1096 1047 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ لِلْجَدِّ ، الَّذِي يَفْرِضُ النَّاسَ لَهُ الْيَوْمَ . 1048 - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ ، الثُّلُثَ . 22646 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ؛ أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْأَبِ ، لَا يَرِثُ مَعَ الْأَبِ دِنْيَا شَيْئًا ، وَهُوَ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ ، وَمَعَ ابْنِ الِابْنِ الذَّكَرِ ، السُّدُسُ فَرِيضَةً ، وَهُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أُمًّا أَوْ أُخْتًا لِأَبِيهِ ، يُبْدَأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَّكَهُ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ؛ فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ فُرِضَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ فَرِيضَةً . 22647 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْجَدُّ ، وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، إِذَا شَرَّكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ ، يُبْدَأُ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ . فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ . فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنْ شَيْءٍ ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ ، أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ لِحَظِّ الْجَدِّ ، أُعْطِيَهُ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ لَهُ وَلِلْإِخْوَةِ ، أَوْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنَ الْإِخْوَةِ ، فِيمَا يَحْصُلُ لَهُ وَلَهُمْ ، يُقَاسِمُهُمْ بِمِثْلِ حِصَّةِ أَحَدِهِمْ ، أَوِ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ . أَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَلُ لِحَظِّ الْجَدِّ ، أُعْطِيَهُ الْجَدُّ ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ ، تَكُونُ قِسْمَتُهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ : امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ ، وَتَرَكْتَ زَوْجَهَا ، وَأُمَّهَا ، وَأُخْتَهَا لِأُمِّهَا وَأَبِيهَا ، وَجَدَّهَا ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ النِّصْفُ ، ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ ، وَنِصْفُ الْأُخْتِ ، فَيُقَسَّمُ أَثْلَاثًا ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَيَكُونُ لِلْجَدِّ ثُلُثَاهُ وَلِلْأُخْتِ ثُلُثُهُ . 22648 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، سَوَاءٌ ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ . فَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ ، فَإِنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِمْ لِأَبِيهِمْ ، فَيَمْنَعُونَهُ بِهِمْ كَثْرَةِ الْمِيرَاثِ بِعَدَدِهِمْ وَلَا يُعَادُّونَهُ بِالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْجَدِّ غَيْرُهُمْ لَمْ يَرْثُوا مَعَهُ شَيْئًا ، وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ . فَمَا حَصَلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ بَعْدِ حَظِّ الْجَدِّ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ . دُونَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَلَا يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَهُمْ شَيْءٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، فَإِنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا مَا كَانُوا فَمَا حَصَلَ لَهُمْ وَلَهَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ لَهَا دُونَهُمْ ، مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ فَرِيضَتَهَا ، وَفَرِيضَتُهَا النِّصْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ . فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا وَلِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، فَهُوَ لِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ . 22649 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْمُخَالِفِينَ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِّيقَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَأَبَا الدَّرْدَاءِ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَأَبَا مُوسَى كَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الْجَدَّ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ كَالْأَبِ سَوَاءٌ ، وَيَحْجُبُونَ بِهِ الْإِخْوَةَ كُلَّهُمْ ، وَلَا يُورِثُونَ أَحَدًا سِوَى الْإِخْوَةِ شَيْئًا مَعَ الْجَدِّ . 22650 - وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْحَسَنُ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَقَتَادَةُ ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالْمُزَنِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ . 22651 - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا قَالَا بِذَلِكَ ، ثُمَّ رَجَعَا عَنْهُ . 22652 - رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَغَيْرُهُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ : أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا ، وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ كُنْتُ أَتَّخِذُ خَلِيلًا ، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا . 22653 - وَحُجَّةُ مَنْ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ أَبٍ . 22654 - وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ كَالْأَبِ فِي الشَّهَادَةِ لِابْنِ ابْنِهِ ، وَكَالْأَبِ فِيمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ لَهُ مِنْ جَدِّهِ ، كَمَا لَا يَقْتَصُّ لَهُ مِنْ أَبِيهِ ؛ وَلِأَنَّ لَهُ السُّدُسَ مَعَ الْأَبِ الذَّكَرِ ، وَهُوَ عَاصِبٌ ، وَذُو فَرْضٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ، وَغَيْرِ الْأَبِ . 22655 - وَلِمَا كَانَ ابْنُ الِابْنِ كَالِابْنِ عِنْدَ عَدَمِ الِابْنِ كَانَ كَذَلِكَ أَبُو الْأَبِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ كَذَلِكَ . 22656 - وَاتَّفَقَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى تَوْرِيثِ الْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ ، إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ . 22657 - فَمَذْهَبُ زَيْدٍ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ . 22658 - وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَكَانَ يُشَرِّكُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَالْجَدِّ ، إِلَّا السُّدُسَ يَجْعَلُهُ كَأَحَدِهِمْ ، وَإِذَا كَانَ السُّدُسُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ أَعْطَاهُ السُّدُسَ ، وَإِذَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ مِنَ السُّدُسِ أَعْطَاهُ السُّدُسَ بَعْدَ أَخْذِ كُلِّ ذِي فَرْضٍ فَرْضَهُ ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْفَرِيضَةِ ذُو فَرْضٍ غَيْرُ الْإِخْوَةِ ، وَالْجَدِّ لَا يُنْقَصُ أَبَدًا مِنَ السُّدُسِ شَيْئًا ، وَيَكُونُ بِذَلِكَ السُّدُسِ مَعَ ذَوِي الْفُرُوضِ ذَا فَرْضٍ ، وَعَاصِبًا وَمَعَ الْإِخْوَةِ أَخَا ، إِلَّا أَنْ تَنْقُصُهُ الْمُقَاسَمَةُ مِنَ السُّدُسِ ، فَلَا يَنْقُصُهُ مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَا يَزِيدُهُ مَعَ الْوَالِدِ الذَّكَرِ شَيْئًا عَلَى السُّدُسِ ، وَلَا يَنْقُصُهُ مِنْهُ شَيْئًا مَعَ غَيْرِهِمْ . 22659 - وَإِذَا كَانَتْ أُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، وَأَخٌ لِأَبٍ ، وَجَدٌّ ، أَعْطَى الْأُخْتَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفَ فَرِيضَتَهَا ، وَقَسَّمَ مَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَخِ ، وَالْجَدِّ ، فَإِنْ كَانَ أَخٌ لِأُمٍّ وَأَخٌ لِأَبٍ ، أَوْ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ وَأَبٍ ، أَوْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْإِخْوَةِ ، وَلِمَ يُعَادِّيهِمُ الْجَدَّ ، وَقَاسَمَ بِهِمُ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ دُونَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ . 22660 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْجَدِّ ، وَفِي مُعَادَّاتِهِ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا أَقُولُ بِرَأْيِي كَمَا تَقُولُ بِرَأْيِكَ . 22661 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : انْفَرَدَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - بِقَوْلِهِ فِي مُعَادَّاتِهِ الْجَدَّ بِالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، ثُمَّ يَصِيرُ مَا وَقَعَ لَهُمْ فِي الْمُقَاسَمَةِ إِلَى الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ، إِلَّا مَنِ اتَّبَعَهُ فِيهِ ، قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْقَائِلِينَ بِقَوْلِهِ فِي الْفَرَائِضِ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ لَا يَرْثُونَ شَيْئًا مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، فَلَا مَعْنَى لِإِدْخَالِهِمْ مَعَهُمْ ، وَهُمْ لَا يَرِثُونَ ؛ لِأَنَّهُ خيف عَلَى الْجَدِّ فِي الْمُقَاسَمَةِ . 22662 - وَذَهَبَ إِلَى قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْجَدِّ خَاصَّةً : مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُئِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ . 22663 - وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى قَوْلِ زَيْدٍ فِي مَنْعِهِ مِنْ تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ ، وَفِي الرَّدِّ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ ، وَفِي قَوْلِهِ ، ثُلُثُ الْمَالِ بَعْدَ ذَوِي الْفُرُوضِ ، وَالْعَصَبَاتِ وَالْمَوَالِي أَحَدٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا إِلَّا مَالِكًا ، وَالشَّافِعِيَّ ، وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي أَبْوَابِهِ بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . 22664 - وَذَهَبَ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ فِي الْجَدِّ : الْمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ الضَّبِّيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْفَرَائِضِ ، وَالْفِقْهِ . 22665 - وَمِنْ حُجَّةٍ مِنْ وَرَّثَ الْأَخَ مَعَ الْجَدِّ أَنَّ الْأَخَ أَقْرَبُ إِلَى الْمَيِّتِ مِنَ الْجَدِّ ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ أَبُو أَبِي الْمَيِّتِ ، وَالْأَخُ ابْنُ أَبِي الْمَيِّتِ . 22666 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ الِابْنَ أَقْرَبُ مِنَ الْأَبِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْ يُدْلِي بِالْأَبْعَدِ أَحَقُّ ، وَأَوْلَى ، فَكَيْفَ مَنْ يُدْلِي بِالْأَقْرَبِ ، هَذَا مُحَالٌ . 22667 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ ابْنَ الْأَخِ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَمِّ ، وَهُوَ يُدْلِي بِالْأَخِ ، وَالْعَمُّ يُدْلِي بِالْجَدِّ ، فَدَلَّ هَذَا كُلُّهُ عَلَى أَنَّ الْجَدَّ لَيْسَ بِأَوْلَى مِنَ الْأَخِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 22668 - وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي مُقَاسَمَةِ الْجَدِّ الْإِخْوَةَ مُخْتَلَفٌ عَنْهُ فِيهِ . 22668 م - وَرُوِيَ عَنْهُ مثل قَوْلُ زَيْدٍ أَنَّهُ قَاسَمَ الْجَدَّ بِالْإِخْوَةِ إِلَى الثُّلُثِ ، فَإِنْ نَقَصَتْهُ الْمُقَاسَمَةُ مِنَ الثُّلُثِ فَرَضَ لَهُ الثُّلُثَ عَلَى حَسَبِ قَوْلِ زَيْدٍ . 22669 - وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ عَلِيٍّ . 22670 - وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُ الرِّوَايَاتِ فِي الْإِشْرَافِ . وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَقْوَالًا لِلصَّحَابَةِ شَاذَّةٌ لَمْ يَقُلْ بِهَا أَحَدٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ ، فَلَمْ أَرَ لِذِكْرِهَا وَجْهًا هَاهُنَا . 22671 - وَأَمَّا الْفَرِيضَةُ الَّتِي ذَكَّرَهَا مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَ الْفَرْضِيِّينَ بِالْأَكْدَرِيَّةِ ، وَهِيَ : زَوْجٌ ، وَأَمٌّ ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، أَوْ لِأَبٍ ، وَجَدٌّ . 22672 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِيهَا . 22673 - فَكَانَ عُمَرُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقُولَانِ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْأُخْتُ النِّصْفُ ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ . 22674 - وَرُوِيَ عَنْهُمَا أَيْضًا : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، مِمَّا بَقِيَ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ عَالَتِ الْفَرِيضَةُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ . 22675 - وَكَانَ عَلِيٌّ ، وَزَيْدٌ يَقُولَانِ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ ، وَالْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ عَالَتْ إِلَى تِسْعَةٍ ، إِلَّا أَنَّ زَيْدًا يَجْمَعُ سَهْمَ الْأُخْتِ ، وَالْجَدِّ ، وَهِيَ سَبْعَةٌ ، فَيَجْعَلُهَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ : سَهْمَانِ لِلْجَدِّ ، وَسَهْمٌ لِلْأُخْتِ ، عَمَلُهَا أَنْ تَضْرِبَ ثَلَاثَةً فِي تِسْعَةٍ بِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ : لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةِ تِسْعَةٌ ، وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةِ سِتَّةٌ ، وَتَبَقَّى اثْنَا عَشَرَ : لِلْأُخْتِ ثُلُثُهَا أَرْبَعٌ ، لِلْجَدِّ ثُلُثَاهَا ثَمَانِيَةٌ . 22676 - وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : سَأَلْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ، وَكَانَ مَنْ أَعْلَمِهِمْ بِقَوْلِ زَيْدٍ فِيهَا - يَعْنِي الْأَكْدَرِيَّةَ - فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا فَعَلَ زَيْدٌ هَذَا قَطُّ يَعْنِي أَنَّ أَصْحَابَهُ قَاسُوا ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ . 22677 - وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ اللَّبَّانِ الْفَارِضُ : لَمْ يَصِحَّ عَنْ زَيْدٍ مَا ذَكَرُوا - يَعْنِي فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَقِيَاسُ قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ ، وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ كَمَا يَسْقُطُ الْأَخُ لَوْ كَانَ مَكَانَهَا ؛ لَأَنَّ الْأَخَ وَالْأُخْتَ سَبِيلُهُمَا وَاحِدٌ فِي قَوْلِ زَيْدٍ ؛ لِأَنَّهُمَا عِنْدَهُ عَصَبَةٌ مَعَ الْجَدِّ ، يُقَاسِمَانِهِ . 22678 - وَاخْتُلِفَ فِي السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِتَسْمِيَةِ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ بِالْأَكْدَرِيَّةِ : 22679 - فَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتُكَدِّرِ قَوْلِ زَيْدٍ فِيهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْرِضْ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ ، وَفَرَضَ لَهَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . 22680 - وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَأَلَ عَنْهَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ الْأَكْدَرُ ، فَأَخْطَأَ فِيهَا ، فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ . 22681 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ : لِمَ سُمِّيَتِ الْأَكْدَرِيَّةُ ؟ قَالَ : طَرَحَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْأَكْدَرُ كَانَ يَنْظُرُ فِي الْفَرَائِضِ فَأَخْطَأَ فِيهَا ، فَسَمَّاهَا الْأَكْدَرِيَّةَ . 22682 - وَقَالَ وَكِيعٌ : وَكُنَّا نَسْمَعُ قَبْلَ هَذَا أَنَّهَا سُمِّيَتِ الْأَكْدَرِيَّةُ ، لِأَنَّ قَوْلِ زَيْدٍ تَكَدَّرَ فِيهَا ، لَمْ يَقِسْ قَوْلَهُ . 22683 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي مُعَادَّاةِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَلِلْأُمِّ مَعَ الْجَدِّ ، بِالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ثُمَّ انْفِرَادِهِمْ بِالْمِيرَاثِ دُونَهُمْ . فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ زَيْدٍ وَحْدَهُ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ . 22684 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ فِي ذَلِكَ فَإِجْمَاعٌ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ عِنْدَ الْجَمِيعِ مَعَ الْجَدِّ . 22685 - وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ مِيرَاثِ الْأُخْوَةِ لِلْأُمِّ . 22686 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ أَنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا ، فَإِنْ حَصَلَ لَهَا وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ النِّصْفُ ، فَهُوَ لَهَا دُونَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ ، فَالْفَضْلُ عَلَى النِّصْفِ لَهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفَ فَهُوَ مَذْهَبُ زَيْدٍ . 22687 - وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَفْرِضُ لِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، ثُمَّ يَقْسِمُ الْبَاقِي لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ مَا لَمْ تَنْقُصْهُ الْمُقَاسَمَةُ مِنَ السُّدُسِ ، فَإِنْ نَقَصَتْهُ فُرِضَ لَهُ السُّدُسُ ، وَفَضَلَ الْبَاقِي لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ . 22688 - وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَأَسْقَطَ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْجَدِّ ، فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي أُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، وَأُخْتٍ لِأُمٍّ وَجَدٍّ : الْمَالُ بَيْنَ الْأُخْتِ ، وَالْجَدِّ نِصْفَيْنِ ، وَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ . 22689 - وَذَهَبَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ : مَسْرُوقٌ ، وَشُرَيْحٌ ، وَطَائِفَةٌ مِنْ مُتَقَدِّمِي أَهْلِ الْكُوفَةِ . 22690 - وَمِنْ هَذَا الْبَابِ : أُمٌّ ، وَأُخْتٌ ، وَجَدٌّ . 22691 - وَاخْتَلَفَ فِيهَا الصَّحَابَةُ - ( رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - ) عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ : 22692 - ( أَحَدُهَا ) : مَنْ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا أَبُو بَكْرٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمْ أَعْطَوُا الْأُمَّ الثُّلُثَ ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ ، وَحَجَبُوا الْأُخْتَ بِالْجَدِّ ، كَمَا تُحْجَبُ بِالْأَبِ . 22693 - ( وَالثَّانِي ) : قَوْلُ عَلِيٍّ ، قَالَ : لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ . 22694 - ( وَالثَّالِثُ ) : قَوْلُ عُثْمَانَ ، جَعَلَهَا أَثْلَاثًا : لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِلْأُخْتِ الثُّلُثُ ، وَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ . 22695 - ( وَالرَّابِعُ ) : قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَالْجَدِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَكَانَ يَقُولُ : مَعَاذَ اللَّهُ أَنَّ أُفَضِّلَ أُمًّا عَلَى جَدٍّ . 22696 - ( وَالْخَامِسُ ) : قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَمَا بَقِيَ لِلْجَدِّ ، وَالْأُخْتِ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . 22697 - وَهَذِهِ الْفَرِيضَةُ تُدْعَى الْخَرْقَاءُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارالفاروق عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ لِلْجَدِّ الَّذِي يَفْرِضُ النَّاسَ لَهُ الْيَوْمَ · ص 433 شرح الزرقاني على الموطأبَاب مِيرَاثِ الْجَدِّ · ص 164 1073 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ لِلْجَدِّ الَّذِي يَفْرِضُ النَّاسُ لَهُ الْيَوْمَ . 1096 1073 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ وَصَادٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَهَاءٍ ( ابْنِ ذُؤَيْبٍ ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ مُصَغَّرٌ ، الْخُزَاعِيِّ الْمَدَنِيِّ نَزِيلِ دِمَشْقَ مِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ وَلَهُ رُؤْيَةٌ ، مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ لِلْجَدِّ الَّذِي يَفْرِضُ لَهُ النَّاسُ الْيَوْمَ ) مِنْ مُقَاسَمَةِ الْأَخِ الْوَاحِدِ بِالنِّصْفِ ، والاثنين بالثلث ، فَإِنْ زَادُوا فَلَهُ الثُّلُثُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مِيرَاثِ الْجَدِّ · ص 166 1074 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ الثُّلُثَ . قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْأَبِ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَبِ دِنْيَا شَيْئًا وَهُوَ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ وَمَعَ ابْنِ الْابْنِ الذَّكَرِ السُّدُسُ فَرِيضَةً ، وَهُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَتْرُكْ الْمُتَوَفَّى أُمًّا أَوْ أُخْتًا لِأَبِيهِ يُبَدَّأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَّكَهُ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ فُرِضَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ فَرِيضَةً . قَالَ مَالِكٌ : وَالْجَدُّ وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ إِذَا شَرَّكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ لِحَظِّ الْجَدِّ أُعْطِيَهُ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ لَهُ وَلِلْإِخْوَةِ أَوْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنْ الْإِخْوَةِ فِيمَا يَحْصُلُ لَهُ وَلَهُمْ يُقَاسِمُهُمْ بِمِثْلِ حِصَّةِ أَحَدِهِمْ أَوْ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، أَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ لِحَظِّ الْجَدِّ أُعْطِيَهُ الْجَدُّ وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ تَكُونُ قِسْمَتُهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأُخْتَهَا لِأُمِّهَا وَأَبِيهَا وَجَدَّهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ النِّصْفُ ، ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ وَنِصْفُ الْأُخْتِ فَيُقْسَمُ أَثْلَاثًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ؛ فَيَكُونُ لِلْجَدِّ ثُلُثَاهُ وَلِلْأُخْتِ ثُلُثُهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ سَوَاءٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ ؛ فَإِنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِمْ لِأَبِيهِمْ فَيَمْنَعُونَهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ بِعَدَدِهِمْ وَلَا يُعَادُّونَهُ بِالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْجَدِّ غَيْرُهُمْ لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئًا وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ ، فَمَا حَصَلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ بَعْدِ حَظِّ الْجَدِّ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ دُونَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، وَلَا يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَهُمْ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، فَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا مَا كَانُوا ، فَمَا حَصَلَ لَهُمْ وَلَهَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ لَهَا دُونَهُمْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ فَرِيضَتَهَا ، وَفَرِيضَتُهَا النِّصْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا وَلِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ؛ فَهُوَ لِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ . 1096 1074 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ الثُّلُثَ ) وَلِعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : كَانَ زَيْدٌ يُشْرِكُ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ إِلَى الثُّلُثِ فَإِذَا بَلَغَ الثُّلُثَ أَعْطَاهُ وَلِلْإِخْوَةِ مَا بَقِيَ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْأَبِ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَبِ دِنْيَا شَيْئًا ) لِإِدْلَائِهِ بِهِ ( وَهُوَ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ وَمَعَ ابْنِ الِابْنِ الذَّكَرِ السُّدُسُ فَرِيضَةً ) كَالْأَبِ وَمَعَ بِنْتٍ أَوْ بِنْتَيِ ابْنٍ وَإِنْ سَفُلَ السُّدُسُ فَرْضًا وَالْبَاقِي تَعْصِيبًا . فَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ وَلَكِنْ خَلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ، فَإِنَّهُ أَنْزَلَهُ أَبًا . ( وَهُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أُمًّا أَوْ أُخْتًا لِأَبِيهِ يُبْدَأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَّكَهُ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ فُرِضَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ فَرِيضَةً ) لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ ( قَالَ مَالِكٌ : وَالْجَدُّ وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ إِذَا شَرَّكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ يُبْدَأُ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ لِحَظِّ الْجَدِّ أُعْطِيَهُ ) الْجَدُّ ، وَبَيَّنَ الْأَفْضَلَ بِقَوْلِهِ : ( الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ لَهُ وَلِلْإِخْوَةِ أَوْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنَ الْإِخْوَةِ فِيمَا يَحْصُلُ لَهُ وَلَهُمْ يُقَاسِمُهُمْ بِمِثْلِ حِصَّةِ أَحَدِهِمْ أَوِ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، أَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ لِحَظِّ الْجَدِّ أُعْطِيَهُ الْجَدُّ ، وَكَأَنَّ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ ) تُسَمَّى الْأَكْدَرِيَّةَ وَبِالْغَرَّاءِ ( تَكُونُ قِسْمَتُهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ امْرَأَةٌ تَوَفَّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأُخْتَهَا لِأُمِّهَا وَأَبِيهَا ) أَيْ شَقِيقَتَهَا وَمِثْلُهَا الْأُخْتُ لِلْأَبِ ( وَجَدَّهَا ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ ) فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَعَالَتْ إِلَى تِسْعَةٍ ( ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ وَنِصْفُ الْأُخْتِ ) الشَّقِيقَةِ أَوِ الَّتِي لِلْأَبِ ( فَتُقَسَّمُ أَثْلَاثًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَيَكُونُ لِلْجَدِّ ثُلُثَاهُ وَلِلْأُخْتِ ثُلُثُهُ ) وَالْأَرْبَعَةُ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَلَا تَوَافُقَ ، فَتُضْرَبُ الْمَسْأَلَةُ بِعَوْلِهَا تِسْعَةً فِي ثَلَاثَةٍ ، فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ ، وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ ، وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ . ( وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ سَوَاءٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ فَإِنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِمْ لِأَبِيهِمْ فَيَمْنَعُونَهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ بِعَدَدِهِمْ ) ثُمَّ يَحْجُبُونَهُمْ ، وَعَبَّرَ بِالْمُفَاعَلَةِ لِأَنَّهُمْ يَعُدُّونَهُ عَلَى الْجَدِّ وَهُوَ يُسْقِطُ عَدَدَهُمْ وَيُعَدُّ الشَّقَائِقُ خَاصَّةً فَحَصَلَ مِنْهُ عَدٌّ لَكِنْ لِلشَّقِيقِ دُونَ مَنْ لِلْأَبِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : تَفَرَّدَ زَيْدٌ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ فِي مُعَادَّتِهِ الْجَدَّ بِالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ ، وَخَالَفَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْقَائِلِينَ بِقَوْلِهِ فِي الْفَرَائِضِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأَبِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَشِقَّاءِ فَلَا مَعْنَى لِإِدْخَالِهِمْ مَعَهُمْ لِأَنَّهُ حَيْفٌ عَلَى الْجَدِّ فِي الْمُقَاسَمَةِ . قَالَ : وَقَدْ سَأَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ زَيْدًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّمَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ بِرَأْيِي كَمَا تَقُولُ أَنْتَ بِرَأْيِكَ ، انْتَهَى . ( وَلَا يُعَادُّونَ بِالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْجَدِّ غَيْرُهُمْ لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئًا وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ ، فَمَا حَصَلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ بَعْدِ حَظِّ الْجَدِّ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ دُونَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، وَلَا يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَهُمْ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا مَا كَانُوا ، فَمَا حَصَلَ لَهَا وَلَهُمْ مِنْ شَيْءٍ كَانَ لَهَا دُونَهُمْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ فَرِيضَتَهَا ، وَفَرِيضَتُهَا النِّصْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا وَلِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ) الَّذِي اخْتَصَّتْ بِهِ ( فَهُوَ لِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ) لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ .