( 2 ) بَابُ مَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ 1361 - قَالَ مَالِكٌ : وَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ ، أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الْمَالَ مِنْ صَاحِبِهِ ، عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَنَفَقَةُ الْعَامِلِ فِي الْمَالِ ، فِي سَفَرِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ ، وَمَا يُصْلِحُهُ بِالْمَعْرُوفِ ، بِقَدْرِ الْمَالِ إِذَا شَخَصَ فِي الْمَالِ ، إِذَا كَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ ، فَلَا نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ ، وَلَا كِسْوَةَ . 30717 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا قَوْلُهُ فِي وَجْهِ الْقِرَاضِ الْجَائِزِ الْمَعْرُوفِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ الْمَالَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ . 30718 - وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُقَارِضَ مُؤْتَمَنٌ ، لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، فِيمَا يُتْلِفُهُ مِنَ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ مِنْهُ فِيهِ وَلَا اسْتِهْلَاكٍ لَهُ ، وَلَا تَضْيِيعٍ ، هَذِهِ سَبِيلُ الْأَمَانَةِ ، وَسَبِيلُ الْأُمَنَاءِ . 30719 - وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ الْقِرَاضَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنَ الرِّبْحِ نِصْفًا كَانَ ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ . 30720 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ فِي الْمُضَارَبَةِ : الْوَضِيعَةُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ . 30721 - وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ عَلِيٍّ . 30722 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَأَبِي قِلَابَةَ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَجَمَاعَةٍ . 30723 - وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ الضَّمَانَ فَإِنِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ : 30724 - فَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْقِرَاضُ ، وَيُرَدُّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ . 30725 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ : إِلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ . 30726 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . 30727 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ : الْمُقَارَضَةُ جَائِزَةٌ ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . 30728 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَنَفَقَةُ الْعَامِلِ مِنَ الْمَالِ فِي سَفَرِهِ . . إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ " ، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ : 30729 - فَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُمَا : يُنْفِقُ الْعَامِلُ مِنَ الْمَالِ إِذَا سَافَرَ وَلَا يَكُونُ حَاضِرًا ، إِلَّا أن مَالِكًا قَالَ : إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا ، فَحَمَلَ ذَلِكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ . 30730 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : يُنْفِقُ ذَاهِبًا وَلَا يُنْفِقُ رَاجِعًا . 30731 - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : يَتَغَدى فِي الْمِصْرِ ، وَلَا يَتَعَشَّى . 30732 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يُنْفِقُ فِي سَفَرِهِ ، وَلَا فِي حَضَرِهِ إِلَّا بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ . 30733 - وَقَالَ أَصْحَابُهُ : فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : ( أَحَدُهَا ) : هَذَا . ( وَالْآخَرُ ) : مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ . ( وَالْآخِرُ ) : يُنْفِقُ فِي الْمِصْرِ بِقَدْرِ مَا بَيْنَ نَفَقَةِ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ . 30734 - وَلَهُ فِي قَرْضِ نَفَقَتِهِ قَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّهُ يُقْرِضُ لَهُ النَّفَقَةَ . ( وَالثَّانِي ) : لَا يُقْرِضُ لَهُ ، وَيُنْفِقُ هُوَ . 30735 - وَالْمَشْهُورُ عَنِ الشَّافِعِيِّ : أَنَّهُ لَا يُنْفِقُ فِي الْحَضَرِ . 30736 - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ . 30737 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا كَانَ لِلْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ أَهْلٌ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يُسَافِرُ إِلَيْهِ ، فَلَا نَفَقَةَ لَهُ فِي ذَهَابِهِ ، وَلَا رُجُوعِهِ . 30738 - وَقَالَ أَشْهَبُ : لَهُ النَّفَقَةُ فِي ذَهَابِهِ ، وَرُجُوعِهِ ، وَلَا نَفَقَةَ لَهُ فِي مُقَامِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ . 30739 - وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمَا أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهُ إِذَا كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ . 30740 - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ . 30741 - وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ بِبَلَدِهِ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ فِي حَاجٍّ ، وَيُرِيدُ بِذَلِكَ الْمَالَ ، قَالَ : أَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَكُونَ لَهُ نَفَقَةٌ كَالَّذِي يَكُونُ بِغَيْرِ بَلَدِهِ ، فَيَتَجَهَّزُ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِهِ ، فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ مَالًا قِرَاضًا ، فَإِنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهُ فِيهِ ، وَإِنَّمَا النَّفَقَةُ لِلَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَجْلِ الْقِرَاضِ خَاصَّةً ، وَكَالَّذِي يَخْرُجُ إِلَى الْحَجِّ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهُ . 30742 - قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي التَّاجِرِ لَهُ الْمَالُ وَيَأْخُذُ مَالًا قِرَاضًا ، وَيَخْرُجُ فِي السَّفَرِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقِرَاضَ حِصَّتُهُ مِنْ نَفَقَةِ الْعَامِلِ . 30743 - وَقَالَ قَتَادَةُ : النَّفَقَةُ فِي الرِّبْحِ ، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ ، وَالْوَضِيعَةُ فِي الْمَالِ . 30744 - وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : مَا أَنْفَقَ الْمُضَارِبُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ . 30745 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : يَأْكُلُ وَيَلْبَسُ بِالْمَعْرُوفِ . وَقَالَ الْحَسَنُ : يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ . 30745 م - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْقِيَاسُ عِنْدِي أَلَّا يَأْكُلَ الْمُقَارِضُ فِي سِفْرٍ ، وَلَا حَضَرٍ وَلَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ عَلَى جُزْءٍ مَجْهُولٍ مِنَ الرِّبْحِ ، وَهُوَ إِذَا أَطْلَقَ لَهُ الْإِنْفَاقَ لَمْ تَكُنْ لَهُ حِصَّتُهُ مِنَ الرِّبْحِ ، وَلَا حِصَّةُ رِبْحِ الْمَالِ مَعْلُومَةٌ ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ رُبَّمَا اغْتَرَفَتِ النَّفَقَةُ كَثِيرًا مِنَ الْمَالِ ، وَلَمْ يَكُنْ رِبْحٌ . 30746 - وَلَمَّا أَجْمَعَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يُنْفِقُ فِي الْحَضَرِ ، وَهُوَ يَتْعَبُ فِي الشِّرَاءِ ، وَالْبَيْعِ ، وَيَنْصَبُ ، كَانَ كَذَلِكَ فِي السَّفَرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاروَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ · ص 122 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاروَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ · ص 128 30747 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُعِينَ الْمُتَقَارِضَانِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا . 30748 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ فِي عَقْدِ الْقِرَاضِ ، فَإِنِ اشْتَرَطَهُ فَسَدَ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ ، وَالْعَمَلُ الْخَفِيفُ بِغَيْرِ شَرْطٍ . 30749 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاروَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ · ص 129 30750 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ رَبُّ الْمَالِ مِمَّنْ قَارَضَهُ بَعْضَ مَا يَشْتَرِي مِنَ السِّلَعِ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا ، عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ . 30751 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا : 30752 - فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُضَارِبِ يَبْتَاعُ مِنْ رَبِّ الْمَالِ : لَا يُعْجِبُنِي ; لِأَنَّهَا إِنْ صَحَّتْ مِنْ هَذَيْنَ أَخَافُ أَلَّا تَصِحَّ مِنْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ يُقَارِضُ . 30753 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : ذَلِكَ جَائِزٌ . 30754 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا كَانَ مِمَّا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَالْبَيْعُ مِنْهُ كَالشِّرَاءِ عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاروَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ · ص 130 30755 - قَالَ مَالِكٌ ، فِيمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ وَإِلَى غُلَامٍ لَهُ مَالًا قِرَاضًا ، يَعْمَلَانِ فِيهِ جَمِيعًا : إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، لَا بَأْسَ بِهِ ; لِأَنَّ الرِّبْحَ مَالٌ لِغُلَامِهِ ، لَا يَكُونُ الرِّبْحُ لِلسَّيِّدِ ، حَتَّى يَنْتَزِعَهُ مِنْهُ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنْ كَسْبِهِ . 30756 - وَهَذِهِ أَيْضًا اخْتُلِفَ فِيهَا ، فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مَا ذَكَرْنَا ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ ذَلِكَ الْمَعْنَى . 30757 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُمَا : إِذَا شَرَطَ لِلْعَامِلِ ثُلُثَ الرِّبْحِ وَلِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَ الرِّبْحِ ، وَلِعَبْدِ رَبِّ الْمَالِ ثُلُثَ الرِّبْحِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ مَعَهُ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا ، فَكَانَ لِرَبِّ الْمَالِ الثُّلُثَانِ ، وَلِلْعَامِلِ الثُّلُثُ . 30758 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا عَلَى أَصْلِهِمَا فِي الْعَبْدِ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا . 30759 - وَقَوْلُ مَالِكٍ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ الْعَبْدَ يَصِحُّ مِلْكُهُ ; لِمَا بِيَدِهِ مِنَ الْمَالِ مَا لَمْ يَنْتَزِعْهُ مِنْهُ سَيِّدُهُ . 30760 - وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مَوْضِعِهَا . 30761 - وَقَالَ اللَّيْثُ : لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ رَبُّ الْمَالِ عَمَلَ عَبْدِهِ مَعَ الْعَامِلِ فِي الْمَالِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَمَلَ عَبْدِ الْمُضَارِبِ شَهْرًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَالْقِرَاضُ عَلَى حَالِهِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ · ص 518 2 - بَاب مَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ قَالَ مَالِكٌ : وَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ : أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الْمَالَ مِنْ صَاحِبِهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَنَفَقَةُ الْعَامِلِ فِي الْمَالِ فِي سَفَرِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ وَمَا يُصْلِحُهُ بِالْمَعْرُوفِ بِقَدْرِ الْمَالِ إِذَا شَخَصَ فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهُ مِنْ الْمَالِ وَلَا كِسْوَةَ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُعِينَ الْمُتَقَارِضَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ رَبُّ الْمَالِ مِمَّنْ قَارَضَهُ بَعْضَ مَا يَشْتَرِي مِنْ السِّلَعِ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ . قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ وَإِلَى غُلَامٍ لَهُ مَالًا قِرَاضًا يَعْمَلَانِ فِيهِ جَمِيعًا : إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ ، لِأَنَّ الرِّبْحَ مَالٌ لِغُلَامِهِ لَا يَكُونُ الرِّبْحُ لِلسَّيِّدِ حَتَّى يَنْتَزِعَهُ مِنْهُ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنْ كَسْبِهِ . 2 - بَابُ مَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ ( قَالَ مَالِكٌ : وَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الْمَالَ مِنْ صَاحِبِهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ) لِأَنَّهُ أَمِينٌ ( وَنَفَقَةُ الْعَامِلِ فِي الْمَالِ فِي سَفَرِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَكُسْوَتِهِ وَمَا يُصْلِحُهُ بِالْمَعْرُوفِ بِقَدْرِ الْمَالِ إِذَا شَخَصَ ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ سَافَرَ ( فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ ذَلِكَ ) لَا إِنْ قُلَّ ( فَإِنْ كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَلَا كُسْوَةَ ) ، وَإِنْ كَانَ يُتْعَبُ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ نَظَرًا لِأَنَّهُ مُقِيمٌ ( وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعِينَ الْمُتَقَارِضَانِ ) رَبُّ الْمَالِ وَالْعَامِلُ ( كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا ) بِأَنْ كَانَ بِلَا شَرْطٍ وَلَمْ يَكُنْ لِإِبْقَاءِ الْمَالِ بِيَدِهِ ( وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ رَبُّ الْمَالِ مِمَّنْ قَارَضَهُ بَعْضَ مَا يَشْتَرِي مِنَ السِّلَعِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ ) بِأَنْ لَا يَتَوَصَّلَ بِهِ إِلَى أَخْذِ شَيْءٍ مِنَ الرِّبْحِ قَبْلَ الْمُقَاسَمَةِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، سَوَاءٌ اشْتَرَى بِنَقْدٍ أَوْ لِأَجَلٍ . ( قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ وَإِلَى غُلَامٍ لَهُ مَالًا قِرَاضًا يَعْمَلَانِ فِيهِ جَمِيعًا أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ مَالٌ لِغُلَامِهِ ) لِأَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ ( لَا يَكُونُ ) الرِّبْحُ ( لِلسَّيِّدِ حَتَّى يَنْزِعَهُ مِنْهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنْ كَسْبِهِ ) يَكُونُ لَهُ حَتَّى يَنْزِعَهُ .