1113 1064 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا : إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ . وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ . وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا . وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ . 23091 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَرَّمَ اللَّهُ عَقْدَ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ بِقَوْلِهِ : وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَأَبَاحَ التَّعْرِيضَ بِالنِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ . 23092 - وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ مِنَ السَّلَفِ ، وَالْخَلَفِ فِي ذَلِكَ ، فَهُوَ مِنَ الْمُحْكَمِ الْمُجْتَمَعِ عَلَى تَأْوِيلِهِ ، إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي أَلْفَاظِ التَّعْرِيضِ . 23093 - فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْهُ . 23094 - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : يَقُولُ : إِنِّي بِكِ لَمُعْجَبٌ ، وَإِنِّي فِيكِ رَاغِبٌ ، وَإِنِّي عَلَيْكِ لَحَرِيصٌ ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ . 23095 - وَرَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ قَالَ : التَّعْرِيضُ مَا لَمْ يَنْصِبْ لِلْخِطْبَةِ . 23096 - وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَزَادَ يَقُولُ : إِنِّي فِيكِ رَاغِبٌ ، وَإِنِّي أُرِيدُ امْرَأَةً أَمْرُهَا كَذَا ، يُعَرِّضُ لَهَا . 23097 - وَشُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ . 23098 - وَرَوَى وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ يقول : إِنَّكِ لَجَمِيلَةٌ . وَإِنَّكِ لَنَافِقَةٌ ، وَإِنْ قَضَى اللَّهُ أَمْرًا كَانَ . 23099 - وَابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . 23100 - وَقَالَ الْحَسَنُ : لَا يَقُولُ لَهَا : إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ تَزَوَّجْتُكِ ، وَيَقُولُ لَهَا مَا شَاءَ . 23101 - وَقَالَ عُبَيْدَةُ : يَذْكُرُهَا لِوَلِيِّهَا ، وَلَا يُشْعِرُهَا . 23102 - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ : يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ : لَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِكِ ، وَإِنِّي عَلَيْكِ لَحَرِيصٌ . 23103 - وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَرَى بِذَلِكَ كُلِّهِ بَأْسًا . 23103 م - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ( بْنِ ) عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ : انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ، وَلَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِكِ . ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ ، وَمُحَمَّدٌ ، عَنْ بِشْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارفي تفسير القاسم لقوله تعالى وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ · ص 15 شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الْخِطْبَةِ · ص 189 1091 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا [ البقرة : 235 ] أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا : إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا ، وَنَحْوَ هَذَا مِنْ الْقَوْلِ . 1113 1091 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ ) الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ ( أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ لَوَّحْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ فِي عِدَّةٍ غَيْرِ رَجْعِيَّةٍ ( أَوْ أَكْنَنْتُمْ ) أَضْمَرْتُمْ ( فِي أَنْفُسِكُمْ ) فِي قَصْدِ نِكَاحِهِنَّ فَلَمْ تَذْكُرُوهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ لَا مُعَرِّضِينَ وَلَا مُصَرِّحِينَ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ أَيْ بِالْخِطْبَةِ وَلَا تَصْبِرُونَ عَنْهُنَّ فَأَبَاحَ لَكُمُ التَّعْرِيضَ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا أَيْ مَا عُرِفَ شَرْعًا مِنَ التَّعْرِيضِ فَلَكُمْ ذَلِكَ ، وَالسِّرُّ النِّكَاحُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : لَقَدْ زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ الْيَوْمَ أَنَّنِي كَبِرْتُ وَأَنْ لَا يُحْسِنُ السِّرَّ أَمْثَالِي فَالتَّعْرِيضُ ( أَنْ ) وَكَذَا مِنْ طَلَاقِهِ الْبَائِنِ لَا الرَّجْعِيِّ ، فَيَحْرُمُ فِيهَا التَّعْرِيضُ إِجْمَاعًا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ ( إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ ) نَفِيسَةٌ عَزِيزَةٌ جَمْعُهَا كَرِيمَاتٌ وَكَرَائِمُ ( إِنِّي فِيكِ لِرَاغِبٌ ) أَيْ مُرِيدٌ ، وَكَانَ تَعْرِيضًا لِأَنَّ الرَّغْبَةَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي النِّكَاحِ فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا حَتَّى يُصَرِّحَ بِمُتَعَلِّقِ الرَّغْبَةِ كَأَنْ يَقُولَ رَاغِبٌ فِي نِكَاحِكِ ( وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا ، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ ) الَّذِي لَا تَصْرِيحَ فِيهِ ، كَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي وَمَنْ يَجِدُ مِثْلَكِ . وَفِي مُسْلِمٍ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّعْرِيضِ أَنْ يَقُولَ : إِنِّي أُرِيدُ التَّزَوُّجَ وَلَوَدِدْتُ أَنْ يَتَيَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ ، انْتَهَى . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .