( 33 ) بَابُ عِدَّةِ الْأَمَةِ إِذَا تُوُفِّيَ زَوْجُهَا أَوْ سَيِّدُهَا 27470 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ رُوَاةِ " الْمُوَطَّأِ " ذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ : أَوْ سَيِّدُهَا - إِلَا يَحْيَى بْنَ يَحْيَى ، وَلَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّ الْأَمَةَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا ، وَإِنَّمَا عَلَيْهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ . 1261 1220 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، كَانَا يَقُولَانِ : عِدَّةُ الْأَمَةِ ، إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ . 1221 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ . 27471 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وأَئِمَّةِ الْفَتْوَى فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ : عِدَّةُ الْأَمَةِ فِي الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ كَعِدَّةِ الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَمْضِيَ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ ، فَالسُّنَّةُ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ . 27472 - وَكَذَلِكَ قَالَ الْجَمِيعُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي عِدَّةِ الْأَمَةِ مِنَ الطَّلَاقِ حَيْضَتَانِ ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَيْضًا أَنَّ عِدَّتَهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ ، إِلَّا أَنْ تَمْضِيَ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ . 27473 - وَتَعَلَّقَتْ بِقَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ شَذَّتْ ، فَلَمْ يُعَرِّجِ الْفُقَهَاءُ عَلَيْهَا . 27474 - وَاخْتَلَفُوا فِي عِدَّةِ الْأَمَةِ الصَّغِيرَةِ الْمُطَلَّقَةِ ، وَعِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ الْيَائِسَةِ مِنَ الْمَحِيضِ لِلْمُطَلَّقَةِ . 27475 - فَقَالَ مَالِكٌ : عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ . 27476 - وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . 27477 - وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . 27478 - وَرَوَى حَمَّادٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : إِنْ شَاءَتْ شَهْرًا وَنِصْفًا ، وَإِنْ شَاءَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ . 27479 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُمَا ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ : عِدَّتُهَا شَهْرٌ وَنِصْفٌ . 27480 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . 27481 - وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو قِلَابَةَ ، وَعَطَاءُ ابْنُ رَبَاحٍ ، عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ . 27482 - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : عِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ ، ولَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أَجْعَلَهَا حَيْضَةً وَنِصْفًا لَفَعَلْتُ . 27483 - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ : عِدَّتُهَا شَهْرَانِ بَدَلٌ مِنَ الْحَيْضَتَيْنِ . 27484 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك عِدَّةُ الْأَمَةِ إذا هلك عنها زوجها شهران وخمس ليال · ص 191 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك عِدَّةُ الْأَمَةِ إذا هلك عنها زوجها شهران وخمس ليال · ص 195 27485 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ طَلَاقًا لَمْ يَبُتَّهَا فِيهِ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ : إِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ ، وَإِنَّهَا إِنْ عُتِقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، ثُمَّ لَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ ، حَتَّى يَمُوتَ ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ ، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ مَا عُتِقَتْ . فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 27486 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ حُكْمُهَا فِيمَا يَلْحَقُهَا مِنَ الطَّلَاقِ ، وَالْإِيلَاءِ ، وَالظِّهَارِ ، وَفِيمَا لَهَا مِنَ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى حُكْمُ الزَّوْجَاتِ . 27487 - فَكَذَلِكَ لَمَّا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا بَعْدَ عِتْقِهَا ، وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَهُ فِيهَا الرَّجْعَةُ اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا عِدَّةَ الْحَرَائِرِ ; لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ إِلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ . 27488 - وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَسْأَلَةُ الْأَمَةِ تُعْتَقُ فِي عِدَّتِهَا ، هَلْ تَنْتَقِلُ إِلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ ، أَمْ لَا ؟ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَذَكَرْنَا مَا فِيهِ مِنَ التَّنَازُعِ لِلْعُلَمَاءِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِه هَاهُنَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب عِدَّةِ الْأَمَةِ إِذَا تُوُفِّيَ سَيِّدُهَا أَوْ زَوْجُهَا · ص 341 33 - بَاب عِدَّةِ الْأَمَةِ إِذَا تُوُفِّيَ سَيِّدُهَا أَوْ زَوْجُهَا 1249 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ : عِدَّةُ الْأَمَةِ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ . 33 - بَابُ عِدَّةِ الْأَمَةِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَوْ زَوْجُهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الرُّوَاةِ قَالَ سَيِّدُهَا إِلَّا يَحْيَى ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ، إِنَّمَا عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ . 1261 1249 - ( مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ : عِدَّةُ الْأَمَةِ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ ) نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب عِدَّةِ الْأَمَةِ إِذَا تُوُفِّيَ سَيِّدُهَا أَوْ زَوْجُهَا · ص 342 1250 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ طَلَاقًا لَمْ يَبُتَّهَا فِيهِ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ : إِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ ، وَإِنَّهَا إِنْ عَتَقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ثُمَّ لَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ مَا عَتَقَتْ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 1261 1250 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ ) شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ ( مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ طَلَاقًا لَمْ يَبُتَّهَا فِيهِ : لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ ) بِأَنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ( ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنَ الطَّلَاقِ : أَنَّهَا تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ ) فَتَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ لِلْأَمَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ وَهُوَ الْمَوْتُ لَمَّا نَقَلَهَا صَادَفَهَا أَمَةً فَتَعْتَدُّ عِدَّتَهَا فِي الْوَفَاةِ ( وَأَنَّهَا إِنْ عَتَقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، ثُمَّ لَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) لِأَنَّ الْمُوجِبَ وَهُوَ الْمَوْتُ لَمَّا نَقَلَهَا صَادَفَهَا حُرَّةً ، فَتَعْتَدُّ عِدَّتَهَا كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ : ( وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَمَا عَتَقَتْ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ ، وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا ) فَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَنْقُلْهَا مَوْتُهُ فِي عِدَّتِهَا عَلَى الْمَذْهَبِ .