484 مَالِكٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَيْرٍ ، مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ . مَالِكٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَبَتْ ، فَسَأَلْتُهُ : مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : الْجَنَّةُ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ، ثُمَّ فَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِيَ الْغَذَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآثَرْتُ الْغَذَاءَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ . هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ : مَالِكٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ ، مِنْهُمُ : ابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، وَأَبُو الْمُصْعَبِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، وَقَالَ فِيهِ الْقَعْنَبِيُّ ، وَمُطَرِّفٌ : مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ ، وَقَدْ غَلِطَ فِي هَذَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ غَلَطًا بَيِّنًا ، فَأَدْخَلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَإِنَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْغَلَطُ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ : عَبْدُ اللَّهِ ، فَتَوَهَّمَ أَنَّ قَوْلَ يَحْيَى : عُبَيْدُ اللَّهِ غَلَطٌ ، وَظَنَّهُ أَبَا طُوَالَةَ فَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ ، وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَيْرٍ مَدَنِيٌّ ، ثِقَةٌ ، مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ هَكَذَا ، وَكَذَلِكَ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي نُسْخَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَابْنِ وَهْبٍ ، وَأَبِي الْمُصْعَبِ ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ ، وَجَمَاعَتِهِمْ ، وَهُوَ الصَّوَابُ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ : عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَلَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبَا دَاوُدَ قَالَا فِيهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَقَدْ تَابَعَهُ مُطَرِّفٌ فِيمَا رَأَيْنَا . وَقَدْ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَثْمَةَ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ : وَجَبَتْ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ : وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . هَكَذَا قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعْمَرٍ ، جَعَلَهُ أَبَا طُوَالَةَ ، وَذَلِكَ خَطَأٌ وَغَلَطٌ لَا أَدْرِي مِمَّنْ أَتَى ؟ وَالْغَلَطُ وَالْوَهْمُ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ ، وَأَمَّا عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ ، فَهَكَذَا قَالَ فِيهِ مَالِكٌ : عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ . وَقَالَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، وَأَمَّا مُصْعَبٌ فَيَدُلُّ قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ مَالِكٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ مَوْلَى لُبَابَةَ ابْنَةِ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ ، يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ فَجَرَّ وَلَاءَهُ ، وَهُمْ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ ، سَبَاهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، انْتَسَبُوا فِي الْعَرَبِ ، وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ يَسْكُنُ الْكُوفَةَ ، وَتَزَوَّجَ بِهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ أَمِيرُ الْعِرَاقِ يَوْمَئِذٍ ، وَطَلَبَهُ فَتَغَيَّبَ مِنْهُ ، فَهَدَمَ دَارَهُ فَلَحِقَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَقَالَ : هَذَا مَقَامُ مُطْرَدٍ هُدِمَتْ مَسَاكِنُهُ وَدُورُهْ قَذَفَتْ عَلَيْهِ وُشَاتُهُ ظُلْمًا فَعَاقَبَهُ أَمِيرُهْ وَلَقَدْ قَطَعْتُ الْخَرْقَ بَعْدَ الْخَرْقِ مُعْتَسِقًا أَسِيرُهْ حَتَّى أَتَيْتُ خَلِيفَةَ الرَّحْمَنِ مَمْهُودًا سَرِيرُهْ حَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةٍ فِي مَجْلِسٍ حَضَرَتْ صُقُورُهْ وَالْخَصْمُ عِنْدَ فِنَائِهِ مِنْ غَيْظِهِ تَغْلِي قُدُورُهْ فَكَتَبَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى مُصْعَبٍ أَنْ يَبْنِيَ دَارَهُ ، وَيُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ . قَالَ مُصْعَبٌ : وَعُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ . وَقَالَ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ : عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ كَانَ ثِقَةً وَلَيْسَ بِكَثِيرِ الْحَدِيثِ ، قَالَ الطَّبَرِيُّ : هُوَ عم فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَهُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ بْنِ حُنَيْنٍ قَالَ : وَقِيلَ : إِنَّهُمْ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ الَّذِينَ بَعَثَ بِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ خُولِفَ الطَّبَرِيُّ فِي هَذَا ، قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ مَوْلًى أَسْلَمَ ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : تُوُفِّيَ عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى يُوجِبُ الْقَوْلَ ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ خُصُوصًا لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَإِنَّ الرَّجَاءَ عُمُومٌ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ، وَرِضَاهُ وَعَفْوَهُ وَرَحْمَتَهُ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدترجمة عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ · ص 215 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث أبي هريرة في وجوب الجنة لمن يقرأ قل هو الله أحد · ص 119 484 460 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَجَبَتْ ، فَسَأَلْتُهُ : مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : الْجَنَّةُ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ . 10711 - فَفِيهِ فَضِيلَةٌ بَيِّنَةٌ وَجَلِيلَةٌ فِي قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ بِتِلَاوَتِهَا مَعَ أَعْمَالِ الْبِرِّ غَيْرِهَا ، وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصَّةً لَهَا . 10712 - وَقَدْ ذَكَرْتُ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ شَيْخِ مَالِكٍ هَذَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) . 10713 - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ التَّيْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ ، وَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَقَالَ : هَذَا قَدْ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ . 10714 - وَفِي فَضَائِلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ · ص 28 487 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَجَبَتْ ، فَسَأَلْتُهُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : الْجَنَّةُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ثُمَّ فَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ . 484 487 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ، وَلِلْقَعْنَبِيِّ ، وَمُطَرِّفٍ عَبْدِ اللَّهِ بِفَتْحِهَا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ ( ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْمَدَنِيِّ الثِّقَةِ ( عَنْ عُبَيْدِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرٍ ( ابْنِ حُنَيْنٍ ) بِنُونٍ مُصَغَّرٍ الْمَدَنِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ وَلَهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً . وَيُقَالُ أَكْثَرُ ( مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ) أَخِي عُمَرَ صَحَابِيٍّ ، قَدِيمِ الْإِسْلَامِ ، وَشَهِدَ بَدْرًا ، وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَحَزِنَ عَلَيْهِ عُمَرُ شَدِيدًا ، قَالَ : سَبَقَنِي إِلَى الْحُسْنَيَيْنِ : أَسْلَمَ قَبْلِي ، وَاسْتُشْهِدَ قَبْلِي . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : عِنْدَ ابْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ( أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ :أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ السُّورَةَ بِتَمَامِهَا ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَجَبَتْ ، فَسَأَلْتُهُ : مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ) أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ : وَجَبَتْ ( فَقَالَ : الْجَنَّةُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ) بِهَذِهِ الْبِشَارَةِ الْعَظِيمَةِ الْجَنَّةِ ( ثُمَّ فَرِقْتُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ : خِفْتُ ( أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) زَعَمَ ابْنُ وَضَّاحٍ أَنَّهُ صَلَاةُ الْغَدَاةِ ، وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَإِنَّمَا الْغَدَاءُ مَا يُؤْكَلُ بِالْغَدَاةِ ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَلْزَمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِشِبَعِ بَطْنِهِ ، فَكَانَ يَتَغَذَّى مَعَهُ وَيَتَعَشَّى مَعَهُ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ ( فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ فَدَالٍّ مُهْمَلَةٍ مَمْدُودٍ ( مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) لِئَلَّا أَضْعُفَ عَنِ الْعِبَادَةِ لِعَدَمِ وُجُودِ مَا أَتَغَدَّى بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا جِدًّا فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ ( ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ ) لِأُبَشِّرَهُ فَأَجْمَعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ( فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، يَعْنِي وَهُوَ إِمَامٌ حَافِظٌ فَلَا يَضُرُّهُ التَّفَرُّدُ .