1377 1339 - مَالِكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ خَلْدَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ ، فَيَضَعُ عَنْهُ صَاحِبُ الْحَقِّ ، وَيُعَجِّلُهُ الْآخَرُ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ . وَنَهَى عَنْهُ . 1340 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ ، قَالَ : أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي ؟ فَإِنْ قَضَى ، أَخَذَ . وَإِلَّا زَادَهُ فِي حَقِّهِ ، وَأَخَّرَ عَنْهُ فِي الْأَجَلِ . 30102 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ ، فَيَضَعُ عَنْهُ الطَّالِبُ وَيُعَجِّلُهُ الْمَطْلُوبُ ، قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ الَّذِي يُؤَخِّرُ دَيْنَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ ، عَنْ غَرِيمِهِ ، وَيَزِيدُهُ الْغَرِيمُ فِي حَقِّهِ . قَالَ : فَهَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ ، لَا شَكَّ فِيهِ . 20103 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ بَيَّنَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ مَنْ وَضَعَ مِنْ حَقٍّ لَهُ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ يَسْتَعْجِلُهُ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَخَذَ حَقَّهُ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ لِزِيَادَةٍ يَزْدَادُهَا مِنْ غَرِيمِهِ لِتَأْخِيرِهِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْجَامِعَ لَهُمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ بِإِزَاءِ الْأَمَدِ السَّاقِطِ وَالزَّائِدِ بَدَلًا وَعِوَضًا يَزْدَادُهُ الَّذِي يَزِيدُ فِي الْأَجَلِ ، وَيَسْقُطُ عَنِ الَّذِي يُعَجِّلُ الدَّيْنَ قَبْلَ مَحِلِّهِ ، فَهَذَانِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَكْسَ الْآخَرِ ، فَهُمَا مُجْتَمِعَانِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْنَا . 30104 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ضَعْ عَنِّي ، وَأُعَجِّلُ لَكَ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِمْ : إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ ، وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ إِنَّهُ الرِّبَا الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِتَحْرِيمِهِ . 30105 - وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ الرِّبَا إِلَّا فِي السُّنَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، وَالْوَرِقَ بِالْوَرِقِ ، وَالْوَزْنَ بِالْوَزْنِ ، وَالْبُرَّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرَ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحَ بِالْمِلْحِ ، مُتَفَاضِلًا رِبًا ، وَأَنَّ النَّسِيئَةَ فِي الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ ، وَفِي الْبُرِّ بِالْبُرِّ ، وَفِي الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ ، وَفِي التَّمْرِ بِالتَّمْرِ ، وَفِي الْمِلْحِ بِالْمِلْحِ رِبًا ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ . 30106 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى هَذِهِ السُّنَّةِ الْمَذْكُورَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ ، وَحَدِيثِ عُمَرَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 30107 - فَكَانَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّبَا زِيَادَةً عَلَى مَعْنَى مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ . 30108 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي : ضَعْ وَتَعَجَّلْ ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ خَالَفَ فِي ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ . 30109 - وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ فِيهَا التَّابِعُونَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ . 30110 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطْعِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَى أَجَلٍ ، فَقُلْتُ : عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ ، فَنَهَانِي عَنْهُ ، وَقَالَ : نَهَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ نَبِيعَ الْعَيْنَ بِالدَّيْنِ . 30111 - قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ ، فَيَقُولُ : عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 30112 - وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ : عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ . 30113 - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا الرِّبَا : أَخِّرْ لِي وَأَنَا أَزِيدُكَ : وَلَيْسَ عَجَّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ . 30114 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ لِي دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضَعَ عَنْهُ ، وَيُعَجِّلَ لِي ؟ فَقَالَ : لَا تَفْعَلْ . 30115 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُمَا إِلَّا زُفَرَ عَلَى أَنَّ : ضَعْ وَتَعَجَّلْ رِبًا . 30116 - وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : تَفْسِيرُ عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ إِذَا كَانَ لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَى أَجَلٍ ، فَقُلْتُ : أَعْطِنِي مِنْ حَقِّي الَّذِي عِنْدَكَ تِسْعَمِائَةٍ ، وَلَكَ مِائَةٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَالَّذِينَ كَرِهُوهُ قَالُوا : إِنَّمَا بِعْتَ الْأَلْفَ بِالتِّسْعِمِائَةِ . 30117 - وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ : 30118 - فَقَالَ مَرَّةً : لَا بَأْسَ فِيهِ ، وَرَآهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ . 30119 - وَمَرَّةً قَالَ : ضَعْ وَتَعَجَّلْ لَا يَجُوزُ . 30120 - وَأَمَّا زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ فَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُحَفِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ زُفَرَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَى سَنَةٍ ، مِنْ مَتَاعٍ أَوْ ضَمَانٍ ، فَصَالَحَهُ مِنْهُمَا عَلَى خَمْسِمِائَةٍ نَقْدًا ، أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ . 30121 - وَأَجَازَ مَالِكٌ ، وَأَصْحَابُهُ أَنْ يَتَعَجَّلَ فِي دَيْنِهِ الْأَجَلَ عِوَضًا يَأْخُذُهُ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ دَيْنِهِ . 30122 - وَأَجَازَ الثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَطَائِفَةٌ مِمَّنْ يَرَى : ضَعْ وَتَعَجَّلْ رِبًا . 30123 - وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ ، لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُقَاطِعُ الْمَكَاتِبَ إِلَّا بِالْعُرُوضِ . 30124 - وَاخْتَلَفَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي ضَعْ وَتَعَجَّلْ : 30125 - فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْبِشْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يُخَالِفُونَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فِي عَشْرِ خِصَالٍ ، فَذَكَرَهَا سَعِيدٌ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ وَفِيهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : لَا بَأْسَ أَنْ تَضَعَ مِنْ دَيْنٍ لَكَ إِلَى أَجَلٍ ، فَيُعَجِّلَ لَكَ . 30126 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، فَعَجَّلَ بَعْضَهُ ، وَتَرَكَ لَهُ بَعْضَهُ ، فَهُوَ رِبًا . 30127 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : تِلْكَ الدَّرَاهِمُ عَاجِلَةٌ بِآجِلَةٍ . 30128 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ وَمَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ ، فَيَقُولُ : ضَعْ عَنِّي وَأُعَجِّلُ لَكَ ، كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا . 30129 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ فَيَضَعُ لَهُ بَعْضًا ، وَيُعَجِّلُ لَهُ بَعْضًا ، أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . 30130 - وَكَرِهَهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ . 30131 - فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : أَصَابَ الْحَكَمُ وَأَخْطَأَ إِبْرَاهِيمُ . 30132 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : احْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا بِحَدِيثٍ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا أَمَرَنَا بِإِخْرَاجِ بَنِي النَّضِيرِ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْهُمْ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ : إِنَّكَ أَمَرْتَ بِإِخْرَاجِنَا ، وَلَنَا عَلَى النَّاسِ دُيُونٌ لَمْ تَحِلَّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا . 30133 - وَقَالَ مِنْ كَرِهَ ذَلِكَ : جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِتَحْرِيمِ الرِّبَا .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاركراهة ابن عمر في وضع جزء من الدين على الرجل لقاء التعجيل بالوفاء · ص 259 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاركراهة ابن عمر في وضع جزء من الدين على الرجل لقاء التعجيل بالوفاء · ص 266 30134 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مِائَةُ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ . فَإِذَا حَلَّتْ ، قَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ : بعْنِي سِلْعَةً يَكُونُ ثَمَنُهَا مِائَةَ دِينَارٍ نَقْدًا . بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ إِلَى أَجَلٍ ، قَالَ مَالِكٌ : هَذَا بَيْعٌ لَا يَصْلُحُ ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ . 30135 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ بِعَيْنِهِ . وَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْمِائَةَ الْأُولَى إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي ذُكِرَ لَهُ آخِرَ مَرَّةٍ ، وَيَزْدَادُ عَلَيْهِ خَمْسِينَ دِينَارًا فِي تَأْخِيرِهِ عَنْهُ فَهَذَا مَكْرُوهٌ . وَلَا يَصْلُحُ . 30136 - وَهُوَ أَيْضًا يُشْبِهُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي بَيْعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ . إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَلَّتْ دُيُونُهُمْ ، قَالُوا لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ : إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ ! فَإِنْ قَضَى أَخَذُوا . وَإِلَّا زَادَهُمْ فِي حُقُوقِهِمْ ، وَزَادُوهُمْ فِي الْأَجَلِ . 30137 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : كُلُّ مَنْ قَالَ بِقَطْعِ الذَّرَائِعِ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا . 30138 - وَمَنْ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ . وَلَمْ يُلْزِمِ الْمُتَبَايِعَيْنِ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلِهِمَا فِي تَبَايُعِهِمَا ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلِ الظَّنَّ السُّوءَ فِيهِمَا لَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا . 30139 - وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى ، وَتَنَازُعُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الرِّبَا فِي الدَّيْنِ · ص 483 1360 - وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ إِلَى أَجَلٍ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ ، قَالَ : أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي ، فَإِنْ قَضَى أَخَذَ ، وَإِلَّا زَادَهُ فِي حَقِّهِ وَأَخَّرَ عَنْهُ فِي الْأَجَلِ . قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا : أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ ، فَيَضَعُ عَنْهُ الطَّالِبُ وَيُعَجِّلُهُ الْمَطْلُوبُ ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُؤَخِّرُ دَيْنَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَيَزِيدُهُ الْغَرِيمُ فِي حَقِّهِ ، قَالَ : فَهَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ لَا شَكَّ فِيهِ . قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مِائَةُ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا حَلَّتْ قَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ : بِعْنِي سِلْعَةً يَكُونُ ثَمَنُهَا مِائَةَ دِينَارٍ نَقْدًا بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ إِلَى أَجَلٍ : هَذَا بَيْعٌ لَا يَصْلُحُ ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ بِعَيْنِهِ وَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْمِائَةَ الْأُولَى إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي ذَكَرَ لَهُ آخِرَ مَرَّةٍ ، وَيَزْدَادُ عَلَيْهِ خَمْسِينَ دِينَارًا فِي تَأْخِيرِهِ عَنْهُ ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ ، وَلَا يَصْلُحُ ، وَهُوَ أَيْضًا يُشْبِهُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي بَيْعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَلَّتْ دُيُونُهُمْ قَالُوا لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ : إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ ، فَإِنْ قَضَى أَخَذُوا ، وَإِلَّا زَادُوهُمْ فِي حُقُوقِهِمْ وَزَادُوهُمْ فِي الْأَجَلِ . 1378 1360 - ( مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ : أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي ؟ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ تُزِيدُ حَتَّى أَصْبِرَ عَلَيْكَ ( فَإِذَا قَضَى أَخَذَ ، وَإِلَّا زَادَهُ فِي حَقِّهِ وَأَخَّرَ عَنْهُ ) بِمَعْنَى زَادَ لَهُ ( فِي الْأَجَلِ ) وَلَا خِلَافَ أَنَّ هَذَا الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ الرِّبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِذَلِكَ ، وَزَادَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَانًا وَحَرَّمَ رِبَا الْفَضْلِ كَمَا مَرَّ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ فَيَضَعُ عَنْهُ الطَّالِبُ وَيُعَجِّلُهُ الْمَطْلُوبُ ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُؤَخِّرُ دَيْنَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ ) أَيْ حُلُولِهِ ( عَنْ غَرِيمِهِ وَيَزِيدُهُ الْغَرِيمُ ) الْمَدِينُ ( فِي حَقِّهِ ، فَهَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ لَا شَكَّ فِيهِ ) لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ رِبَا النَّسَاءِ وَالتَّفَاضُلِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ كَمَا مَرَّ . ( قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مِائَةُ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ فَإِذَا حَلَّتْ قَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ : بِعْنِي سِلْعَةً يَكُونُ ثَمَنُهَا مِائَةَ دِينَارٍ نَقْدًا بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ إِلَى أَجَلٍ ، هَذَا بَيْعٌ لَا يَصْلُحُ ) أَيْ فَاسِدٌ ( وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ بِعَيْنِهِ وَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْمِائَةَ الْأُولَى إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي ذَكَرَهُ آخِرَ مَرَّةٍ وَيَزْدَادُ عَلَيْهِ خَمْسِينَ دِينَارًا فِي ) أَيْ بِسَبَبِ ( تَأْخِيرِهِ عَنْهُ ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ ) أَيْ حَرَامٌ ( لَا يَصْلُحُ ) لِفَسَادِهِ ( وَهُوَ أَيْضًا يُشْبِهُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي بَيْعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَلَّتْ دُيُونُهُمْ قَالُوا لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ : إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ ، فَإِنْ قَضَى أَخَذُوا ، وَإِلَّا زَادُوهُمْ فِي حُقُوقِهِمْ وَزَادُوهُمْ فِي الْأَجَلِ ) وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا بَيْعٌ وَسَلَفٌ ؛ لِأَنَّهُ ابْتَاعَ السِّلْعَةَ بِمِائَةٍ مُعَجَّلَةٍ وَخَمْسِينَ مُؤَجَّلَةٍ لِيُؤَخِّرَهُ الَّتِي حَلَّتْ ، وَوُجُوهٌ مِنَ الْفَسَادِ كَثِيرَةٌ ، فَإِنْ وَقَعَ فَسْخٌ فَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كُلُّ مَنْ قَالَ بِقَطْعِ الذَّرَائِعِ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا ، وَمَنْ قَالَ : لَا يَلْزَمُ الْمُتَبَايِعَيْنِ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلِهِمَا وَلَمْ يَظُنَّ بِهَا السُّوءَ أَجَازَهُ .