَعْدَ الَّذِي قَبْلَهُ ; لِأَنَّهُ أَفْرَدَ الْأَوَّلَ بِسُنَّةِ الِاسْتِسْقَاءِ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَوْرَدْنَا فِيهِ ، وَأَفْرَدَ هَذَا بِمَعْنَى الدُّعَاءِ ; لِأَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ هُوَ طَلَبُ الْمَاءِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَالدُّعَاءُ إِلَيْهِ فِيهِ . 9977 - وَمِنْ أَحْسَنِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ دَعَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ قَالَ : فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ . 9978 - وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ مَا يَتَزَوَّدُ لَهُمْ رَاعٍ وَلَا يَخْطُرُ لَهُمْ فَحْلٌ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيعًا مَرِيئًا طَبَقًا غَدَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ ثُمَّ نَزَلَ ، فَمَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا قَالَ : قَدْ أَحْيَيْتَنَا . 9979 - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ فِي التَّمْهِيدِ . 9980 - وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ اسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ بِوَجْهِهِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ ثُمَّ جَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا وَأَغِثْنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا رَحَبًا رَبِيعًا وَجَدًا طَبَقًا غَدَقًا مُغْدِقًا مَرِيعًا عَامًّا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرْبَعًا وَابِلًا شَامِلًا مُسْبِلًا نَجْلًا دَائِمًا دَرَرًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ تُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ وَتُغِيثُ بِهِ الْعِبَادَ وَتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ مِنَّا وَالْبَادِ . اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَهَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا تُحْيِي بِهِ بَلَدًا مَيِّتًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا . 9981 - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ أَخِي سُفْيَانَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ دَعَوْتَ عَلَى مُضَرَ بِالسَّنَةِ فَمَا يَغِطُّ لَهُمْ بِعِيرٌ فَقَالَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيعًا طَيِّعًا مُجَلَّلًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ فَمَا مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ حَتَّى مُطِرُوا فَمَا مَضَتِ السَّابِعَةُ حَتَّى أَعْطَنُوا فِي الْعُشْبِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الْاسْتِسْقَاءِ · ص 648 2 - بَاب مَا جَاءَ فِي الْاسْتِسْقَاءِ 450 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ . 2 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَيْ : دُعَائِهِ 449 450 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ عَمْرِو ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( ابْنِ شُعَيْبِ ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، تَابِعِيٌّ صَدُوقٌ ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ) رَوَاهُ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرٍو مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ آخَرُونَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مُسْنَدًا مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ ) كُلُّ ذَاتِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَكُلُّ حَيَوَانٍ لَا يُمَيِّزُ ، وَفِي إِضَافَتِهِمَا إِلَيْهِ تَعَالَى مَزِيدًا لِاسْتِعْطَافٍ ، فَالْعِبَادُ كَالسَّبَبِ لِلسَّقْيِ وَالْبَهِيمَةُ تُرْحَمُ فَتُسْقَى ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ : لَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ تُمْطَرُوا ، ( وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ ) ابْسُطْ مَطَرَكَ وَمَنَافِعَهُ ( عَلَى عِبَادِكَ ) تَلْمِيحٌ بِقَوْلِهِ : وَهُوَ الَّذِي يُنَـزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ( سُورَةُ الشُّورَى : الْآيَةُ 28 ) ، ( وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ ؛ لَا نَبَاتَ بِهِ كَمَا قُلْتَ : وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ( سُورَةُ ق : الْآيَةُ 11 ) قَالَ الطِّيبِيُّ : يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْبِلَادِ الْمُبْعَدِينَ عَنْ مَظَانِّ الْمَاءِ الَّذِي لَا يَنْبُتُ فِيهِ عُشْبٌ لِلْجَدْبِ ، فَسَمَّاهُ مَيْتًا عَلَى الِاسْتِعَارَةِ ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ الْإِحْيَاءَ . وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : وَاسْقِهِ مَنْ خَلَقْتَ أَنْعَامًا وَأُنَاسِيَّ كَثِيرًا .