( 8 ) بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ 19650 - قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ مِنْ طَعَامِهِمْ ، مَا وَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِي الْمَقَاسِمِ . 19651 - قَالَ مَالِكٌ : وَأَنَا أَرَى الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ . يَأْكُلُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ ، كَمَا يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ الْمَقَاسِمَ ، وَيُقْسَمَ بَيْنَهُمْ ، أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ ، فَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أُكِلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، وَلَا أَرَى أَنْ يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ . 19652 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَيَتَزَوَّدُ ، فَيَفْضُلُ مِنْهُ شَيْءٌ أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ ، أَوْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ بِلَادَهُ فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ ؟ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ فِي الْغَزْوِ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُجْعَلَ ثَمَنُهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ ، فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ ، إِذَا كَانَ يَسِيرًا تَافِهًا ؛ مَا لَمْ يَعْتَقِدْهُ مَالًا . 19653 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَجْمَعَ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى إِبَاحَةِ طَعَامِ الْحَرْبِيِّينَ مَا دَامَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ يَأْكُلُونَ مِنْهُ قَدْرَ حَاجَتِهِمْ ، وَجَاءَتْ بِذَلِكَ آثَارٌ مَرْفُوعَةٌ مِنْ قِبَلِ أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَحَدِيثِ ابْنِ مُغَفَّلٍ وَحَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى . 19654 - وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي : " التَّمْهِيدِ " . 19655 - وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَالشَّافِعِيِّ : أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ وَالْعَلَفَ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ ، وَكَذَلِكَ ذَبُحُ الْأَنْعَامِ لِلْأَكْلِ . 19656 - وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ ، وَأَبِي ثَوْرٍ . 19657 - وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ لَا يَرَى أَخْذَ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ . 19658 - ذَكَرَهُ عَنْهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيْرَهُ . 19659 - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالُوا : كَانُوا يُرَخِّصُونَ لِلْغُزَاةِ فِي الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ . 19660 - وَكَرِهَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ إِلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ إِذَا كَانَ لَهُ قِيمَةٌ ، أَوْ كَانَتْ لِلنَّاسِ رَغْبَةٌ ، وَحَكَمُوا الَّذِي يُحْكَمُ لِقِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ فَإِنْ أَخْرَجَهُ ، رَدَّهُ فِي الْمَقَاسِمِ إِنْ أَمْكَنَهُ ، وَإِلَّا بَاعَهُ وَنَظَرَ فِي ثَمَنِهِ . 19661 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : مَا أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَهُوَ لَهُ أَيْضًا . 19662 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى بِشْرُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كُلُوا لَحْمَ الشَّاةِ وَرُدُّوا بِهَا إِلَى الْمَغْنَمِ فَإِنَّ لَهُ ثَمَنًا . 19663 - وَسَنَذْكُرُ فِي بَابِ الْغُلُولِ مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي تَقَبُّلِ مَا لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالِانْتِفَاعِ بِالْأَعْيَانِ مِنْهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَبَيْعِ النَّاقَةِ مِنْ فَضْلَةِ الطَّعَامِ ، وَأَخْذِ الْمُبَاحَاتِ ، فِي أَرْضِهِمْ مَا لَمْ يَكُونُوا يَمْلِكُونَهُ ، كَعُودِ النِّشَابِ وَالسُّرُوجِ وَصُعُودِ الصَّيْدِ ، وَحَجَرِ السَّنِّ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 19664 - وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ الطَّعَامَ خَاصَّةً لِخِلَافِ غَيْرِهِ لَهُ فِي الْحُكْمِ ؛ وَلِأَنَّ تَرْجَمَةَ الْبَابِ تَضَمَّنَتِ الْأَكْلَ دُونَ غَيْرِهِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ · ص 118 شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ · ص 27 8 - بَاب مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ مِنْ طَعَامِهِمْ مَا وَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الْمَقَاسِمُ . قَالَ مَالِكٌ : وَأَنَا أَرَى الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ ، يَأْكُلُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ كَمَا يَأْكُلُونَ مِنْ الطَّعَامِ ، وَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ الْمَقَاسِمَ وَيُقْسَمَ بَيْنَهُمْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ ، فَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أُكِلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، وَلَا أَرَى أَنْ يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ . وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَيَتَزَوَّدُ فَيَفْضُلُ مِنْهُ شَيْءٌ ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ بِلَادَهُ فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ ؟ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ فِي الْغَزْوِ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا تَافِهًا . 8 - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ قَالَ مَالِكٌ : ( لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ مِنْ طَعَامِهِمْ مَا وَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الْمَقَاسِمُ ) لِمَا فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ - زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ : وَالْفَوَاكِهَ . وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ : وَالسَّمْنَ - فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ ، وَإِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَكْلُ الْقُوتِ وَمَا يَصْلُحُ بِهِ وَكُلِّ طَعَامٍ يُعْتَادُ أَكْلُهُ عُمُومًا . وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الطَّعَامَ يَعِزُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَأُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الضَّرُورَةُ نَاجِزَةً . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ ، فَنَزَوْتُ لِأَخْذِهِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ . زَادَ مُسْلِمٌ : فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَبَسِّمًا . زَادَ الطَّيَالِسِيُّ : فَقَالَ هُوَ لَكَ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ : أَنَّ صَاحِبَ الْمَغَانِمِ كَعْبَ بْنَ عَمْرٍو أَخَذَ مِنْهُ الْجِرَابَ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِرَابِهِ وَكَأَنَّهُ عَرَفَ شِدَّةَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ فَسَوَّغَ لَهُ الِاسْتِئْثَارَ بِهِ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَأَنَا أَرَى الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ يَأْكُلُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ كَمَا يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ ) بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مَأْكُولٌ فَيَجُوزُ ذَبْحُهُ لِلْأَكْلِ بِشَرْطِ الْحَاجَةِ كَمَا يَأْتِي . ( وَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ الْمَقَاسِمَ وَيُقْسَمَ بَيْنَهُمْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ ) وَفِي الْحَدِيثِ : لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ( فَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أُكِلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ) دُونَ سَرَفٍ ( وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ ) فَلَا يَجُوزُ بِلَا حَاجَةٍ ( وَلَا أَرَى أَنْ يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ ) لِأَنَّ الْمُبَاحَ لِضَرُورَةٍ لَا يَتَعَدَّاهَا . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : لَا يَأْخُذُ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى : يَأْخُذُ مَا لَمْ يَنْهَ الْإِمَامُ . وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْغُلُولِ ، وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الطَّعَامِ ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ فَلْيُقْتَصَرْ عَلَيْهِ وَفِي مَعْنَاهُ الْعَلَفُ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ رُكُوبِ دَوَابِّهِمْ وَلُبْسِ ثِيَابِهِمْ وَاسْتِعْمَالِ سِلَاحِهِمْ حَالَ الْحَرْبِ وَرَدِّهِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا ، وَشَرَطَ الْأَوْزَاعِيُّ فِيهِ إِذْنَ الْإِمَامِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ كُلَّمَا فَرَغَتْ حَاجَتُهُ وَلَا يَسْتَعْمِلَهُ فِي غَيْرِ الْحَرْبِ وَلَا يَنْتَظِرَ بِرَدِّهِ انْقِضَاءَهَا لِئَلَّا يُعَرِّضَهُ لِلْهَلَاكِ ، وَحُجَّتُهُ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْخُذْ دَابَّةً مِنَ الْمَغْنَمِ يَرْكَبُهَا حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا إِلَى الْمَغَانِمِ وَذُكِرَ فِي الثَّوْبِ كَذَلِكَ . ( وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَيَتَزَوَّدُ فَيَفْضُلُ مِنْهُ شَيْءٌ أَيَصْلُحُ ) أَيْ يَجُوزُ ( لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ ) يَمْنَعَهُ ( فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ ) أَنْ ( يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ بِلَادَهُ فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ ؟ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ فِي الْغَزْوِ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ ) لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُبَاحُ لَهُ الْأَكْلُ لِلْحَاجَةِ وَالْبَيْعُ زَائِدٌ عَلَيْهَا فَيُمْنَعُ ( وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا تَافِهًا ) لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ لَا إِنْ كَانَ كَثِيرًا .