15250 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَغْسِلَ الرَّجُلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بِالْغَسُولِ ، بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ . وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ قَتْلُ الْقُمَّلِ ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ ، وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ ، وَلُبْسُ الثِّيَابِ . 15251 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدِ احْتَجَّ مَالِكٌ لِمَا حَكَاهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ ; لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِهَذَا الْمَعْنَى عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ بِمِنًى فَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ ، قَالَ : إِذَا رَمَيْتُمْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ مَا حَرُمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ . 15252 - وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَغَيْرُهَا فِي مَوْضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاركان ابن عمر إذا دنا من مكة دخلها من الثنية التي بأعلى مكة ولا يغتسل · ص 26 شرح الزرقاني على الموطأبَاب غُسْلِ الْمُحْرِمِ · ص 338 709 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِلَّا مِنْ الْاحْتِلَامِ . قَالَ مَالِكٌ : سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَغْسِلَ الرَّجُلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بِالْغَسُولِ بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ قَتْلُ الْقَمْلِ ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ ، وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ ، وَلُبْسُ الثِّيَاب . 715 709 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِلَّا مِنَ الِاحْتِلَامِ ) ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ غُسْلَهُ لِدُخُولِ مَكَّةَ كَانَ لِجَسَدِهِ دُونَ رَأْسِهِ قَالَهُ الْحَافِظُ . ( قَالَ مَالِكٌ : سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَغْسِلَ الرَّجُلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بِالْغَسُولِ ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ بِوَزْنِ صَبُورٍ ، وَهُوَ كَالْغِسْلِ بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ سِدْرِ وَخَطْمِيٍّ وَنَحْوِهِمَا ، ( بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ) يَوْمَ النَّحْرِ ( فَقَدْ حَلَّ لَهُ قَتْلُ الْقَمْلِ ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ ، وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ ) بِفَوْقِيَّةٍ فَفَاءٍ فَمُثَلَّثَةٍ الْوَسَخِ ، ( وَلُبْسُ الثِّيَابِ ) وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ سِوَى النِّسَاءِ وَالصَّيْدِ وَكُرِهَ الطِّيبُ حَتَّى يَطُوفَ لِلْإِفَاضَةِ فَيَحِلُّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ .