565 حَدِيثٌ سَابِعَ عَشَرَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبَ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ . تَابَعَ يَحْيَى قَوْمٌ عَلَى قَوْلِهِ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ : يَأْكُلُهُ التُّرَابُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَعَجْبُ الذَّنَبِ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ الْعَظْمُ فِي الْأَسْفَلِ بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ الْهَابِطُ مِنَ الصُّلْبِ يُقَالُ لِطَرْفِهِ الْعُصْعُصُ ، وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَعُمُومُهُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بَنُو آدَمَ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي أَجْسَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَالشُّهَدَاءِ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَأْكُلُهُمْ ، وَحَسْبُكَ مَا جَاءَ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا لَفْظُ عُمُومٍ وَيَدْخُلُهُ الْخُصُوصُ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : كُلُّ مَنْ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ فَإِنَّهُ لَا تَأْكُلُ مِنْهُ عَجْبَ الذَّنَبِ ، وَإِذَا جَازَ أَنْ لَا تَأْكُلَ الْأَرْضُ عَجْبَ الذَّنَبِ جَازَ أَنْ لَا تَأْكُلَ الشُّهَدَاءَ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ حُكْمُ اللَّهِ ، وَحِكْمَتُهُ وَلَيْسَ فِي حُكْمِهِ إِلَّا مَا شَاءَ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُ مِنْ هَذَا مَا عَرَفْنَا بِهِ ، وَنُسَلِّمُ لَهُ إِذْ جَهِلْنَا عِلَّتَهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرَأْيٍ ، وَلَكِنَّهُ قَوْلُ مَنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ الْعَيْنَ الَّتِي فِي أَسْفَلِ أُحُدٍ عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةِ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ كَانَ لَهُ مَيِّتٌ فَلْيَأْتِهِ فَلْيُخْرِجْهُ فَلْيَحْمِلْهُ ، قَالَ جَابِرٌ : فَذَهَبْنَا إِلَى أَبِي ، فَأَخْرَجْنَاهُمْ رِطَابًا يَنْثَنُونَ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : لَا نُنْكِرُ بَعْدَ هَذَا مُنْكَرًا ، قَالَ جَابِرٌ : فَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ إِصْبَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَتَقَطَّرَ الدَّمُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ابْتُدِأَ خَلْقُهُ وَتَرْكِيبُهُ مِنْ عَجْبِ ذَنَبِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَهَذَا لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِخَبَرٍ ، وَلَا خَبَرَ فِيهِ عِنْدَنَا مُفَسَّرٌ ، وَإِنَّمَا هِيَ جُمْلَةُ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْخَبَرِ . وَأَمَّا خَلْقُ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ، فَرُوِيَ فِي خَلْقِهِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ ، فِي ظَاهِرِ بَعْضِهَا اخْتِلَافٌ ، رَوَى شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ آدَمَ رَأْسُهُ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ وَهُوَ يَخْلُقُ . وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : خَمَّرَ اللَّهُ طِينَةَ آدَمَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ خَلَقَهَا بِيَدِهِ ، فَخَرَجَ طَيِّبُهَا فِي يَمِينِهِ ، وَخَرَجَ خَبِيثُهَا فِي الْأُخْرَى ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَخَلَطَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، فَمِنْ ثَمَّ يَخْرُجُ الْخَبِيثُ مِنَ الطِّيبِ ، وَالطِّيبُ مِنَ الْخَبِيثِ . وَرَوَى عَوْفٌ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، سَمِعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ ، جَاءَ مِنْهُمُ الْأَحْمَرُ ، وَالْأَبْيَضُ ، وَالْأَسْوَدُ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْحَزَنُ ، وَالسَّهْلُ ، وَالْخَبِيثُ ، وَالطَّيِّبُ . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : يَقُولُونَ إِنَّ الرُّوحَ أَوَّلُ مَا نُفِخَ فِي يَافُوخِ آدَمَ ، وَفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَفِيهِ يُرَكَّبُ ، إِيمَانٌ بِالْبَعْثِ وَالنَّشْأَةِ الْأُخْرَى .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ · ص 173 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث أبي هريرة كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ · ص 355 565 526 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ ، مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ . 11852 - تَابَعَ يَحْيَى قَوْمٌ عَلَى قَوْلِهِ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَأْكُلُهُ التُّرَابُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ . 11853 - وَعَجْبُ الذَّنَبِ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ الْعَظْمُ فِي الْأَسْفَلِ بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ الْهَابِطُ مِنَ الصُّلْبِ يُقَالُ لِطَرَفِهِ : الْعُصْعُصُ . وَيُقَالُ : عَجْبُ الذَّنَبِ وَعَجْمُ الذَّنَبِ وَهُوَ أَصْلُهُ . 11854 - وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَعُمُومُهُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بَنُو آدَمَ فِي ذَلِكَ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي أَجْسَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَجْسَادِ الشُّهَدَاءِ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَأْكُلُهُمْ ، وَحَسْبُكَ مَا جَاءَ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ وَغَيْرِهِمْ . 11855 - وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ فِي ذَلِكَ لَفْظُ عُمُومٍ يُرَادُ بِهِ الْخُصُوصُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 11856 - فَكَأَنَّهُ قَالَ : كُلُّ مَنْ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ عَجْبُ الذَّنَبِ . 11857 - وَإِذَا جَازَ أَنْ لَا تَأْكُلَ الْأَرْضُ عَجْبَ الذَّنَبِ جَازَ أَنْ لَا تَأْكُلَ الشُّهَدَاءَ . 11858 - وَذَلِكَ كُلُّهُ حُكْمُ اللَّهِ وَحِكْمَتُهُ وَلَيْسَ فِي حُكْمِهِ إِلَّا مَا شَاءَ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ هَذَا مَا عَرَفْنَا بِهِ وَيُسَلَّمُ لَهُ إِذَا جَهِلَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرَأْيٍ ، وَلَكِنَّهُ قَوْلُ مَنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 11859 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) حَدِيثَ جَابِرٍ قَالَ : اسْتَصْرَخَ بِنَا إِلَى قَتْلَانَا يَوْمَ أُحُدٍ . وَأَجْرَى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْعَيْنَ ، وَاسْتَخْرَجْنَاهُمْ بَعْدَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً لَيِّنَةً أَجْسَادُهُمْ تَمْشِي أَطْرَافُهُمْ . 11860 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ابْتَدَأَ خَلْقُهُ وَتَرْكِيبُهُ مِنْ عَجْبِ الذَّنبِ ، وَهَذَا لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِخَبَرٍ ، وَلَا خَبَرَ عِنْدَنَا فِيهِ مُفَسِّرٌ ، وَإِنَّمَا فِيهِ جُمْلَةُ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْخَبَرِ . 11861 - وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ فِي خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) بَعْضَ مَا وَصَلَنَا .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب جَامِعِ الْجَنَائِزِ · ص 122 567 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ ، مِنْهُ خُلِقَ ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ . 565 567 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ ، ( عَنِ الْأَعْرَجِ ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ، ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ ) أَيْ جَمِيعَ جِسْمِهِ وَيَنْعَدِمُ بِالْكُلِّيَّةِ ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ لَكِنْ زَالَتْ أَعْرَاضُهَا الْمَعْهُودَةُ ، قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : لَمْ يَدُلَّ قَاطِعُ سَمْعِي عَلَى تَعْيِينِ أَحَدِهِمَا ، وَلَا بَعْدَ أَنْ تَصِيرَ أَجْسَامُ الْعِبَادِ بِصِفَةِ أَجْسَامِ التُّرَابِ ، ثُمَّ تُعَادُ بِتَرْكِيبِهَا إِلَى الْمَعْهُودِ ( إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ ، وَيُقَالُ بِالْمِيمِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ أَسْفَلُ الْعَظْمِ الْهَابِطِ مِنَ الصُّلْبِ ، فَإِنَّهُ قَاعِدَةُ الْبَدَنِ كَقَاعِدَةِ الْجِدَارِ فَلَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ ; لِأَنَّهُ ( مِنْهُ خُلِقَ ) أَيِ ابْتُدِئَ خَلْقُهُ ، ( وَمِنْهُ يُرَكَّبُ ) خَلْقُهُ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ ، وَهَذَا أَظْهَرُ مِنَ احْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ وَابْتِدَاءُ التَّرْكِيبِ ، وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ الْبَاجِيُّ فَقَالَ : لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَا خُلِقَ مِنَ الْإِنْسَانِ وَهُوَ الَّذِي يَبْقَى مِنْهُ لِيُعَادَ تَرْكِيبُ الْخَلْقِ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا عُمُومٌ يُرَادُ بِهِ الْخُصُوصُ لِمَا رُوِيَ فِي أَجْسَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَالشُّهَدَاءِ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَأْكُلُهُمْ ، وَحَسْبُكَ مَا جَاءَ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ ، إِذْ أُخْرِجُوا بَعْدَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً لَيِّنَةً أَجْسَادُهُمْ ، يَعْنِي أَطْرَافَهُمْ فَكَأَنَّهُ قَالَهُ مَنْ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ فَلَا تَأْكُلُ مِنْهُ عَجْبَ الذَّنَبِ ، وَإِذَا جَازَ أَنْ لَا تَأْكُلَهُ جَازَ أَنْ لَا تَأْكُلَ الشُّهَدَاءَ ، وَإِنَّمَا فِي هَذَا التَّسْلِيمُ لِمَنْ يَجِبُ لَهُ التَّسْلِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، انْتَهَى . وَزَادَ غَيْرُهُ : الصِّدِّيقِينَ وَالْعُلَمَاءَ الْعَامِلِينَ ، وَالْمُؤَذِّنَ الْمُحْتَسِبَ ، وَحَامِلَ الْقُرْآنِ الْعَامِلَ بِهِ ، وَالْمُرَابِطَ ، وَالْمَيِّتَ بِالطَّاعُونِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، وَالْمُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَالْمُحِبِّينَ لِلَّهِ ، فَتِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ .