1058 1015 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا . وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ 21726 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، كَذَلِكَ رَوَاهُ . الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي وُجُوهٍ . 21727 - مِنْهَا مَا ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَتَلَا : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ 21728 - قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ ، أَلَا تَسْمَعُوا اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ 21729 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ ، فَقَالَ : مَنِ انْتَحَلَ دِينًا فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَلَمْ يَرَ بِذَبَائِحِهِمْ بَأْسًا . 21730 - وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُلُوا مِنْ ذَبَائِحِ بَنِي تَغْلِبٍ ، وَتَزَوَّجُوا نِسَاءَهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ 21731 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ، إِلَّا أَنْ يُسَمِّيَ النَّصْرَانِيُّ مِنَ الْعَرَبِ : الْمَسِيحَ عَلَى ذَبِيحَتِهِ ، فَإِنْ قَالَ : بِاسْمِ الْمَسِيحِ ، أَوْ ذَبَحَ لِآلِهَتِهِ ، أَوْ لِعِيدِهِ ، فِإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا كثيِّرًا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 21732 - وَأَمَّا نَصَارَى الْعَرَبِ : فَمَذْهَبُ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي نَصَارَى الْعَرَبِ بَنِي تَغْلِبَ وَغَيْرِهِمْ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ خَصَّ بَنِي تَغْلِبَ بِأَنْ لَا تُؤْكَلَ ذَبَائِحُهُمْ . 21733 - رَوَى مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ ، وَيَقُولُونَ : إِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ . 21734 - وَقَالَتْ بِهَذَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : عَطَاءٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ . 21735 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا ذَبَحَ النَّصَارَى لِكَنَائِسِهِمْ ، وَأَعْيَادِهِمْ ، أَوْ مَا سَمَّوْا عَلَيْهِ الْمَسِيحَ : 21736 - فَقَالَ مَالِكٌ : مَا ذَبَحُوهُ لِكَنَائِسِهِمْ أَكْرَهُ أَكْلَهُ ، وَمَا سُمِّيَ عَلَيْهِ بِاسْمِ الْمَسِيحِ لَا يُؤْكَلُ . 21737 - وَالْعَرَبُ عِنْدَهُ ، وَالْعَجَمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . 21738 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : إِذَا ذَبَحَ ، وَأَهَلَّ به لِغَيْرِ اللَّهِ كَرِهْتُهُ . 21739 - وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ . 21740 - قَالَ سُفْيَانُ : وَبَلَغَنَا عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ : قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ ، وَقَدْ أَحَلَّ ذَبَائِحَهُمْ . 21741 - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَا : لَا بَأْسَ بِمَا ذَبَحَ النَّصَارَى لِكَنَائِسِهِمْ ، وَمَوْتَاهُمْ . 21742 - قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : طَعَامُهُمْ كُلُّهُ لَنَا حِلٌّ ، وَطَعَامُنَا لَهُمْ حِلٌّ . 21743 - وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ فُقَهَاءُ الشَّامِيِّينَ : مَكْحُولٌ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَقَالُوا : سَوَاءٌ سَمَّى النَّصْرَانِيُّ الْمَسِيحَ عَلَى ذَبِيحَتِهِ ، أَوْ سَمَّى جِرْجِسَ ، أَوْ ذَبْحَ لِعِيدِهِ ، أَوْ لِكَنِيسَتِهِ كُلُّ ذَلِكَ حَلَالٌ ، لِأَنَّهُ كِتَابِيٌّ ذَبَحَ بِدِينِهِ ، وَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ ذَبَائِحَهُمْ فِي كِتَابِهِ . 21744 - وَقَالَ الْمُزَنِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ : لَا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ نَصَارَى الْعَرَبِ . 21745 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . 21746 - وَرَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : إِذَا سَمِعْتَ النَّصْرَانِيَّ يَقُولُ : بِاسْمِ الْمَسِيحِ ، فَلَا تَأْكُلْ ، وَإِذَا لَمْ يُسَمِّ ، فَكُلْ ، فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ ذَبَائِحَهُمْ . 21747 - وَعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لا تَأْكُلُ مَا ذُبِحَ لِأَعْيَادِهِمْ . 21748 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ . 21749 - وَعَنِ الْحَسَنِ ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ : أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ مَا ذَبَحَ النَّصَارَى لِأَعْيَادِهِمْ ، وَكَنَائِسِهِمْ ، وَآلِهَتِهِمْ . 21750 - وَقَدْ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ : كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجِبَ فِيهِ تَحْرِيمًا . 21751 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يُوكِلُ بِقَوْمٍ مِنَ النَّصَارَى قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا ذَبَحُوا أَنْ يُسَمُّوا اللَّهَ ، وَلَا يَتْرُكُوهُمْ أَنْ يَهُلُّوا لِغَيْرِ اللَّهِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارسئل ابن عباس في ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ فقال لا بأس بها · ص 237 شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الذَّكَاةِ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ · ص 125 1044 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ . [ المائدة : 51 ] 1058 1044 - ( مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرٍ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ ( ابْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَيَرْوِيهِ ثَوْرٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، كَمَا رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ وُجُوهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ( سُورَةُ الْمَائِدَةِ : الْآيَةُ 5 ) وَهُمُ الْيَهُودُ وَمَنْ دَخَلَ فِي دِينِهِمْ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ؛ لِأَنَّ سَائِرَ الْأَطْعِمَةِ لَا يُخْتَصُّ حِلُّهَا بِالْمِلَّةِ ( وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ يُوَادِدْهُمْ وَيُوَالِيهِمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ مِنْ جُمْلَتِهِمْ ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِتِلَاوَتِهَا أَنَّهُ وَإِنْ جَازَ أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ لَكِنْ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَّخِذَهُمْ ذَبَّاحِينَ ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مُوَالَاةً لَهُمْ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الذَّكَاةِ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ · ص 126 1045 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : مَا فَرَى الْأَوْدَاجَ فَكُلُوهُ . 1058 1045 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : مَا فَرَى ) قَطَعَ ( الْأَوْدَاجَ فَكُلُوهُ ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لَنَا مُدًى ، فَقَالَ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ .