( 15 ) بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا 1061 - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا : إِنَّهُ إِذَا مَاتَ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ ، حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ . وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ ، مَوَالِي أُمِّهِ . إِنْ كَانَتْ مُوَلْاةً . وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً ، وَرِثَتْ حَقَّهَا . وَوِرْثُ إِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ . وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ . 23027 - قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ . 23028 - قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . 23029 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا مَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - كَانَ يُوَرِّثُ مِنَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ ، كَمَا يُوَرِّثُ مَنْ غَيْرِهِ ، وَلَا يَجْعَلُ عَصَبَةَ أُمِّهِ عَصَبَةً لَهُ ، وَيَجْعَلُ مَا فَضَلَ عَنْ أُمِّهِ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ ، فَيُعْطَوْنَ حُقُوقَهُمْ مِنْهُ ، كَمَا لَوْ كَانَ غَيْرَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ ، وَالْبَاقِي فِي بَيْتِ الْمَالِ ، فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ مُوَلَاةً جَعَلَ الْبَاقِي مِنْ فَرْضِ ذَوِي السِّهَامِ لِمَوَالِي أُمِّهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَوْلًى حَيٌّ جَعَلَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ . 23030 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . 23031 - وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ ، وَسُلَيْمَانُ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَرَبِيعَةُ ، وَأَبُو الزِّنَادِ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا . 23032 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابِهِ ، وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابَهُ ، وَأَهْلَ الْبَصْرَةِ يَجْعَلُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، فَيَجْعَلُونَ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ أُمِّهِ وَإِخْوَتِهِ رَدًّا عَلَى أُمِّهِ ، وَعَلَى إِخْوَتِهِ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ مَوْلَاةً ، فَيَكُونُ الْفَاضِلُ لِمَوَالِيهَا . 23033 - وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا عَصَبَتَهُ عَصَبَةَ وَلَدِهِ . 23034 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا قَالَا فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ : عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ . 23035 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ يَرِثُهُمْ ، وَيَرِثُونَهُ . 23036 - وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ ، وَالشَّعْبِيِّ . 23037 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا ، وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَجْعَلَانِ أُمَّهُ عَصَبَتَهُ ، فَتُعْطَى الْمَالَ كُلَّهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ ، فَمَالُهُ لِعَصَبَتِهَا . 23038 - وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ ، وَمَكْحُولٌ . 23039 - وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَقَتَادَةَ وَابْنِ سِيرِينَ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَالْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، وَشَرِيكٍ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . 23040 - وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَجْعَلُ ذَا السَّهْمِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَوْلَى مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ ، فَيُرَدُّ عَلَيْهِ . 23041 - وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَقَدْ أَوْضَحْنَاهَا فِي " التَّمْهِيدِ " . 23042 - وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى خِلَافِ قَوْلِ زَيْدٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَلْحَقَ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ بِأُمِّهِ . 23043 - وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : جَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِيرَاثَ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ ، وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا . . 23044 - وَحَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ : عَتِيقُهَا ، وَلَقِيطُهَا ، وَوَلَدُهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ . 23045 - وَمَكْحُولٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ ذَلِكَ مِثْلَهُ . 23046 - ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ . 23047 - ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ، قَالَ : حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى صَدِيقٍ لِي مَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ بَنِي زُرَيْقٍ ، أَسْأَلُهُ عَنْ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ لِمَنْ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ : إِنِّي سَأَلْتُ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَضَى بِهِ لِأُمِّهِ ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ . 23048 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قِيلَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ، أَيْ هِيَ فِي ابْنِهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ ، تَكُونُ عَصَبَةً لَهُ ، وَعَصَبَتُهَا عَصَبَةٌ لِوَلَدِهَا ، وَصَارَ حُكْمُ التَّعْصِيبِ الَّذِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ ، وَصَارَتْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ . 23049 - فَعَلَى هَذَا تَحْجُبُ الْإِخْوَةَ . 23050 - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَلْحَقَ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ بِعَصَبَةِ أُمِّهِ . 23051 - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ بِالْمَدِينَةِ كَيْفَ صَنَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ ؟ قَالَ : أَلْحَقَهُ بِعَصَبَةِ أُمِّهِ . 23052 - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَيْضًا ، قَالَ : بَعَثَ أَهْلُ الْكُوفَةِ رَجُلًا إِلَى الْحِجَازِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَسْأَلُ عَنْ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ ، فَجَاءَهُمُ الرَّسُولُ أَنَّهُ لِأُمِّهِ ، وَعَصَبَتِهَا . 23053 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : اخْتُصِمَ إِلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ ، فَأَعْطَى أُمَّهُ الْمِيرَاثَ ، وَجَعَلَهَا عَصَبَتَهُ . 23054 - وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ . 23055 - وَقَدْ رَوَى خِلَاسٌ ، عَنْ عَلِيٍّ فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ مِثْلَ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : مَا فَضَلَ عَنْ إِخْوَتِهِ فَلِبَيْتِ الْمَالِ . 23056 - وَأَنْكَرُوهَا عَلَى خِلَاسٍ ، وَلِخِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ أَخْبَارٌ يُصِرُّ كَثِيرٌ مِنْ أَنَّهَا نَكَارَةٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَهُوَ حَسْبُنَا ، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . تَمَّ كِتَابُ الْفَرَائِضِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك في قول عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا · ص 509 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعِنَةِ · ص 249 ( 14 ) بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعِنَةِ 26244 - ذَكَرَ مَالِكٌ هَذَا الْبَابَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْفَرَائِضِ وَذَكَرَهُ هُنَا ، وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ هُنَاكَ ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ هَاهُنَا .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا · ص 186 1088 - قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . 1088 - ( قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ) وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَأَكْثَرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ مُرْسَلِ مَكْحُولٍ وَمِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : جَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا وَعِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ وَائِلَةَ رَفَعَهُ : تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ : عَتِيقَهَا ، وَلَقِيطَهَا ، وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ فِيهِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ رُوبَةَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ فَمُوَحَّدَةٍ ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ الْمُنْذِرِ ، وَيَأْتِي فِي اللِّعَانِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ لِذَلِكَ بِحَدِيثِ مَالِكٍ الْآتِي فِي اللِّعَانِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ · ص 292 14 - بَاب مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ 1187 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا : إِنَّهُ إِذَا مَاتَ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ مَوَالِي أُمِّهِ إِنْ كَانَتْ مَوْلَاةً ، وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً وَرِثَتْ حَقَّهَا وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ ، وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ . قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . 14 - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ 1185 1187 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ، وَهِيَ الَّتِي وَقَعَ اللِّعَانُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا ( وَوَلَدِ الزِّنَا : إنَّهُ إِذَا مَاتَ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ حَقَّهَا ) بِالنَّصْبِ بَدَلٌ مِنْ ضَمِيرِ وَرِثَتْهُ ( فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ) الثُّلُثَ أَوِ السُّدُسَ ( وَ ) وَرِثَ ( إِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ ) السُّدُسَ لِلْوَاحِدِ وَالثُّلُثَ لِلِاثْنَيْنِ فصاعدا ( وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ مَوَالِي أُمِّهِ إِنْ كَانَتْ مَوْلَاةً ) أَيْ مُعْتَقَةً ( وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً ) أَيْ حُرَّةً أَصْلِيَّةً ( وَرِثَتْ حَقَّهَا وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ ) السُّدُسَ ( وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ ) يُجْعَلُ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ ( قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ) وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَأَكْثَرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَسَبَقَ قَرِيبًا قَوْلُ سَهْلِ بْنِ سَعِيدٍ : ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ مُرْسَلِ مَكْحُولٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : جَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا وَأَخْرَجَ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ وَائِلَةَ مَرْفُوعًا : تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ عَتِيقَهَا وَلَقِيطَهَا وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ فِيهِ وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ رُوبَةَ ، بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ فَمُوَحَّدَةٍ ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ الْمُنْذِرِ ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَمَدْخُولُهَا بِلَفْظِهِ مَرَّا فِي آخِرِ الْفَرَائِضِ ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّهُ وَأَعَادَهُ هُنَا تَتْمِيمًا لِحُكْمِ اللِّعَانِ .