1163 1114 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ؛ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ أُخْتَهُ فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ . فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ . فَضَرَبَهُ ، أَوْ كَادَ يَضْرِبُهُ . ثُمَّ قَالَ : مَا لَكَ وَلِلْخَبَرِ ؟ . 24925 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ . 24926 - وَمَعْنَاهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِيمَنْ تَابَتْ وَأَقْلَعَتْ عَنْ غَيِّهَا ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ حَرُمَ الْخَبَرُ بِالسُّوءِ عَنْهَا ، وَحَرُمَ رَمْيُهَا بِالزِّنَا ، وَوَجَبَ الْحَدُّ عَلَى مَنْ قَذَفَهَا ، إِذَا لَمْ تقم الْبَيِّنَةَ عَلَيْهَا . 24927 - وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ . 24928 - وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ 24929 - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ : التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ . 24930 - وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنَةً لِي وُلِدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَسْلَمَتْ ، فَأَصَابَتْ حَدًّا ، وَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَةِ ، فَذَبَحَتْ نَفْسَهَا ، فَأَدْرَكْتُهَا ، وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا بِزَاوِيَتِهَا ، فَبَرِئَتْ ، ثُمَّ مَسَكَتْ ، وَأَقْبَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ ، وَهِيَ تُخْطَبُ إِلَيَّ ، فَأُخْبِرُ مِنْ شَأْنِهَا بِالَّذِي كَانَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : أَتَعْمَدُ إِلَى سِتْرٍ سَتَرَهُ اللَّهُ ، فَتَكْشِفُهُ ، لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ ، بَلْ أَنْكِحْهَا نِكَاحَ الْعَفِيفَةِ الْمُسْلِمَةِ . 24931 - وَرَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَفْضَحَكَ ، إِنِّي قَدْ بَغَيْتُ . فَأَتَى عُمَرَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : أَلَيْسَتْ قَدْ تَابَتْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَزَوِّجْهَا .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ أُخْتَهُ فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ · ص 369 شرح الزرقاني على الموطأبَاب جَامِعِ النِّكَاحِ · ص 249 1143 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ : أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ أُخْتَهُ فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَضَرَبَهُ أَوْ كَادَ يَضْرِبُهُ ثُمَّ قَالَ : مَا لَكَ وَلِلْخَبَرِ . 1163 1143 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ أُخْتَهُ فَذَكَرَ ) أَخُوهَا ( أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ ) زَنَتْ ( فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَضَرَبَهُ أَوْ كَادَ يَضْرِبُهُ ) شَكَّ الرَّاوِي ( ثُمَّ قَالَ : مَا لَكَ وَلِلْخَبَرِ ) يَعْنِي أَيُّ غَرَضٍ لَكَ فِي إِخْبَارِ الْخَاطِبِ بِذَلِكَ ، فَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ سَتْرُهُ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّ الْفَوَاحِشَ يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ سَتْرُهَا عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسَتْرِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَحْفَتَهُ نَقَمَ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ .