727 ( 7 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الطِّيبِ فِي الْحَجِّ 688 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ . وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ . 689 - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ; أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِحُنَيْنٍ . وَعَلَى الْأَعْرَابِيِّ قَمِيصٌ . وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْزِعْ قَمِيصَكَ . وَاغْسِلْ هَذِهِ الصُّفْرَةَ عَنْكَ . وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَفْعَلُ فِي حَجِّكَ . 690 - وَعَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ . فَقَالَ : مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ عُمَرُ : مِنْكَ ؟ لَعَمْرُ اللَّهِ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ عُمَرُ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ . 15385 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : ظَاهِرُ هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ عَزَمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ يَغْسِلَهُ بِنَفْسِهِ ، وَلَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ فِيمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَجَدَ عُمَرُ طِيبًا وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الرِّيحُ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : طَيَّبَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ عُمَرُ ، وَقَالَ : مِنْكَ ؟ لَعَمْرِي ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَلْتَغْسِلَنَّ عَنْكَ كَمَا طَيَّبَتْكَ . 15386 - وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ فِيهِ ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْهُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارأحاديث في الطيب للمحرم قبل الإحرام · ص 50 شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الطِّيبِ فِي الْحَجِّ · ص 353 723 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ فَقَالَ : مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : مِنْكَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ . 729 723 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ ) سَمُرَةٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، ( فَقَالَ : مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ) ، زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ عُمَرُ ، ( فَقَالَ : مِنْكَ لَعَمْرُ اللَّهِ ) لِأَنَّكَ تُحِبُّ الرَّفَاهِيَةَ ، وَكَانَ عُمَرُ يُسَمِّيهِ كِسْرَى الْعَرَبِ ، ( فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ) مُعْتَذِرًا : ( إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ) رَمَلَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَشْهُورَةٌ بِكُنْيَتِهَا ، ( طَيَّبَتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ ) ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَلْتَغْسِلَنَّهُ عَنْكَ كَمَا طَيَّبَتْكَ ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ قَالَ : فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهَا حَتَّى لَحِقَهُمْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَهَذَا عُمَرُ مَعَ جَلَالَتِهِ لَمْ يَأْخُذْ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ عَلَى ظَاهِرِهِ ، فَتَعَيَّنَ تَأْوِيلُهُ بِمَا مَرَّ .