( 24 ) بَابُ الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ . 1313 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا . لَا يَعْمِدُ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ مِنْ أَذْهَابٍ ، إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا ، فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا ، وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ ، فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ . وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ . 1314 - مَالِكٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ، وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ . وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا . 1315 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ . 29297 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا النَّهْيُ عَنِ الْحُكْرَةِ ، فَقَدْ رُوِيَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النهي عَنِ الْحُكْرَةِ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ ، إِلَّا أَنَّ مَعْنَاهَا الطَّعَامُ الَّذِي يَكُونُ قُوتًا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ . 29298 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ " . 29299 - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَزَادَ قَالَ : وَكَانَ مَعْمَرُ مُحْتَكِرًا . 29300 - وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : " لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ " 29301 - قَالَ : فَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَحْتَكِرُ ، فَقِيلَ لَهُ : فَقَالَ : كَانَ مَعْمَرٌ يَحْتَكِرُ . 29302 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّمَا كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَمَعْمَرٌ يَحْتَكِرَانِ الزَّيْتَ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ مَخْرَجُ الْحَدِيثِ . 29303 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أُمَامَةَ ، قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ . 29304 - قَالَ : وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ جِرَارَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الَّتِي كَانَ يَحْتَكِرُ فِيهَا الزَّيْتَ قَدْ أُخْرِجَتْ ، وَأُقِيمَتْ فِي الطَّرِيقِ . 29305 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ حَاطِبٍ ، فَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ جَاءَ أَرْضًا بِسِلْعَةٍ ، فَلْيَبِعْهَا كَيْفَ شَاءَ ، وَهَذَا سُوقُنَا ، وَلَا يَبِعْ فِي سُوقِنَا مُحْتَكِرٌ . 29306 - وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، وَذَكَرَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ قَوْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ : إِمَّا أَنْ يَبِيعَ بِسِعْرِ السُّوقِ ، وَإِمَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ سُوقِنَا ، فَقَالُوا جَمِيعًا : قَدْ سَمِعْنَا هَذَا ، قَالُوا : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَقَالَ لِي ابْنُ سَمْعَانَ : مَنْ فَعَلَ هَذَا مِنَ الْوُلَاةِ لَا أَصْلَ أَصَابَ ، وَمَنْ أَقَامَ عَلَى النَّاسِ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ السِّلَعِ جَهِلَ السُّنَّةَ ، وَأَثِمَ فِي الْقِيمَةِ ، وَأَطْعَمَ الْمُشْتَرِيَ بِمَا لَا يَصْلُحُ لَهُ ، وَإِنَّمَا السِّعْرُ يَدًا بِيَدٍ ، هُوَ يُخَفِّضُهُ ، وَيَرْفَعُهُ لَيْسَ إِلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ . 29307 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : لَا يُسَعَّرُ عَلَى أَهْلِ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّ ذَلِكَ ظُلْمٌ ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ فِي السُّوقِ عَشْرَةُ أَصْوُعٍ ، فَحَطَّ هَذَا صَاعًا أُمِرَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ السُّوقِ . 29308 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ : لَا تُقَوِّمْ عَلَى أَحَدٍ سِلْعَتَهُ ، وَإِنَّمَا يُصْنَعُ فِي ذَلِكَ كَمَا صَنَعَ ابْنُ الْخَطَّابِ بِحَاطِبٍ . 29309 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : الْفَوَاكِهُ كُلُّهَا ، وَالْآدَامُ ، وَالطَّعَامُ ، وَجَمِيعُ الْأَشْيَاءِ لَا يَقُومُ شَيْءٌ مِنْهَا بِشَيْءٍ مِنْهَا عَلَى أَهْلِ الْحَوَانِيتِ ، وَلَا غَيْرِهِمْ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ : إِمَّا أَنْ تَلْحَقَا بِأَسْعَارِ النَّاسَ ، وَإِمَّا قُومَا مِنَ السُّوقِ . 29310 - قَالَ : وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا ، وَاثْنَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَةً رَفَعُوا فِي السِّعْرِ فَحَطُّوا مِمَّا يَبِيعُ النَّاسُ لَمْ يُقَمْ لَهُمْ أَهْلُ السُّوقِ ، وَلَا يُقَامُ الْكَثِيرُ لِلْقَلِيلِ . 29311 - وَأَمَّا الْحُكْرَةُ ، فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ : إِذَا قَلَّ الطَّعَامُ فِي السُّوقِ ، وَاحْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَمَنِ اشْتَرَى مِنْهُ شَيْئًا لِلْحُكْرَةِ ، فَهُوَ مُضِرٌّ لِلْمُسْلِمِينَ مُعْتَدٍ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ ، فَمَنْ فَعَلَهُ ، فَلْيُخْرِجْهُ إِلَى السُّوقِ ، وَلْيَبِعْهُ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ بِمَا ابْتَاعَهُ ، وَلَا يَزْدَدْ فِيهِ ، وَأَمَّا إِذَا كَثُرَ الطَّعَامُ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَبَارُوا ، اسْتَغْنَى الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ ، فَلَا بَأْسَ حِينَئِذٍ بِالِابْتِيَاعِ لِلْحُكْرَةِ ، قَالَ : وَجَمِيعُ الْأَشْيَاءِ فِي ذَلِكَ كَالطَّعَامِ . 29312 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِحَاطِبٍ ، وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَيْفَ تَبِيعُ ؟ فَذَكَرَ لَهُ سِعْرًا ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ ، وَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ ، فَرَفَعَ ، فَجَاءَ عُمَرُ بِنَفْسِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَاطِبٍ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّمَا أُخْبِرْتُ أَنَّ عِيرًا مُقْبِلَةً مِنَ الطَّائِفِ بِزَبِيبٍ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَعْتَبِرَ بِسِعْرِكَ ، فَبِعْ كَيْفَ شِئْتَ . 29313 - هَكَذَا رَوَاهُ طَائِفَةٌ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ مِنْهُمُ : ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ . 29314 - وَعَنْهُ دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَدَاوُدُ هَذَا مَدَنِيٌّ مَوْلًى لِلْأَنْصَارِ وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . 29315 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ ، فَرَوَى عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ غِرَارَتَانِ ، فِيهِمَا زَبِيبٌ ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ : إِمَّا أَنْ تَرْفَعَ فِي السِّعْرِ ، وَإِمَّا أَنْ تُدْخِلَ زَبِيبَكَ بَيْتَكَ ، فَتَبِيعَهُ كَيْفَ شِئْتَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عُمَرُ حَاسَبَ نَفْسَهُ ، ثُمَّ أَتَى حَاطِبًا فِي دَارِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَيْسَ بِعَزِيمَةٍ مِنِّي ، وَلَا قَضَاءٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَرَدْتُ بِهِ الْخَيْرَ لِأَهْلِ الْبَلَدِ ، فَحَيْثُ شِئْتَ ، وَكَيْفَ شِئْتَ فَبِعْ . 29316 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافٍ لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، لِأَنَّ مَالِكًا رَوَى بَعْضَ الْحَدِيثِ ، وَهَذَا الْعَصَاةُ . 29317 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالنَّاسُ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَحَدٍ لَهُمْ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهَا ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا بِغَيْرِ طِيبِ أَنْفُسِهِمْ إِلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِيهَا الْحُقُوقَ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا . 29318 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْحُكْرَةُ الْمَكْرُوهَةُ فِيمَا هُوَ قُوتٌ ، وَعَنِ النَّاسِ قَوَامٌ لِأَبْدَانِهِمْ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ، وَمَا كَانَ مِثْلَهَا عِنْدَ عَدَمِهَا . فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ الْحُكْرَةُ فِي حَاجَةِ النَّاسِ حَتَّى لَا يَجِدُوا مِنْهُ إِلَّا مَا يَتَبَلَّغُونَ بِهِ . فَحِينَئِذٍ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَ ذَهَبَهُ ، وَوَرِقَهُ ، فَيُزَاحِمَ النَّاسَ عَلَى شَرِّ الطَّعَامِ لِيَحْتَكِرَهُ ، وَيُغْلِيَ عَلَى النَّاسِ أَسْعَارَهُمْ ، وَلْيُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ ، وَيُؤَدَّبْ عَلَيْهِ . وَأَمَّا الْفَاكِهَةُ ، وَالْآدَامُ كُلُّهُ ، فَلَا بَأْسَ بِحُكْرَتِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ . 29319 - وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابِهِ فِي الْحُكْرَةِ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَقَالُوا : لَا يَجُوزُ التَّسْعِيرُ عَلَى النَّاسِ ، وَلَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ 29320 - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : لَا بَأْسَ بِالتَّسْعِيرِ عَلَى الْبَائِعِينَ لِلطَّعَامِ إِذَا خِيفَ مِنْهُمْ أَنْ يُفْسِدُوا أَسْوَاقَ الْمُسْلِمِينَ ، وَيُغْلُوا أَسْعَارَهُمْ ، وَحَقٌّ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَنْظُرَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ ، وَيَعُمُّهُمْ نَفْعُهُ . 29321 - قَالَ اللَّيْثُ : وَقَالَ رَبِيعَةُ : السُّوقُ مَوْضِعُ عِصْمَةٍ ، وَمَنْفَعَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَلَا يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يَتْرُكَ أَهْلَ الْأَسْوَاقِ ، وَمَا أَرَادُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ فَسَادٌ لِغَيْرِهِمْ ، وَلَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ إِخْرَاجُهُمْ مِنَ السُّوقِ ، وَإِدْخَالُ غَيْرِهِمْ فِيهِ ، وَالْقِيمَةُ حَسَنَةٌ وَلَا بُدَّ مِنْهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا مِمَّا لَا يَكُونُ فَسَادًا يَنْفِرُ بِهِ الْجَالِبُ ، وَيَمْتَنِعُ بِهِ التَّاجِرُ مِنَ الْبَيْعِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَيْضًا بَابُ فَسَادٍ لَا يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَأْيُ الْوَالِي إِقَامَةَ السُّوقِ ، وَإِصْلَاحَهَا . 29322 - قَالَ رَبِيعَةُ : وَإِصْلَاحُ الْأَسْوَاقِ حَلَالٌ . 29323 - وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَمْنَعُ مِنَ التَّسْعِيرِ مِنْ وُجُوهٍ صَحِيحَةٍ لَا بَأْسَ بِهَا . 29324 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دُوَادَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! سَعِّرْ ، فَقَالَ : بَلْ أَدْعُو اللَّهَ ، ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! سَعِّرْ ، فَقَالَ : بَلِ اللَّهُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَتْ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلَمَةٌ . 29325 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، وَقَتَادَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : غَلَا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! سَعِّرْ لَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ ، الْقَابِضُ ، الْبَاسِطُ ، الرَّازِقُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ ، وَلَا أَرَى أَحَدًا يَطْلُبُنِي بِالْمَظْلَمَةِ فِي مَالٍ ، وَلَا دَمٍ . 29326 - وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . 29327 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلُهُ أَنَّهُ سُئِلَ التَّسْعِيرَ ، وَأَنْ يُقَوِّمَ السُّوقَ ، فَأَبَى وَكَرِهَ ذَلِكَ حَتَّى عُرِفَتِ الْكَرَاهَةُ فِيهِ ، وَقَالَ : السُّوقُ بِيَدِ اللَّهِ يَخْفِضُهَا ، وَيَرْفَعُهَا .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك عن الفاروق عمر وعثمان بن عفان لا حكرة في سوقنا · ص 68 شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ · ص 448 24 - بَاب الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ 1337 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا ، لَا يَعْمِدُ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ مِنْ أَذْهَابٍ إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا ، وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ ، فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ . 24 - بَابُ الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ اسْمٌ مِنَ احْتَكَرَ الطَّعَامَ إِذَا حَبَسَهُ إِرَادَةً لِلْغَلَاءِ ، وَالْحَكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِسْكَانِ الثَّانِي لُغَةً بِمَعْنَاهُ ، وَالتَّرَبُّصُ الِانْتِظَارُ فَكَأَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ . 1352 1337 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا لَا يَعْمِدُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ يَقْصِدُ ( رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ ) زِيَادَاتٌ عَنْ أَقْوَاتِهِمْ ( مِنْ أَذْهَابٍ ) جَمْعُ ذَهَبٍ كَأَسْبَابٍ وَسَبَبٍ ( إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا ) يَحْبِسُونَهُ عَنَّا إِلَى أَنْ يَغْلُوَ السِّعْرُ ( وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ تَبَعًا لِلْهَرَوِيِّ : أَرَادَ بِهِ ظَهْرَهُ لِأَنَّهُ يُمْسِكُ الْبَطْنَ وَيُقَوِّيهِ فَصَارَ كَالْعَمُودِ لَهُ ، وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ عَلَى تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ عَلَى ظَهْرِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا : يُرِيدُ بِكَبِدِهِ الْحَامِلَةَ لِأَنَّ الْجَالِبَ إِنَّمَا يَحْمِلُ عَلَى دَوَابِّهِ لَا عَلَى ظَهْرِهِ ( فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ) قَالَ عِيسَى : يَعْنِي فِي قَلْبِ الشِّتَاءِ وَشِدَّةِ بَرْدِهِ وَقَلْبِ الصَّيْفِ وَشِدَّةِ حَرِّهِ ( فَذَلِكَ ضَيْفُ ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ ( عُمَرَ ) لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي إِمْسَاكِ مَا جَلَبَ ( فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ ) لِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ عَنِ الْجَلْبِ ، فَإِنْ جُبِرَ عَلَى بَيْعِهِ بِسِعْرِ الْوَقْتِ لِرَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ النَّاسِ ، قَالَهُ عِيَاضٌ وَالْقُرْطُبِيُّ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ · ص 448 1338 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا . 1352 1338 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ ) بْنِ حِمَاسٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ فَأَلِفٍ فَمُهْمَلَةٍ ، قَالَ ابْنُ حَبَّانَ : ثِقَةٌ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمَحَ مَرَّةً امْرَأَةً فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَرَدَّهُمَا عَلَيْهِ . ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْمُهْمَلَةِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ اللَّخْمِيِّ حَلِيفِ بَنِي أَسَدٍ شَهِدَ بَدَرًا اتِّفَاقًا ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ عَنْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ( وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ ) بِأَرْخَصَ مِمَّا يَبِيعُ النَّاسُ ( فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ ) بِأَنْ تَبِيعَ بِمِثْلِ مَا يَبِيعُ أَهْلُ السُّوقِ ( وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا ) لِئَلَّا تَضُرَّ بِأَهْلِ السُّوقِ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ أَنَّ الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ لَيْسَ لَهُمُ الْبَيْعُ بِأَرْخَصَ مِمَّا يَبِيعُ أَهْلُ السُّوقِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ ، وَقَالَ بِذَلِكَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَهُوَ غَلَطٌ ظَاهِرٌ إِذْ لَا يُلَامُ أَحَدٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْحَطِيطَةِ فِيهِ ، بَلْ يُشْكَرُ عَلَى ذَلِكَ إِنْ فَعَلَهُ لِوَجْهِ النَّاسِ ، وَيُؤْجَرُ إِنْ فَعَلَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ · ص 449 1339 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْحُكْرَةِ . 1352 1339 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا فَهُوَ خَاطِئٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ مَعْمَرٍ أَيْضًا مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاسِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عُمَرَ . وَلَهُ وَلِلْحَاكِمِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا : الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ .