1242 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ مَصَّةً وَاحِدَةً ، فَهُوَ يحَرِّمٌ . 1243 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ; أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ ، وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ . 1244 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ; أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَرْسَلَتْ بِهِ وَهُوَ يَرْضَعُ ، إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ . فَقَالَتْ : أَرَضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ . قَالَ سَالِمٌ : فَأَرْضَعَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ مَرِضَتْ فَلَمْ تُرْضِعْنِي غَيْرَ ثَلَاثِ رَضَعَاتٍ ، فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ لَمْ تُتِمَّ لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ . 1245 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ; أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا ، وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ ، فَفَعَلَتْ . فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا . 27724 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ ثَوْرٌ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بَيْنَهُمَا عِكْرِمَةُ . 27725 - وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِعِكْرِمَةَ ، وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . 27726 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ . 27727 - قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ : أَنْ لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ . 27728 - وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ . 27729 - وَعَنْ عَلِيٍّ : لَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ . 27730 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُهُ : لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ ، وَقَوْلُهُ : لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ مَعْنًى وَاحِدٌ مُتَقَارِبٌ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْمُتَعَسِّفِينَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ . 27731 - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَطَاءٍ . 27732 - وَالْجُمْهُورُ فِي أَنَّهُ لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ . 27733 - وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَجْهَانِ : 27734 - ( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّ الرَّضَاعَ فِي الْحَوْلَيْنِ يُحَرِّمُ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرَّضَاعَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ لَا يُحَرِّمُ ، وَهَذَا مَوْضِعُ اخْتِلَافٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابن عباس مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَصَّةً وَاحِدَةً فَهُوَ مُحَرِّمٌ · ص 254 شرح الزرقاني على الموطأبَاب رَضَاعَةِ الصَّغِيرِ · ص 365 1269 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ ، وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ . 1282 1269 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ أَرْضَعَ فِي الصِّغَرِ ، وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ ) أَيْ لَا تُحَرِّمُ شَيْئًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 233 ) فَأَشْعَرَ جَعْلُ تَمَامِهَا إِلَى الْحَوْلَيْنِ أَنَّ الْحُكْمَ بَعْدَهُمَا بِخِلَافِهِ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَسْتَغْنِي غَالِبًا عَنِ اللَّبَنِ وَلَا يُشْبِعُهُ بَعْدَهُمَا إِلَّا اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ وَنَحْوُهُمَا ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَمِنْهُمْ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ ، لَكِنْ رَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ زِيَادَةَ أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ بَعْدَهُمَا ، وَزِيَادَةَ شَهْرٍ وَشَهْرَيْنِ وَثَلَاثَةٍ لِافْتِقَارِ الطِّفْلِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ إِلَى مُدَّةٍ يُحَالُ فِيهَا فِطَامُهُ ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّهُ لَا يُفْطَمُ دُفْعَةً وَاحِدَةً بَلْ عَلَى التَّدْرِيجِ ، فَحُكْمُ رَضَاعِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ حُكْمُ الْحَوْلَيْنِ ، وَلِذَا قَالَ الْمَازِرِيُّ : إِنَّ الْخِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي تَحْدِيدِ الزِّيَادَةِ خِلَافٌ فِي حَالِ الْقَدْرِ الَّذِي جَرَتِ الْعَادَةُ فِيهِ بِاسْتِغْنَائِهِ بِالطَّعَامِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَقْصَى الرَّضَاعِ ثَلَاثُونَ شَهْرًا . وَرَدَّهُ الْمَازِرِيُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ( سُورَةُ الْأَحْقَافِ : الْآيَةُ 15 ) يَتَضَمَّنُ أَقَلَّ الْحَمْلِ وَأَكْثَرَ الرَّضَاعِ ، فَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِهِ فِي الرَّضَاعِ وَحْدَهُ ، وَقَالَ زُفَرُ : ثَلَاثُ سِنِينَ .