1210 1166 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ جَدِّي حَبَّانَ امْرَأَتَانِ ؛ هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ ، فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ ، فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا وَلَمْ تَحِضْ ، فَقَالَتْ : أَنَا أَرِثُهُ ، لَمْ أَحِضْ . فَاخْتَصَمَتَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ ، فَلَامَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ فَقَالَ : هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكَ ، هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا - يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ . 26342 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَدِيثُ مَالِكٍ هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ . 26343 - كَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى وَالْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ . 26344 - وَأَمَّا مَوْضِعُهُ فَفِي بَابِ جَامِعِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ ، وَسَنَذْكُرُ فِيهِ مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . 26345 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي حُكْمِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ حَالِهَا مِمَّنِ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنْ أَجْلِ الرَّضَاعِ لَا مِنْ أَجْلِ رِيبَةٍ ارْتَابَتْهَا - أَنَّ عِدَّتَهَا الْأَقْرَاءُ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ إِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ ، وَهُوَ قَضَاءُ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَهُوَ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمُطَلَّقَاتِ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ ، وَأَنَّ عِدَّةَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ إِذَا كَانَتْ حُرَّةً أَوْ قُرْءًا إِنْ كَانَتْ أَمَةً . 26346 - وَأَمَّا الَّتِي تَرْتَابُ بِحَيْضَتِهَا فَتَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِهَا حَمْلٌ أَوْ تَخْشَى أَنْ تَنْقَطِعَ حَيْضَتُهَا لِمُفَارَقَةِ سِنِّهَا لِذَلِكَ فَتَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الشُّهُورِ . 26347 - فَقَدْ رُوِيَ فِيهَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ ، وَسَيَأْتِي مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . 26348 - قَالَ مَالِكٌ فِي الَّتِي تَرْفَعُ الرَّضَاعُ حَيْضَتَهَا أَنَّهَا لَا تَحِلُّ حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حِيَضٍ ، وَلَيْسَتْ كَالْمُرْتَابَةِ وَلَا الْمُسْتَحَاضَةِ . 26349 - قَالَ : وَالْمُرْتَفِعَةُ الْحَيْضِ مِنَ الْمَرَضِ كَالْمُرْتَابَةِ فِي الْعِدَّةِ . 26350 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : تَأْتِي مَسْأَلَةُ الْمُرْتَابَةِ فِي بَابِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارسيدنا عثمان يقضي بالميراث لامرأة حبان التي طلقها وهي ترضع · ص 271 شرح الزرقاني على الموطأبَاب طَلَاقِ الْمَرِيضِ · ص 297 1194 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ جَدِّي حَبَّانَ امْرَأَتَانِ هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ ، فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ ، فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا وَلَمْ تَحِضْ ، فَقَالَتْ : أَنَا أَرِثُهُ لَمْ أَحِضْ ، فَاخْتَصَمَتَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ ، فَلَامَتْ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ فَقَالَ : هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا - يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - . 1210 1194 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الثَّقِيلَةِ ، الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ الثِّقَةِ الْفَقِيهِ ( قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ جَدِّي حَبَّانَ ) بْنَ مُنْقِذٍ ، بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ ، الْأَنْصَارِيِّ الْمَازِنِيِّ الصَّحَابِيِّ ( امْرَأَتَانِ هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ ، فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ مُرْضِعٌ ، فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ هَلَكَ ) مَاتَ ( وَلَمْ تَحِضْ ) لِأَجْلِ الرَّضَاعِ ( فَقَالَتْ : أَنَا أَرِثُهُ ، لَمْ أَحِضْ ، فَاخْتَصَمَا ) أَيْ هِيَ وَالْهَاشِمِيَّةُ ( إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ ، فَلَامَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ ، هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا ، يَعْنِي ) بِابْنِ عَمِّهَا ( عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ) قَالَ ذَلِكَ تَطْيِيبًا لِخَاطِرِهَا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : ذَكَرَ مَالِكٌ هَذَا الْأَثَرَ هُنَا ، وَلَا دَخْلَ لَهُ فِي الْبَابِ وَإِنَّمَا مَوْضِعُهُ فِي جَامِعِ الطَّلَاقِ .