536 ( 7 ) بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى الْإِسْفَارِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الِاصْفِرَارِ . 499 - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تُوُفِّيَتْ وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، فَأُتِيَ بِجِنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ قَالَ : وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِأَهْلِهَا : إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جِنَازَتِكُمُ الْآنَ ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ . 11397 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَتَيْتُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ دُونَ لَفْظِهِ . 11398 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) عِلَّةَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ وَأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ حَتَّى تَبْرُزَ لَا تَصِحُّ لِاضْطِرَابِ الرُّوَاةِ فِيهَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : حَتَّى تُشْرِقَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحَتَّى تَبْيَضَّ . 11399 - وَهُوَ الصَّحِيحُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ هَذَا مِنْ قَوْلِ عُمَرَ وَفِعْلِهِ . 11400 - وَهُوَ حَدِيثٌ لَمْ يَضْطَرِبْ رُوَاتُهُ وَاضْطَرَبُوا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ ، وَاخْتَلَفُوا فِي إِسْنَادِهِ ، وَأَصَحُّ مَا فِيهِ رِوَايَةُ مَالِكٍ مُرْسَلَةٌ . 11401 - وَيَقْضِي عَلَى هَذَا كُلِّهِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَالصُّنَابِحِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مَعَ قَرْنِ الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا . 11402 - وَلَمْ يَقُلْ إِذَا بَرَزَتْ فَارْقَهَا بَلْ قَدْ جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحَتَّى تَبْيَضَّ وَهَذَا يُوَضِّحُ لَكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ حَتَّى تَبْرُزَ أَيْ حَتَّى تَبْرُزَ مُرْتَفِعَةً بَيْضَاءَ ، وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارفي قول ابن عمر إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جِنَازَتِكُمُ الْآنَ وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ · ص 266 شرح الزرقاني على الموطأبَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى الْإِسْفَارِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الْاصْفِرَارِ · ص 88 7 - بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى الْإِسْفَارِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الْاصْفِرَارِ 538 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ : أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تُوُفِّيَتْ وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، فَأُتِيَ بِجَنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ قَالَ : وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِأَهْلِهَا : إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جَنَازَتِكُمْ الْآنَ ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ . 7 - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى الْإِسْفَارِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الِاصْفِرَارِ فَيَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ جَوَازَهَا كُلَّ وَقْتٍ وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي التَّطَوُّعِ لَا الْوَاجِبِ . 536 538 - ( مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ ) الْقُرَشِيِّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ ، مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ( مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبِ ) بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيِّ ، وَحُوَيْطِبٌ صَحَابِيٌّ شَهِيرٌ ، ( أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيَّةَ ، رَبِيبَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( تُوُفِّيَتْ ) سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ، وَحَضَرَ ابْنُ عُمَرَ جَنَازَتَهَا قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ وَيَمُوتَ بِمَكَّةَ ، ( وَطَارِقُ ) بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ الْأُمَوِيُّ ، مَوْلَاهُمْ ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الْجَوْرِ ، مَاتَ فِي حُدُودِ الثَمَانِينَ . ( أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ) لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ( فَأُتِيَ بِجَنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ قَالَ ) مُحَمَّدٌ : ( وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ ) أَيْ يُصَلِّيهَا وَقْتَ الْغَلَسِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، ( قَالَ ابْنُ حَرْمَلَةَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِأَهْلِهَا : إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جَنَازَتِكُمُ الْآنَ ) وَقْتَ الْغَلَسِ قَبْلَ الْإِسْفَارِ ، ( وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ) لِكَرَاهَةِ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِسْفَارِ .