1513 - ( 22 ) - وَحَدِيثُ عُمَرَ : أَنَّهُ شَرِبَ لَبَنًا فَأَعْجَبَهُ ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَاسْتَقَاءَهُ . مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهِ ، وَجَاءَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ شَرِبَ لَبَنًا ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّهُ مِنْ الصَّدَقَةِ ، فَتَقَيَّأَهُ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : نَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ جَاءَ بِصَدَقَاتٍ تُسْعَى عَلَيْهَا ، فَلَمَّا كَانَ بِالْحَرَّةِ خَرَجَ إلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَرَّبَ إلَيْهِ تَمْرًا ، وَلَبَنًا ، وَزُبْدًا فَأَكَلُوا ، وَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ : وَاَللَّهِ أَصْلَحَك اللَّهُ ، إنَّا نَشْرَبُ أَلْبَانَهَا ، قَالَ : إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكِ ، إنَّكَ تَتْبَعُ أَذْنَابَهَا وَتَعْمَلُ فِيهَا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 240 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالآثار · ص 396 وَأما آثاره فخمسة : أَحدهَا : أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه شرب لَبَنًا فأعجبه ، فأُخْبِرَ أَنه من نعم الصَّدَقَة ، فَأدْخل إصبعه واستقاءه . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ مَالك ، وَالشَّافِعِيّ عَنهُ عَن زيد بْنِ أسلم أَنه قَالَ : شرب عمر بن الْخطاب لَبَنًا فأعجبه ، فَسَأَلَ الَّذِي سقَاهُ : مِنْ أَيْن لَك هَذَا اللَّبن ؟ فَأخْبر أَنه ورد عَلَى مَاء قد سَمَّاهُ ، فَإِذا بنعم من نعم الصَّدَقَة وهم يسقون ، فحلبوا لنا من أَلْبَانهَا ، فَجَعَلته فِي سقائي هَذَا ، فَأدْخل عُمر إصبعه فاستقاء . زاد الْغَزالِيّ فِي وسيطه : وَغرم قِيمَته من الْمصَالح . وَهُوَ مَا فِي بعض الشُّرُوح ، كَمَا عزاهُ إِلَيْهِ صاحبُ الْمطلب وَفِي النِّهَايَة : أَنه غرم قِيمَته من الصَّدقَات . وَقد أوضحتُ الْكَلَام عَلَى هَذَا الْأَثر فِي تخريجي لأحاديث الْوَسِيط فَرَاجعه مِنْهُ .