1161 - وَفِيهِ : مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِيَاسِ بْنِ بُكَيْرٍ سَأَلَهُمَا عَنْ رَجُلٍ مَنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَقَالَا : الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا ، وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ - مُخْتَصَرًا أَيْضًا . 26266 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ أَخَوَانِ . 26267 - وَالنُّعْمَانُ أَسَنُّ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، وَأَبُوهُمَا أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ . 26268 - وَالْقَوْلُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ كَالْقَوْلِ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّلَاقِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول أبي هريرة وابن عباس الواحدة تبينها والثلاث تحرمها · ص 257 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول أبي هريرة وابن عباس الواحدة تبينها والثلاث تحرمها · ص 259 26269 - وَفِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مَالِكٌ : وَالثَّيِّبُ إِذَا مَلَكَهَا الرَّجُلُ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، إِنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الْبِكْرِ ، الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا ، وَالثَّلَاثُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . 26270 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : مَلَكَهَا أَيُّ مَلَكَ عِصْمَتَهَا بِالنِّكَاحِ . 26271 - وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا فَحُكْمُهُمَا إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ الْعِلَّةَ الدُّخُولُ بِهَا وَبِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا . 26272 - وَمَنْ شَذَّ فَجَعَلَ طَلَاقَ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا ثَلَاثًا وَاحِدَةً عَلَى رِوَايَةِ طَاوُسٍ فِي حَدِيثِ أَبِي الصَّهْبَاءِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ . 26273 - وَالْبِكْرُ أَيْضًا عِنْدَهُ وَالثَّيِّبُ سَوَاءٌ ، وَلَوْلَا كَرَاهَةُ التَّطْوِيلِ لَأَعَدْنَا الْقَوْلَ هَاهُنَا بِمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ، وَلَكِنَّ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّلَاقِ يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب طَلَاقِ الْبِكْرِ · ص 294 1190 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَجَاءَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَمَاذَا تَرَيَانِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مَا لَنَا فِيهِ قَوْلٌ فَاذْهَبْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، فَإِنِّي تَرَكْتُهُمَا عِنْدَ عَائِشَةَ فَسَلْهُمَا ثُمَّ ائْتِنَا فَأَخْبِرْنَا ، فَذَهَبَ فَسَأَلَهُمَا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : أَفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، وَالثَّيِّبُ إِذَا مَلَكَهَا الرَّجُلُ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا إِنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الْبِكْرِ الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا وَالثَّلَاثُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . 1206 1190 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ) بِمُعْجَمَةٍ فَجِيمٍ ( أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ) بِتَحْتِيَّةٍ وَمُعْجَمَةٍ ( الْأَنْصَارِيِّ ) الزُّرَقِيِّ ( أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ) الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ ( وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ) بْنِ الْخَطَّابِ ، وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَقِيلَ بَعْدَهَا ( قَالَ : فَجَاءَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ ) اللَّيْثِيُّ ( فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَمَاذَا تَرَيَانِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ ) بِالنَّصْبِ بَدَلٌ مِنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ ، وَيُرْوَى إِنَّ هَذَا الْأَمْرُ بِالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِ دَخَلَتْ عَلَيْهِ اللَّامُ وَعَلَى الْأَوَّلِ ، فَالْخَبَرُ ( مَا لَنَا فِيهِ قَوْلٌ ، فَاذْهَبْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنِّي تَرَكْتُهُمَا عِنْدَ عَائِشَةَ فَسَلْهُمَا ) بِفَتْحِ السِّينِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ مُخَفَّفًا فَاسْأَلْهُمَا ( ثُمَّ ائْتِنَا فَأَخْبِرْنَا ) بِجَوَابِهِمَا لَكَ لِنَعْلَمَهُ ( فَذَهَبَ فَسَأَلَهُمَا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : أَفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ ، أَيْ شَدِيدَةٌ ( فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَ ذَلِكَ ) وَسَبَقَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ( قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ) بِالْمَدِينَةِ ( وَالثَّيِّبُ إِذَا مَلَكَهَا الرَّجُلُ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الْبِكْرِ ) إِذْ لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا ، وَالْمَدَارُ عَلَى وُقُوعِ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ ( الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) بِشُرُوطِهِ .