774 735 - وَفِي هَذَا الْبَابِ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ; أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ ، أَوْ ذِي الْقِعْدَةِ ، أَوْ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجُّ ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ . إِنْ حَجَّ . وَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ . 16039 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ سَعِيدٍ هَذَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَقَوْلِ مَالِكٍ ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِينَ لَازِمٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَمَتَّعُوا ، هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْوَادِي ذِي طُوًى ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَثَلُ مَكَّةَ . 16040 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ دُونَ غَيْرِهِمْ . 16041 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُمْ أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى مَكَّةَ . 16042 - وَمَنِ اعْتَمَرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْمَوَاقِيتِ أَوْ مِنْ دُونِهَا إِلَى مَكَّةَ ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ ، وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ . 16043 - وَقَالَ مَكْحُولٌ : مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ وَأَهْلُهُ دُونَ الْمَوَاقِيتِ إِلَى مَكَّةَ فَهُوَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . وَأَمَّا أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ فَهُمْ كَسَائِرِ أَهْلِ الْآفَاقِ . 16044 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ . 16045 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِالْعِرَاقِ . 16046 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ : حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيْلَتَانِ ، وَذَلِكَ أَدْنَى الْمَوَاقِيتِ . وَمَنْ كَانَ لَوْ سَاقَ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى مَكَّةَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ فِي اعْتِبَارِ مَا تَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةُ . 16047 - قَالَ : وَأَمَّا ضَجْنَانُ ، وَعَرَفَةُ ، وَالنَّخْلَتَانِ ، وَالتَّرْجِيعُ ، وَمَرُّ الظَّهْرَانِ فَأَهْلُهَا مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . 16048 - وَقَالَ طَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ : مَنْ كَانَ سَاكِنَ الْحَرَمِ فَهُوَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . 16049 - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ طَاوُسٌ ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ . 16050 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَمَتَّعُوا وَلَا أَنْ يَقْرِنُوا . 16051 - وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ . 16052 - وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ . 16053 - وَقَالَ مَالِكٌ : لَا أُحِبُّ عَلَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ مَكِّيًّا قَرَنَ . 16054 - وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ : عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ الدَّمُ مَتَى قَرَنُوا ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِمْ إِنْ تَمَتَّعُوا .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث سعد في التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ · ص 215 شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي التَّمَتُّعِ · ص 398 764 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : مَنْ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقِعْدَةِ أَوْ فِي ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجُّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ ، إِنْ حَجَّ ، وَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ . 774 764 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ، ( أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يَقُولُ : مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ ) - بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا - ( أَوْ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجُّ ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ إِنْ حَجَّ ) ، لَا إِنْ لَمْ يَحُجَّ ، ( وَ ) عَلَيْهِ ( مَا اسْتَيْسَرَ ) - تَيَسَّرَ - ( مِنَ الْهَدْيِ ) شَاةٌ ، فَأَعْلَى ، ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ ) ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : إِذَا رَجَعْتُمْ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 196 ) ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِلَى أَمْصَارِكُمْ ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ إِلَى أَهْلِهِ ، رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ ، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَعَنِ الشَّافِعِيِّ : مَعْنَاهُ الرُّجُوعُ إِلَى مَكَّةَ ، وَعَبَّرَ عَنْهُ مَرَّةً بِالْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ ، وَمَعْنَى الرُّجُوعِ : التَّوَجُّهُ مِنْ مَكَّةَ ، فَيَصُومُهَا فِي الطَّرِيقِ - إِنْ شَاءَ - وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ .