1067 ( 2 ) باب ما جاء في صيد المعلمات 1024 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ : كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ . إِنْ قَتَلَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ . 1025 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : وَإِنْ أَكَلَ ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ . 21922 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ الَّتِي بَلَغَتْهُ عَنْ نَافِعٍ خَيْرٌ مِنَ الَّتِي سَمِعَهَا هُوَ مِنْ نَافِعٍ ، لِأَنَّ رِوَايَتَهُ فِي : قَتَلَ ، أَوْ لَمْ يَقْتُلْ ، تَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ ، لِأَنَّ الْكَلْبَ إِذَا لَمْ يَقْتُلِ الصَّيْدَ ، وَأَدْرَكَهُ الصَّائِدُ حَيًّا بَيْنَ يَدَيِ الْكَلْبِ لَزِمَهُ أَنْ يُذَكِّيَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَأْكُلْهُ إِلَّا أَنْ يَفُوتَهَ هُوَ بِنَفْسِهِ ، مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ ، فَيَمُوتَ حِينَئِذٍ كَمَنْ قَتَلَهُ الْجَارِحُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ . 21923 - وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ سَتَأْتِي بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 21924 - وَأَمَّا الرِّوَايَةُ : أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ ، فَمَسْأَلَةٌ أُخْرَى ، اخْتَلَفَتْ فِيهَا الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتَلَفَ فِيهَا الصَّحَابَةُ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، فَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ مَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ :
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابنِ عُمَرَ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ إذا أصاب صيدا · ص 280 شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي صَيْدِ الْمُعَلَّمَاتِ · ص 131 2 - بَاب مَا جَاءَ فِي صَيْدِ الْمُعَلَّمَاتِ 1053 - وحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ : كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ إِنْ قَتَلَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ . 2 - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَيْدِ الْمُعَلَّمَاتِ 1067 1053 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ) وَهُوَ الَّذِي إِذَا زُجِرَ انْزَجَرَ وَإِذَا أُرْسِلَ أَطَاعَ ، وَالتَّعْلِيمُ شَرْطٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : الْآيَةُ 4 ] قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَالتَّكْلِيبُ التَّعْلِيمُ وَقِيلَ التَّسْلِيطُ ( كُلُّ مَا أَمْسَكَ إِنْ قَتَلَ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ : إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَسَمَّيْتَ فَكُلْ فَعُمُومُهُ يَشْمَلُ مَا إِذَا لَمْ يَقْتُلْ لَكِنَّهُ يُذَكّى ، وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّسْمِيَةِ وَهِيَ مَحَلُّ وِفَاقٍ ، وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ هَلْ هِيَ شَرْطٌ فِي حِلِّ الْأَكْلِ ؟ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي جَمَاعَةٍ ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا لَيْسَتْ شَرْطًا فَلَا يَقْدَحُ تَرْكُهَا ، وَذَهَبَ أَحْمَدُ إِلَى الْوُجُوبِ لِجَعْلِهَا شَرْطًا فِي حَدِيثِ عَدِيٍّ ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا شَرْطٌ عَلَى الذَّاكِرِ الْقَادِرِ فَيَجُوزُ مَتْرُوكُهَا سَهْوًا وَعَجْزًا ، وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالْوَصْفِ يَنْتَفِي عِنْدَ انْتِفَائِهِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِالْمَفْهُومِ ، وَالشَّرْطِ أَقْوَى مِنَ الْوَصْفِ ، وَيُؤَيِّدُ الْقَوْلَ بِالْوُجُوبِ بِشَرْطِهِ أَنَّ الْأَصْلَ تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ ، وَمَا أُذِنَ فِيهِ مِنْهَا يُرَاعَى صِفَتُهُ ، فَالْمُسَمَّى عَلَيْهَا وَافَقَ الْوَصْفَ ، وَغَيْرُ الْمُسَمَّى بَاقٍ عَلَى أَصْلِ التَّحْرِيمِ ، وَفِي قَوْلِهِ إِذَا أَرْسَلْتَ اشْتِرَاطُ الْإِرْسَالِ لِلْحِلِّ .