747 حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِأَبِي الْأَسْوَدِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْرَدَ الْحَجَّ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مُسْتَخْرَجٌ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حُجَّةً لَهُ فِي مَذْهَبِهِ ; لِأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي حَجِّهِ مُفْرِدًا . وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّالِثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَفْرَدَ الْحَجَّ · ص 98 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث عائشة خرجنا مع رسول الله عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة · ص 122 746 ( 11 ) بَابُ إِفْرَادِ الْحَجِّ 707 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ ؛ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَجِّ ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ ، أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ . 708 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْرَدَ الْحَجَّ . 709 - وَعَنْ أَبِي الْأُسُودِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . 710 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بَعْدَهُ بِعُمْرَةٍ ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . 15685 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ : خُرُوجُ النِّسَاءِ فِي شَهْرِ الْحَجِّ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ ، وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . 15686 - وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ لَا يَكُونُ لَهَا زَوْجٌ وَلَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا هَلْ تَخْرُجُ إِلَى الْحَجِّ دُونَ ذَلِكَ مَعَ النِّسَاءِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ لِلْمُحَرِمِ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ أَمْ لَا ؟ سَنَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ . 15687 - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ إِفْرَادُ الْحَجِّ وَإِبَاحَةُ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، وَإِبَاحَةُ الْقِرَانِ ، وَهُوَ جَمْعُ الْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْأَفْضَلِ مِنْ ذَلِكَ . 15688 - وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الْأَفْضَلِ مِنْ ذَلِكَ . 15688 م - وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِيمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ مُحْرِمًا فِي خَاصَّتِهِ عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ . 15689 - وَأَمَّا مَالِكٌ قَالَ فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنِ الْأُسُودِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْرَدَ الْحَجَّ . 15690 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَائِشَةَ ، وَجَابِرٍ . 15691 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخِطَابِ قَالَ فِي قَوْلِهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ : مِنْ تَمَامِهَا أَنَّ تُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنَ الْأُخْرَى ، وَأَنْ تُعْمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ . 15692 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْإِفْرَادُ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ، وَقَوْلُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ . 15693 - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ . 15694 - وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ عَمِلَا بِأَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ وَتَرْكَا الْآخَرَ ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ ذِكْرٌ لَهُ ، لَا أَنَّ الْحَقَّ مَا عَمِلَا بِهِ . 15695 - قَالَ أَبُو عُمَرَ . وَقَدْ رَوَى الْإِفْرَادَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَطُرُقُ حَدِيثِهِ وَأَثَرِهِ صِحَاحٌ عَنْهُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ . 15696 - وَالْحُجَّةُ أَيْضًا فِي إِفْرَادِ الْحَجِّ حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بَحَجٍّ فَلْيُهِلَّ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ . 15697 - قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَجِّ . . الْحَدِيثَ . وَرَوَى الْحُمَيْدِيُّ ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْرَدَ الْحَجَّ . 15698 - وَالْأَحَادِيثُ عَنْ عَائِشَةَ مُضْطَرِبَةٌ فِي هَذَا جِدًّا . 15699 - وَاسْتَحَبَّ آخَرُونَ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، وَقَالُوا : ذَلِكَ أَفْضَلُ . 15700 - وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَائِشَةَ أَيْضًا ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَأَهْلِ مَكَّةَ . 15701 - وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ قَرَنَ الْحَجَّ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ . 15702 - رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ : عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ . 15703 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، قَالَ : حَجَجْتُ ; فَأَمَرَنِي أَبِي أَنْ أُفْرِدَ الْحَجَّ ، فَذَهَبْتُ مَعَ نَفَرٍ مِنْ مَكَّةَ ، فَسَأَلْنَا عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ، فَأَمَرَنِي بِالْمُتْعَةِ . فَلَقِيتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ ، فَقَالَ : هِيهِ يَا ابْنَ ذَرٍّ أَمَا اقْتَادَ أَهْلَ مَكَّةَ وَمَا قَالَ لَكَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ ؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُهُمْ يَعْدِلُونَ بِالْمُتْعَةِ . فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : أَمَّا أَنَا فَحَجَّةٌ عِرَاقِيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَجَّةِ مَكَّةَ . 15704 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ . 15705 - وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِذَلِكَ بِحَدِيثِ اللَّيْثِ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، وَسَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ . وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ ; يَتَمَتَّعُ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ . 15706 - قَالَ عَقِيلٌ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِ خَبَرِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ فِي تَمَتُّعِ رَسُولٍ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ . 15707 - وَاحْتَجُّوا بحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمُتْعَةِ : صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ . 15708 - وَبِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتْعَةَ الْحَجِّ . 15709 - وَبِحَدِيثِ مَالِكٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلِمَ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ ؟ 15710 - وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى مَاتَ ، وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ ، وَعُمَرُ حَتَّى مَاتَ ، وَعُثْمَانُ حَتَّى مَاتَ ، وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ . 15711 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَدِيثُ لَيْثٍ هَذَا مُنْكَرٌ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ التَّمَتُّعَ وَلَا الْقِرَانَ . 15712 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّازِقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَلَا تَتَّقِ اللَّهَ تُرَخِّصْ فِي الْمُتْعَةِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَلْ أُمَّكَ يَا عُرَيَّةَ . فَقَالَ عُرْوَةُ : أَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ يَفْعَلَا . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَاللَّهِ مَا أَرَاكُمْ بِمُنْتَهِينَ حَتًى يُعَذِّبَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ; نُحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتُحَدِّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؟ 15713 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي نَهَى عَنْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَضَرَبَ عَلَيْهَا : فَسْخُ الْحَجِّ فِي عُمْرَةٍ ، فَأَمَّا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلَا . 15714 - وَزَعَمَ مَنْ صَحَّحَ نَهْيَ عُمَرَ عَنِ التَّمَتُّعِ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِيُنْتَجَعَ الْبَيْتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي الْعَامِ . 15715 - وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا عُمَرُ ; لِأَنَّهُ رَأَى النَّاسَ مَالُوا إِلَى التَّمَتُّعَ لِيَسَارَتِهِ وَخِصَّتِهِ ، فَخَشِيَ أَنْ يَضِيعَ : الْقِرَانُ ، وَالْإِفْرَادُ ، وَهُمَا سَنَّتَانِ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 15716 - وَرَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَالِمٍ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ؟ فَأَمَرَ بِهَا ; فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ تُخَالِفُ أَبَاكَ . فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلِ الَّذِي تَقُولُونَ ، إِنَّمَا قَالَ عُمَرُ : أَفْرِدُوا الْحَجَّ مِنَ الْعُمْرَةِ ؛ فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِلْعُمْرَةِ . 15717 - أَيْ أَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتِمُّ فِي شُهُورِ الْحَجِّ إِلَّا بِهَدْيٍ ، وَأَرَادَ أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ ، فَجَعَلْتُمُوهَا أَنْتُمْ حَرَامًا ، وَعَاقَبْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهَا ، وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَمِلَ بِهَا رَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَإِذَا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ : كِتَابُ اللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ عُمَرُ ؟ 15718 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَا يُشَّكُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ قَارِنًا ، وَالتَّمَتُّعُ أَحَبُّ إِلَيَّ . 15719 - وَاحْتَجَّ فِي اخْتِيَارِ التَّمَتُّعِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً . 15720 - وَقَالَ آخَرُونَ : الْقِرَانُ أَفْضَلُ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ ، مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ . 15721 - وَبِهِ قَالَ : الْمُزَنِيُّ - صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ - قَالَ : لِأَنَّهُ يَكُونُ مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضَيْنِ جَمِيعًا . 15722 قَالَ إِسْحَاقُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ قَارِنًا . 15723 - وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ . 15724 - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقِرَانُ أَفْضَلُ ، ثُمَّ التَّمَتُّعُ ، ثُمَّ الْإِفْرَادُ . 15725 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : الْقِرَانُ وَالتَّمَتُّعُ سَوَاءٌ ، وَهُمَا أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ . 15726 - وَاحْتَجَّ مَنِ اسْتَحَبَّ الْقِرَانَ وَفَعَلَهُ بِآثَارٍ : مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِوَادِي الْعَقِيقِ : أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ : صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ ، وَقُلْ : عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ . 15727 - ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، وَبِشْرُ بْنُ بِكْرٍ التِّنِّيسِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ ، فَذَكَرَهُ . 15728 - وَبِحَدِيثِ الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ الصَّبِيُّ : أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : هُدِيتَ لِسُّنَّةِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 15729 - وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدٌ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ وَحَفِظْنَاهُ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ : كَثِيرًا مَا ذَهَبْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ إِلَى الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ أَسْتَذْكِرُهُ هَذَا الْحَدِيِثَ . قَالَ الصَّبِيُّ : كُنْتُ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا ، فَأَسْلَمْتُ ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ الْحَجَّ ، فَلَمَّا كُنْتُ بِالْقَادِسِيَّةِ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا ، فَسَمِعَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، فَقَالَا : لَهَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِهِ . فَكَأَنَّمَا حُمِلَ عَلَيَّ بِكَلِمَتِهِمَا جَبَلٌ . فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَلَامَهُمَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : هُدِيتَ لِسُّنَّةِ نَبِيِّكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 1573 - وَمِنْهَا حَدِيثُ حَفْصَةَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ . 15731 - وَحَدِيثُ أَنَسٍ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا . 15732 - رَوَاهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ بَكْرٌ : فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ ، فَلَقِيَتُ أَنَسًا فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ : مَا تَعُدُّونَنَا إِلَّا صِبْيَانًا : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا . 15733 - وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعَارِضُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَمَتَّعَ . وَيَحْتَمِلُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ أَيْ مِنْ مَكَّةَ . 15734 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَهِيَ : الْإِفْرَادُ ، وَالتَّمَتُّعُ ، وَالْقِرَانُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَبَاحَهَا كُلَّهَا وَأَذِنَ فِيهَا وَرَضِيَهَا وَلَمْ يُخْبِرْ بِأَنَّ وَاحِدًا مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَلَا أَمْكَنَ مِنْهَا الْعَمَلُ بِهَا كُلِّهَا فِي حِجَّتِهِ الَّتِي لَمْ يَحِجَّ غَيْرَهَا . 15735 - وَبِهَذَا نَقُولُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 15736 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرِدٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بَعْدُ بِعُمْرَةٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ . 15737 - قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . 15738 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَالْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ . 15739 - فَقَالَ مَالِكٌ : يُضَافُ الْحَجُّ إِلَى الْعُمْرَةِ ، وَلَا تُضَافُ الْعُمْرَةُ إِلَى الْحَجِّ . 15740 - قَالَ : فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَتِ الْعُمْرَةُ بِشَيْءٍ ، وَلَا يَلْزَمُهُ لِذَلِكَ شَيْءٌ ، وَهُوَ حَجٌّ مُفْرَدٌ . 15741 - وَكَذَلِكَ مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ فَأَدْخَلَ عَلَيْهَا حَجَّةً أُخْرَى ، وَأَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا وَاحِدَةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . 15742 - وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِ . 15743 - وَقَالَ بِبَغْدَادَ : إِذَا أَهَلَّ بِحَجَّةٍ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَا يُدْخِلُ الْعُمْرَةَ عَلَيْهِ وَالْقِيَاسُ : أَنَّ أَحَدَهُمَا إِذَا جَازَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى الْآخَرِ فَهُمَا سَوَاءٌ . 15744 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ : يُدْخِلُ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ ، وَلَا يُدْخِلُ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ . 1545 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَحْتَمِلُ مَنْ قَالَ : تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَوْلُ مَنْ قَالَ : إِفْرَادُ الْحَجِّ . أَيْ أَمَرَ بِهِ وَأَجَازَهُ ، وَجَازَ أَنْ يُضَافَ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، كَمَا قَالَ ( عَزَّ وَجَلَّ ) : وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ أَيْ أَمَرَ ; فَنُودِيَ ، وَإِذَا أَمَرَ الرَّئِيسُ بِالشَّيْءِ جَازَ أَنْ يُضَافَ فِعْلُهُ إِلَيْهِ ، كَمَا يُقَالُ : رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الزِّنَا ، وَقَطَعَ فِي السَّرِقَةِ وَتَقُولُ الْعَرَبُ : حَضَرْتُ زَرْعِي ، وَنَحْوَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بَادٍ فِيهِ . 15746 - وَالِاخْتِلَافُ هُنَا وَاسِعٌ جِدًّا ; لِأَنَّهُ مُبَاحٌ كُلُّهُ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 15747 - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ لَزِمَتَاهُ ، وَصَارَ رَافِضًا لِإِحْدَاهُمَا حِينَ يَتَوَجَّهُ إِلَى مَكَّةَ . 15748 - قَالَ أَبُو يُوسُفَ : تَلْزَمُهُ الْحَجَّتَانِ فَيَصِيرُ رَافِضًا لِإِحْدَاهُمَا سَاعَتَئِذٍ . 15749 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : يَقُولُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : تَلْزَمُهُ الْوَاحِدَةُ إِذَا أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . 15750 - وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ : إِذَا أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهَا أُخْرَى ، وَإِذَا أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَلَا يُدْخِلُ عَلَيْهَا حَجَّةً ، وَلَا يَدْخُلُ إِحْرَامٌ عَلَى إِحْرَامٍ ، كَمَا لَا تَدْخُلُ صَلَاةٌ عَلَى صَلَاةٍ . 15751 - وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْأُسُودِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ . 15752 - فَفِيهِ : أَنَّ مَنْ كَانَ قَارِنًا أَوْ مُفْرِدًا أَلَّا يَحِلَّ دُونَ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَهَذَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَحِلُّ لَهُ اللِّبَاسُ ، وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ كُلُّهُ كُلُّ الْحِيَلِ إِلَّا بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ ، فَهُوَ الْحِلُّ كُلُّهُ لِمَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى ، ثُمَّ طَافَ الطَّوَافَ الْمَذْكُورَ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب إِفْرَادِ الْحَجِّ · ص 376 740 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حَجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْرَدَ الْحَجَّ . وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بَعْدَهُ بِعُمْرَةٍ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . 748 740 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ ) مَالِكٌ : ( وَكَانَ يَتِيمًا فِي حَجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ) وَلِذَا اشْتُهِرَ بِيَتِيمِ عُرْوَةَ ، ( عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ) بْنِ الْعَوَّامِ ( عَنْ ) خَالَتِهِ ( عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْرَدَ الْحَجَّ ) ، وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ تَحَلَّلَ مِنْهُ بِمِنًى ، وَلَمْ يَعْتَمِرْ تِلْكَ السَّنَةَ كَمَا قِيلَ ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَنْ رَجَّحَ أَنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا كَمَا فِي الْفَتْحِ ، وَأَعَادَ الْإِمَامُ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا كَأَنَّهُ ، لِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْأَسْوَدِ بِالْوَجْهَيْنِ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ مُخْتَصَرًا . فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ عَنْ مُشَاهَدَةٍ فِي قِصَّةٍ وَاحِدَةٍ ؟ قَالَ عِيَاضٌ : أَجَابَ الطَّحَاوِيُّ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ثُمَّ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ ثُمَّ الْمُهَلَّبُ أَخُوهُ وَابْنُ الْمُرَابِطِ ، وَابْنُ الْقَصَّارِ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمْ بِمَا مُلَخَّصُهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَاحَ لِلنَّاسِ فِعْلَ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ لِيَدُلَّ عَلَى جَوَازِ جَمِيعِهَا ، إِذْ لَوْ أَمَرَ بِوَاحِدٍ لَظُنَّ أَنَّ غَيْرَهُ لَا يَجْزِي ، فَأُضِيفَ الْجَمِيعُ إِلَيْهِ وَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ وَأَبَاحَهُ لَهُ ، وَنَسَبَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِمَّا لِأَمْرِهِ بِهِ ، وَإِمَّا لِتَأْوِيلِهِ عَلَيْهِ . وَأَمَّا إِحْرَامُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَفْسِهِ فَأَخْذٌ بِالْأَفْضَلِ ، فَأَحْرَمَ مُفْرِدًا بِالْحَجِّ ، وَبِهِ تَظَاهُرُ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ . وَأَمَّا الرِّوَايَاتُ بِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَتِّعًا فَمَعْنَاهَا أَمَرَ بِهِ . وَأَمَّا الرِّوَايَاتُ بِأَنْ كَانَ قَارِنًا فَلَيْسَ إِخْبَارًا عَنِ ابْتِدَاءِ إِحْرَامِهِ بَلْ إِخْبَارٌ عَنْ حَالِهِ حِينَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتَّحَلُّلِ مِنَ حَجِّهِمْ وَقَلْبِهِ إِلَى عُمْرَةٍ لِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَكَانَ هُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ فِي آخِرِ إِحْرَامِهِمْ قَارِنِينَ ، بِمَعْنَى أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مُوَاسَاةً لِأَصْحَابِهِ وَتَأْنِيسًا لَهُمْ فِي فِعْلِهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُنْكَرَةً عِنْدَهُمْ فِي أَشْهُرِهِ ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّحَلُّلُ مَعَهُمْ بِسَبَبِ الْهَدْيِ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ فِي تَرْكِ مُوَاسَاتِهِمْ فَصَارَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَارِنًا فِي آخِرِ أَمْرِهِ . وَاتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ ، وَشَذَّ بَعْضُ النَّاسِ فَمَنَعَهُ وَقَالَ : لَا يَدْخُلُ إِحْرَامٌ عَلَى إِحْرَامٍ كَمَا لَا تَدْخُلُ صَلَاةٌ عَلَى صَلَاةٍ . وَاخْتُلِفَ فِي إِدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ فَجَوَّزَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَمَنَعَهُ آخَرُونَ وَجَعَلُوا هَذَا خَاصًّا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِضَرُورَةِ الِاعْتِمَارِ حِينَئِذٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَمَنْ قَالَ كَانَ مُتَمَتِّعًا أَيْ تَمَتَّعَ بِفِعْلِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَفَعَلَهَا مَعَ الْحَجِّ لِأَنَّ التَّمَتُّعَ يُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ فَانْتَظَمَتِ الْأَحَادِيثُ وَاتَّفَقَتْ ، وَلَا يَبْعُدُ رَدُّ مَا وَرَدَ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ فِعْلٍ مِثْلِ ذَلِكَ إِلَى مِثْلِ هَذَا مَعَ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُمْ أَحْرَمُوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا ، فَالْإِفْرَادُ إِخْبَارٌ عَنْ فِعْلِهِمْ أَوَّلًا ، وَالْقِرَانُ إِخْبَارٌ عَنْ إِحْرَامِ الَّذِينَ مَعَهُمْ هَدْيٌ بِالْعُمْرَةِ ثَانِيًا ، وَالتَّمَتُّعُ لِفَسْخِهِمُ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ ثُمَّ إِهْلَالِهِمْ بِالْحَجِّ بَعْدَ التَّحَلُّلِ مِنْهَا كَمَا فَعَلَ كُلُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَقَوْلُ بَعْضِ عُلَمَائِنَا : إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْرَمَ إِحْرَامًا مُطْلَقًا مُنْتَظِرًا مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ إِفْرَادٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ ثُمَّ أُمِرَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أُمِرَ بِالْعُمْرَةِ مَعَهُ فِي وَادِي الْعَقِيقِ بِقَوْلِهِ : صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ ، وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ رِوَايَةَ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ صَرِيحَةٌ بِخِلَافِهِ مَعَ صِحَّتِهَا . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ أَنْعَمَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ وَأَجَادَ فَقَالَ مَا مُلَخَّصُهُ : مَعْلُومٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ جَوَازُ إِضَافَةِ الْفِعْلِ إِلَى الْأمْرِ كَالْفَاعِلِ لِحَدِيثِ رَجَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاعِزًا ، وَقَطَعَ سَارِقَ رِدَاءِ صَفْوَانَ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ ، وَكَانَ الصَّحَابَةُ مِنْهُمُ الْمُفْرِدُ وَالْمُتَمَتِّعُ وَالْقَارِنُ كُلٌّ مِنْهُمْ يَأْخُذُ عَنْهُ أَمْرَ نُسُكِهِ ، وَيَصْدُرُ عَنْ تَعْلِيمِهِ ، فَجَازَ أَنْ تُضَافَ كُلُّهَا إِلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ أَمَرَ بِهَا وَأَذِنَ فِيهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ بَعْضَهُمْ سَمِعَهُ يَقُولُ : لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ ، فَحَكَى أَنَّهُ أَفْرَدَ وَخَفِيَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَعُمْرَةٍ ، فَلَمْ يَحْكِ إِلَّا مَا سَمِعَ ، وَسَمِعَ أَنَسٌ وَغَيْرُهُ الزِّيَادَةَ وَلَا يُنْكَرُ قَبُولُهَا ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ التَّنَاقُضُ لَوْ كَانَ الزَّائِدُ نَافِيًا لِقَوْلِ صَاحِبِهِ ، فَأَمَّا إِذَا أَثْبَتَهُ وَزَادَ عَلَيْهِ فَلَا تَنَاقُضَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الرَّاوِيَ سَمِعَهُ يَقُولُ لِغَيْرِهِ عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيمِ فَيَقُولُ لَهُ قُلْ : لَبَّيْكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ عَلَى سَبِيلِ التَّلْقِينِ ، فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ ظَاهِرًا لَيْسَ فِيهَا تَنَاقُضٌ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهَا سَهْلٌ كَمَا ذَكَرْنَا . انْتَهَى . وَقِيلَ : أَهَلَّ أَوَّلًا بِالْحَجِّ مُفْرِدًا ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِأَنْ يَفْسَخُوا حَجَّهُمْ فَيَجْعَلُوهُ عُمْرَةً ، وَفَسَخَ مَعَهُمْ وَمَنَعَهُ مِنَ التَّحَلُّلِ مِنْ عُمْرَتِهِ الْمَذْكُورَةِ سَوْقُ الْهَدْيِ ، فَاسْتَمَرَّ مُعْتَمِرًا حَتَّى أَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَيْهَا حَتَّى تَحَلَّلَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَوَّلًا وَآخِرًا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ . ( مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : مَنْ أَهَلَّ ) أَحْرَمَ ( بِحَجٍّ مُفْرَدٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بَعْدَهُ بِعُمْرَةٍ ) يُرْدِفُهَا عَلَيْهِ ، ( فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ) لِضَعْفِهَا وَقُوَّتِهِ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ) الْمَدِينَةِ لِأَنَّ أَعْمَالَ الْعُمْرَةِ دَاخِلَةٌ فِي أَعْمَالِ الْحَجِّ فَلَا فَائِدَةَ فِي إِرْدَافِهَا عَلَيْهِ بِخِلَافِ عَكْسِهِ فَيَسْتَفِيدُ بِهِ الْوُقُوفَ وَالرَّمْيَ وَالْمَبِيتَ .