1329 1289 - 1290 - عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ . وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ . وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ . وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ . وَلَا تَبِيعُوا شَيْئًا مِنْها غَائِبًا بِنَاجِزٍ وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ . فَلَا تُنْظِرْهُ ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ . وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا . 1291 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ ، وَالصَّاعُ بِالصَّاعِ . وَلَا يُبَاعُ كَالِئٌ بِنَاجِزٍ . 28762 - وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةٌ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 28763 - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ : لَا يُشْتَرَى الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ . 28764 - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي التَّمْهِيدِ . 28765 - وَرَوَى مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ ، وَالصَّاعِ بِالصَّاعَيْنِ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَقَالَ : ذَلِكَ الرِّبَا الْعَجْلَانُ . 28766 - يَعْنِي مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ . 28767 - وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ نَحْوَ قَوْلِ عَلِيٍّ . 28768 - وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ : وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنَظِرْهُ ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ مَعْنَاهُ فِي كَيْفِيَّةِ قَبْضِ الصَّرْفِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ الصَّرْفُ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ لَمْ يُنْفِذْهُ وَمَكَثَ مَعَهُ غُدْوَةً إِلَى ضَحْوَةٍ قَاعِدًا وَقَدْ تَصَارَفَا غُدْوَةً ، فَتَقَابَضَا ضَحْوَةً لَمْ يَصِحَّ هَذَا ، وَلَا يَصْلُحُ الصَّرْفُ إِلَّا عِنْدَ الْإِيجَابِ بِالْكَلَامِ ، وَلَوِ انْتَقَلَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إِلَى مَوْضِعٍ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ تَقَابُضُهُمَا . 28769 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُمَا : يَجُوزُ التَّقَابُضُ فِي الصَّرْفِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا وَبَيْنَهُمَا شَيْءٌ ، وَإِنْ طَالَتِ الْمُدَّةُ وَانْتَقَلَا إِلَى مَكَانٍ آخَرَ . 28770 - وَحُجَّةُ مَالِكٍ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا ، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْعَوْدِ لَا عَلَى التَّرَاخِي . 28771 - وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَوَى الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ لِطَلْحَةَ : وَاللَّهِ لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ ، وَقَالَ أَيْضًا : وَلَوِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ ، فَلَا تُنْظِرْهُ ، فَدَلَّ عَلَى الْمُفَارَقَةِ بِالْأَبْدَانِ
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ · ص 214 شرح الزرقاني على الموطأبَاب بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ تِبْرًا وَعَيْنًا · ص 420 1314 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالذَّهَبِ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ وَالْآخَرُ نَاجِزٌ ، وَإِنْ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرَّمَاءَ ، وَالرَّمَاءُ : هُوَ الرِّبَا . 1328 1314 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ) أَيْ مُتَسَاوِيًا ( وَلَا تُشِفُّوا ) أَيْ تُفَضِّلُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَيُطْلَقُ الشِّفُّ لُغَةً أَيْضًا عَلَى النَّقْصِ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَضْدَادِ ( وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ ) أَيِ الْفِضَّةَ ( إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فِيهِمَا ( وَلَا تُشِفُّوا ) تَزِيدُوا ( بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالذَّهَبِ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ ) عَنِ الْمَجْلِسِ ( وَالْآخَرُ نَاجِزٌ ) أَيْ حَاضِرٌ ، وَهَذَا تَقَدَّمَ مَرْفُوعًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَذِكْرُ هَذَا الْمَوْقُوفِ إِشَارَةٌ لِاسْتِمْرَارِ الْعَمَلِ بِهِ وَلِزِيَادَةِ قَوْلِهِ : ( وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ ) يَدْخُلَ ( بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ ) لَا تُؤَخِّرْهُ ( إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءُ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ وَالْمَدِّ ( وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا ) أَيِ الزِّيَادَةُ وَالتَّأْخِيرُ ، وَفِي رِوَايَةٍ الْإِرْمَاءُ ، يُقَالُ : أَرَمَى عَلَى الشَّيْءِ وَأَرْبَى إِذَا زَادَ عَلَيْهِ .