1140 ( 13 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ فَفَارَقَهَا 1091 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا ؛ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . 24254 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اسْمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، شَيْخِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ : 24255 - فَقِيلَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَهُوَ عِنْدِي بَعِيدٌ ؛ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ لَيْسَ عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ مِمَّنْ يُسْتَرُ اسْمُهُ وَيُكَنَّى عَنْهُ ؛ لِجَلَالَتِهِ عِنْدَهُ ، وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِاسْمِهِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ، حَدَّثَ بِهَا عَنْهُ . 24256 - وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ : وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ . 24257 - وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . 24258 - ثُمَّ قَالَ وَكِيعٌ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ . وَقِيلَ : هُوَ أَبُو الزِّنَادِ . 24259 - وَهَذَا أَبْعَدُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ أَبَا الزِّنَادِ لَمْ يَرْوِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَلَا رَآهُ . 24260 - وَإِنَّمَا يَرْوِي الْفَرَائِضَ ، وَغَيْرَهَا عَنْ خَارِجَةَ ابْنِهِ . 24261 - وَمَا يَرْوِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ كِبَارِ الْمُوَالِي إِلَّا قَلِيلًا عَنِ الْجُلَّةِ مِنْهُمْ ، فَكَيْفَ يَرْوِي عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَهُوَ مِنْ صِغَارِهِمْ عِنْدَهُ ؟ 24262 - وَقِيلَ : هُوَ طَاوُسٌ ، وَهَذَا عِنْدِي قَرِيبٌ ، وَأَوْلَى بِالْحَقِّ . 24263 - وَإِنَّمَا كَتَمَ اسْمَهُ مَعَ فَضْلِهِ ، وَجَلَالَتِهِ ؛ لِأَنَّ طَاوُسًا كَانَ يَطْعَنُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، وَرُبَّمَا دَعَا عَلَيْهِمْ فِي بَعْضِ مَجَالِسِهِ ، فَكَانَ يَذْهَبُ فِيهِمْ مَذْهَبَ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْخِهِ . 24264 - وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَيَقْبَلُ جَوَائِزَهُمْ . 24265 - وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ فِي مَجْلِسِ هِشَامٍ : أَتَرْوِي عَنْ طَاوُسٍ ؟ فَقَالَ لِسَائِلِهِ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ طَاوُسًا لَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ ، وَلَا يَجِدُ ، وَلَمْ يُجِبْهُ بِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ ، أَوْ لَا يَرْوِي عَنْهُ ، فَهَذَا كُلُّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ طَاوُسٌ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول زيد بن ثابت فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ ثَلَاثًا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ · ص 239 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك أن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ جَارِيَةً فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الْبَتَّة · ص 242 1092 - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ جَارِيَةً ، فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الْبَتَّةَ ، ثُمَّ وَهَبَهَا سَيِّدُهَا لَهُ . هَلْ تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ؟ فَقَالَا : لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . 1093 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ فَاشْتَرَاهَا وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَقَالَ : تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَبُتَّ طَلَاقَهَا فَإِنْ بَتَّ طَلَاقَهَا ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . 24266 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ طَلَّقَهَا يَعْنِي الثَّالِثَةَ فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَمْ يَجْعَلْهَا حَلَالًا إِلَّا بِنِكَاحِ الزَّوْجِ لَهَا ، لَا بِمِلْكِ يَمِينِهِ . 24267 - وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَأَئِمَّةُ الْفَتْوَى : مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ . 24268 - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَطَاءٌ ، وَالْحَسَنُ يَقُولُونَ : إِذَا اشْتَرَاهَا الَّذِي بَتَّ طَلَاقَهَا حَلَّتْ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ عَلَى عُمُومِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ 24269 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا خَطَأٌ مِنَ الْقَوْلِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ لَا يُبِيحُ الْأُمَّهَاتِ ، وَلَا الْأَخَوَاتِ ، وَلَا الْبَنَاتِ ، فَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمُحَرَّمَاتِ . 24270 - وَقَالَ عَطَاءٌ : لَوِ اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ ، فَأَصَابَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا ، جَازَ لَهُ نِكَاحُهَا ، وَلَوْ لَمْ يُصِبْهَا بَعْدَمَا اشْتَرَاهَا حَتَّى أَعْتَقَهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ . 24271 - وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ هَذَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . 24272 - وَرُوِيَ عَنْ زَيْدٍ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ بِحَالٍ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . 24273 - وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ . 24274 - وَأَمَّا وَطْءُ السَّيِّدِ لِأَمَتِهِ الَّتِي قَدْ بَتَّ طَلَاقَهَا زَوْجُهَا ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ : هَلْ يُحِلُّهَا ذَلِكَ الْوَطْءُ لِزَوْجِهَا أَمْ لَا ؟ 24275 - فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ يَبُتُّهَا زَوْجُهَا ، ثُمَّ يَطَأُهَا سَيِّدُهَا ، هَلْ يَحِلُّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُرَاجِعَهَا ؟ فَقَالَ لَيْسَ بِزَوْجٍ . 24276 - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَا : حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ، وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ ، وَزِيدٌ ، قَالَ : فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ عُثْمَانُ ، وَزَيْدٌ ، قَالَا : هُوَ زَوْجٌ . فَقَامَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا كَارِهًا لِمَا قَالَا ، وَقَالَ : لَيْسَ بِزَوْجٍ ، لَيْسَ بِزَوْجٍ . 24277 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي هُشَيْمٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ : لَيْسَ بِزَوْجٍ . يَعْنِي السَّيِّدَ . 24278 - وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدَةَ ، وَمَسْرُوقٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَأَبِي الزِّنَادِ . 24279 - وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ . 24280 - وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَالزُّبَيْرِ خِلَافُ ذَلِكَ . 28281 - وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُثْمَانَ وَزَيْدٍ . 28282 - رَوَى هُشَيْمٌ أَيْضًا ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : هُوَ زَوْجٌ إِذَا لَمْ يُرِدِ الْإِحْلَالَ . 28283 - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ، وَهِيَ أَمَةٌ ، ثُمَّ غَشِيَهَا سَيِّدُهَا غَشَيَانًا ، لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ مُخَالَفَةً ، وَلَا إِحْلَالًا ، أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا بِخِطْبَةٍ وَصَدَاقٍ . 28284 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا ، فَيَكُونَا مِمَّنْ يَرَى الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ ، أَوْ يَكُونَ حُرًّا ، فَيَكُونُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَالَ : الطَّلَاقُ بِالنِّسَاءِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ فَفَارَقَهَا · ص 222 13 - بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ فَفَارَقَهَا 1119 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ ثَلَاثًا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا : إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . 13 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ فَفَارَقَهَا 1140 1119 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : اخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا فَقِيلَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُسْتَرَ اسْمُهُ وَيُكَنَّى عَنْهُ ، وَقِيلَ هُوَ أَبُو الزِّنَادِ وَهُوَ أَبْعَدُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْ زَيْدٍ وَلَا رَآهُ وَلَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ شِهَابٍ ، وَقِيلَ : هُوَ طَاوُسٌ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَإِنَّمَا كُتِمَ اسْمُهُ مَعَ جَلَالَتِهِ لِأَنَّ طَاوُسًا كَانَ يَطْعَنُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَيَدْعُو عَلَيْهِمْ فِي مَجَالِسِهِ ، وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَيَقْبَلُ جَوَائِزَهُمْ ، وَقَدْ سُئِلَ مَرَّةً فِي مَجْلِسِ هِشَامٍ أَتَرْوِي عَنْ طَاوُسٍ ؟ فَقَالَ لِلسَّائِلِ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ طَاوُسًا لَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ ، وَلَمْ يُجِبْهُ بِأَنَّهُ يَرْوِي أَوْ لَا يَرْوِي ، فَهَذَا كُلُّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورَ هُوَ طَاوُسٌ ، انْتَهَى . ( أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ) امْرَأَتَهُ ( ثَلَاثًا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا : إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) لِعُمُومِ الْآيَةِ ، وَعَلَى هَذَا الْجُمْهُورُ وَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ خِلَافًا لِقَوْلِ بَعْضِ السَّلَفِ : تَحِلُّ لِعُمُومِ : أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : الْآيَةُ 3 ] قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا خَطَأٌ لِأَنَّهَا لَا تُبِيحُ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْبَنَاتِ فَكَذَا سَائِرُ الْمُحَرَّمَاتِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ فَفَارَقَهَا · ص 223 1120 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنََّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ جَارِيَةً فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الْبَتَّةَ ، ثُمَّ وَهَبَهَا سَيِّدُهَا لَهُ ، فَهَلْ تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ؟ فَقَالَا : لَا تَحِلُّ لَهُ ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . 1140 1120 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ جَارِيَةً لَهُ فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ أَلْبَتَّةَ ) أَيْ جَمِيعَ طَلَاقِهِ وَهُوَ اثْنَتَانِ ( ثُمَّ وَهَبَهَا سَيِّدُهَا لَهُ هَلْ تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ؟ فَقَالَا : لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) لِدُخُولِهَا فِي الْآيَةِ فَوَافَقَا زَيْدًا عَلَى فَتْوَاهُ .