أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 1025) برقم: (1316)
( شَرَطَ ) * فِيهِ لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ هُوَ كَقَوْلِكَ : بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِدِينَارٍ ، وَنَسِيئَةً بِدِينَارَيْنِ ، وَهُوَ كَالْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ بَيْنَ شَرْطٍ وَاحِدٍ أَوْ شَرْطَيْنِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ ؛ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مُلَازِمًا فِي الْعَقْدِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ يُرِيدُ مَا أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْأَشْرَاطُ : الْعَلَامَاتُ ، وَاحِدُهَا شَرَطٌ بِالتَّحْرِيكِ . وَبِهِ سُمِّيَتْ شُرَطُ السُّلْطَانِ ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا . هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ . وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا التَّفْسِيرَ ، وَقَالَ : أَشْرَاطُ السَّاعَةِ : مَا يُنْكِرُهُ النَّاسُ مِنْ صِغَارِ أُمُورِهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ . وَشُرَطُ السُّلْطَانِ : نُخْبَةُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُقَدِّمُهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ جُنْدِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُمُ الشُّرَطُ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ شُرَطِيٌّ . وَالشُّرْطَةُ ، وَا
[ شرط ] شرط : الشَّرْطُ : مَعْرُوفٌ وَكَذَلِكَ الشَّرِيطَةُ ، وَالْجَمْعُ شُرُوطٌ وَشَرَائِطُ وَالشَّرْطُ : إِلْزَامُ الشَّيْءِ وَالْتِزَامُهُ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ ، وَالْجَمْعُ شُرُوطٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، هُوَ كَقَوْلِكَ : بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِدِينَارٍ وَنَسِيئَةً بِدِينَارَيْنِ ، وَهُوَ كَالْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ بَيْنَ شَرْطٍ وَاحِدٍ أَوْ شَرْطَيْنِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مُلَازِمًا فِي الْعَقْدِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ : شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ يُرِيدُ مَا أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ; وَقِيلَ : هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَقَدْ شَرَطَ لَهُ وَعَلَيْهِ كَذَا يَشْرُطُ وَيَشْرُطُ شَرْطًا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ . وَالشَّرِيطَةُ : كَالشَّرْطِ ، وَقَدْ شَارَطَهُ وَشَرَطَ لَهُ فِي ضَيْعَتِهِ يَشْرِطُ وَيَشْرُطُ ، وَشَرَطَ لِلْأَجِيرِ يَشْرُطُ شَرْطًا . وَالشَّرَطُ بِالتَّحْرِيكِ : الْعَلَامَةُ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَاطٌ . وَأَشْرَاطُ السَّاعَةِ : أَعْلَامُهَا ، وَهُوَ مِنْهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا . وَالِاشْتِرَاطُ : الْعَلَامَةُ الَّتِي يَجْعَلُهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ . وَأَشْرَطَ طَائِفَةً مِنْ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ : عَزَلَهَا وَأَعْلَمَ أَنَّهَا لِلْبَيْعِ . وَالشَّرَطُ
( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الزَّايِ ) ( غَزُرَ ) ( س ) فِيهِ " مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ بَكِيئَةً كَانَتْ أَوْ غَزِيرَةً " أَيْ : كَثِيرَةَ اللَّبَنِ . وَأَغْزَرَ الْقَوْمُ : إِذَا كَثُرَتْ أَلْبَانُ مَوَاشِيهِمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " هَلْ يَثْبُتُ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلْبَ شَاةٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ وَأَرْبَعَ شِيَاهٍ غُزُرٍ " هِيَ جَمْعُ غَزِيرَةٍ : أَيْ كَثِيرَةِ اللَّبَنِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايَيْنِ ، جَمْعُ عَزُوزٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . [ هـ ] وَفِيهِ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ " الْجَانِبُ الْمُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ " الْمُسْتَغْزِرُ : الَّذِي يَطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِي ، وَهِيَ الْمُغَازَرَةُ : أَيْ إِذَا أَهْدَى لَكَ الْغَرِيبُ شَيْئًا يَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْهُ فَأَعْطِهِ فِي مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ .
[ غزر ] غزر : الْغَزَارَةُ : الْكَثْرَةُ ، وَقَدْ غَزُرَ الشَّيْءُ ، بِالضَّمِّ ، يَغْزُرُ فَهُوَ غَزِيرٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْغَزِيرُ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَأَرْضٌ مَغْزُورَةٌ : أَصَابَهَا مَطَرٌ غَزِيرُ الدَّرِّ . وَالْغَزِيرَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالشَّاءِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ ذَوَاتِ اللَّبَنِ : الْكَثِيرَةُ الدَّرِّ . وَغَزُرَتِ الْمَاشِيَةُ عَنِ الْكَلَإ : دَرَّتْ أَلْبَانُهَا . وَهَذَا الرِّعْيُ مُغْزِرَةٌ لِلَّبَنِ : يَغْزُرُ عَلَيْهِ اللَّبَنُ . وَالْمُغْزِرَةُ : ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ يُشْبِهُ وَرَقُهُ وَرَقَ الْحُرْفِ غُبْرٌ صِغَارٌ وَلَهَا زَهْرَةٌ حَمْرَاءُ شَبِيهَةٌ بِالْجُلَّنَارِ ، وَهِيَ تُعْجِبُ الْبَقَرَ جِدًّا وَتَغْزُرُ عَلَيْهَا ، وَهِيَ رِبْعِيَّةٌ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسُرْعَةِ غَزْرِ الْمَاشِيَةِ عَلَيْهَا ؛ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . اللَّيْثُ : غَزُرَتِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ كَثُرَ لَبَنُهَا ، فَهِيَ تَغْزُرُ غَزَارَةً ، وَهِيَ غَزِيرَةٌ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ بَكِيئَةً كَانَتْ أَوْ غَزِيرَةً ، أَيْ : كَثِيرَةَ اللَّبَنِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : هَلْ يَثْبُتُ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلْبَ شَاةٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، وَأَرْبَعَ شِيَاهٍ غُزْرٍ ؛ هِيَ جَمْعُ غَزِيرَةٍ كَثِيرَةِ اللَّبَنِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ وَالْمَعْرُوفُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايَيْنِ جَمْعُ عَزُوزٍ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ؛ وَمَطَرٌ غَزِيرٌ وَمَعْرُوفٌ غَزِيرٌ وَعَيْنٌ غَزِيرَةُ الْمَاءِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَيُقَالُ نَاقَةٌ ذَاتُ غُزْرٍ ، أَيْ : ذَاتُ غَزَارَةٍ وَكَثْرَةِ اللَّبَنِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمُغَازَرَةُ أَنْ يُهْدِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا تَافِهًا لِآخَرَ لِيُضَاعِفَهُ بِهَا . وَقَالَ بَعْضُ التَّابِعِينَ : الْجَانِبُ الْمُسْتَغْز
( حَوَطَ ) * فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكُ وَيَغْضَبُ لَكَ " حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا وَحِيَاطَةً : إِذَا حَفِظَهُ وَصَانَهُ وَذَبَّ عَنْهُ وَتَوَفَّرَ عَلَى مَصَالِحِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَتُحِيطُ دَعْوَتُهُ مِنْ وَرَائِهِمْ " أَيْ تُحْدِقُ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِمْ . يُقَالُ : حَاطَهُ وَأَحَاطَ بِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ " أَحَطْتُ بِهِ عِلْمًا " أَيْ أَحْدَقَ عِلْمِي بِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ وَعَرَفْتُهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ " فَإِذَا هُوَ فِي الْحَائِطِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ " الْحَائِطُ هَاهُنَا الْبُسْتَانُ مِنَ النَّخِيلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَجَمْعُهُ الْحَوَائِطُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ " يَعْنِي الْبَسَاتِينَ ، وَهُوَ عَامٌّ فِيهَا .
[ حوط ] حوط : حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا وَحِيطَةً وَحِيَاطَةً : حَفِظَهُ وَتَعَهَّدَهُ ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ : وَأَحْفَظُ مَنْصِبِي وَأَحُوطُ عِرْضِي وَبَعْضُ الْقَوْمِ لَيْسَ بِذِي حِيَاطِ أَرَادَ حِيَاطَةً ، وَحَذَفَ الْهَاءَ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَإِقَامَ الصَّلَاةِ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ ، وَكَذَلِكَ حَوَّطَهُ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : عَلَيَّ وَكَانُوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ وَمَجْدٍ ، إِذَا مَا حَوَّطَ الْمَجْدَ نَائِلُ وَيُرْوَى : حُوِّصَ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَتَحَوَّطَهُ : كَحَوَّطَهُ . وَاحْتَاطَ الرَّجُلُ : أَخَذَ فِي أُمُورِهِ بِالْأَحْزَمِ . وَاحْتَاطَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ أَيْ : أَخَذَ بِالثِّقَةِ . وَالْحَوْطَةُ وَالْحَيْطَةُ : الِاحْتِيَاطُ . وَحَاطَهُ اللَّهُ حَوْطًا وَحِيَاطَةً ، وَالِاسْمُ الْحَيْطَةُ وَالْحِيطَةُ : صَانَهُ وَكَلَأَهُ وَرَعَاهُ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ ، يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ ؟ حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا إِذَا حَفِظَهُ وَصَانَهُ وَذَبَّ عَنْهُ وَتَوَفَّرَ عَلَى مَصَالِحِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَتُحِيطُ دَعْوَتَهُ مِنْ وَرَائِهِمْ أَيْ : تُحْدِقُ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِيهِمْ . وَحَاطَهُ وَأَحَاطَ بِهِ ، وَالْعَيْرُ يَحُوطُ عَانَتَهُ : يَجْمَعُهَا . وَالْحَائِطُ : الْجِدَارُ لِأَنَّهُ يَحُوطُ مَا فِيهِ ، وَالْجَمْعُ حِيطَانٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَكَانَ قِيَاسُهُ حُوطَانًا ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي جَمْعِهِ حِيَاطٌ كَقَائِمٍ وَقِيَامٍ ، إِلَّا أَنَّ حَائِطًا قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الِاسْمُ فَحُكْمُهُ أَ
( رَقَقَ ) ( س ) فِيهِ يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ الْعَبْدِ ، وَبِقَدْرِ مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرِّقِّ وَالرَّقِيقِ فِي الْحَدِيثِ . وَالرِّقُّ : الْمِلْكُ . وَالرَّقِيقُ : الْمَمْلُوكُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَالرَّفِيقِ ، تَقُولُ : رَقَّ الْعَبْدُ وَأَرَقَّهُ وَاسْتَرَقَّهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا جُنِيَ عَلَيْهِ جِنَايَةً وَقَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ ، فَإِنَّ الْجَانِيَ عَلَيْهِ يَدْفَعُ إِلَى وَرَثَتِهِ بِقَدْرِ مَا كَانَ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ حُرٍّ ، وَيَدْفَعُ إِلَى مَوْلَاهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ عَبْدٍ ، كَأَنْ كَاتَبَ عَلَى أَلْفٍ ، وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ ، فَأَدَّى خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ قُتِلَ ، فَلِوَرَثَةِ الْعَبْدِ خَمْسَةُ آلَافٍ ، نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ ، وَلِمَوْلَاهُ خَمْسُونَ ، نِصْفُ قِيمَتِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ النَّخَعِيِّ . وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ شَيْءٌ مِنْهُ . وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتِبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِيهَا حَظٌّ وَحَقٌّ ، إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ أَيْ عَبِيدِكُمْ . قِيلَ : أَرَادَ بِهِ عَبِيدًا مَخْصُوصِينَ ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُعْطِي ثَلَاثَةَ مَمَالِيكَ لِبَنِي غِفَارٍ شَهِدُوا بَدْرًا ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَأَرَادَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ هَؤُلَاءِ الثّ
[ رقق ] رقق : الرَّقِيقُ : نَقِيضُ الْغَلِيظِ وَالثَّخِينِ . وَالرِّقَّةُ : ضِدُّ الْغِلَظِ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّةً فَهُوَ رَقِيقٌ وَرُقَاقٌ وَأَرَقَّهُ وَرَقَّقَهُ ، وَالْأُنْثَى رَقِيقَةٌ وَرُقَاقَةٌ ، قَالَ : مِنْ نَاقَةٍ خَوَّارَةٍ رَقِيقَهْ تَرْمِيهِمُ بِبَكَرَاتٍ رُوقَهْ مَعْنَى قَوْلِهِ رَقِيقَةٌ أَنَّهَا لَا تَغْزُرُ النَّاقَةُ حَتَّى تَهِنَ أَنَقَاؤُهَا وَتَضْعُفَ وَتَرِقَّ ، وَيَتَّسِعَ مَجْرَى مُخِّهَا وَيَطِيبَ لَحْمُهَا وَيَكِرَ مُخُّهَا ، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْجَمْعُ رِقَاقٌ وَرَقَائِقُ . وَأَرَقَّ الشَّيْءَ وَرَقَّقَهُ : جَعَلَهُ رَقِيقًا . وَاسْتَرَقَّ الشَّيْءُ : نَقِيضُ اسْتَغْلَظَ . وَيُقَالُ : مَالٌ مُتَرَقْرِقُ السِّمَنِ وَمُتَرَقْرِقُ الْهُزَالِ وَمُتَرَقْرِقٌ لِأَنْ يَرْمِدَ أَيْ : مُتَهَيِّءٌ لَهُ تَرَاهُ قَدْ دَنَا مِنْ ذَلِكَ ، الرَّمَدُ : الْهَلَاكُ ، وَمِنْهُ عَامُ الرَّمَادَةِ . وَالرِّقُّ : الشَّيْءُ الرَّقِيقُ . وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ . رِقٌّ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ . وَرَقَّ جِلْدُ الْعِنَبِ : لَطُفَ . وَأَرَقَّ الْعِنَبُ : رَقَّ جِلْدُهُ وَكَثُرَ مَاؤُهُ ، وَخَصَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِهِ الْعِنَبَ الْأَبْيَضَ . وَمُسْتَرَقُّ الشَّيْءِ : مَا رَقَّ مِنْهُ . وَرَقِيقُ الْأَنْفِ : مُسْتَرَقُّهُ حَيْثُ لَانَ مِنْ جَانِبِهِ ، قَالَ : سَالَ فَقَدْ سَدَّ رَقِيقَ الْمَنْخَرِ أَيْ : سَالَ مُخَاطُهُ ، وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ : مُخْلِفُ بُزْلٍ مُعَالَاةٍ مُعَرَّضَةٍ لَمْ يُسْتَمَلْ ذُو رَقِيقَيْهَا عَلَى وَلَدِ قَوْلُهُ مُعَالَاةٍ مُعَرَّضَةٍ : يَقُولُ ذَهَبَ طُولًا وَعَرْضًا ، وَقَوْلُهُ : لَمْ يُسْتَمَلْ ذُو رَقِيقَيْهَا عَلَى و
( حَوَلَ ) ( هـ س ) فِيهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَوْلُ هَاهُنَا : الْحَرَكَةُ . يُقَالُ حَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ ، الْمَعْنَى : لَا حَرَكَةَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ الْحَوْلُ : الْحِيلَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَحُولُ أَيْ أَتَحَرَّكُ . وَقِيلَ أَحْتَالُ . وَقِيلَ أَدْفَعُ وَأَمْنَعُ ، مِنْ حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا مَنَعَ أَحَدَهُمَا عَنِ الْآخَرِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " بِكَ أُصَاوِلُ وَبِكَ أُحَاوِلُ " هُوَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ . وَقِيلَ الْمُحَاوَلَةُ طَلَبُ الشَّيْءِ بِحِيلَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ " أَيْ نَنْظُرُ إِلَيْهِ هَلْ يَتَحَرَّكُ أَمْ لَا . وَهُوَ نَسْتَفْعِلُ . مِنْ حَالَ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ نَطْلُبُ حَالَ مَطَرِهِ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ " فَحَالُوا إِلَى الْحِصْنِ " أَيْ تَحَوَّلُوا . وَيُرْوَى أَحَالُوا : أَيْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ هَارِبِينَ ، وَهُوَ مِنَ التَّحَوُّلِ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ " إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ " أَيْ تَحَوَّلَ مِنْ مَوْضِعِهِ . وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى طَفِقَ وَأَخَذَ وَتَهَيَّأَ لِفِعْلِهِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " <متن ربط="997832" نوع="مرفوع
[ حول ] حول : الْحَوْلُ : سَنَةٌ بِأَسْرِهَا ، وَالْجَمْعُ أَحْوَالٌ وَحُوُولٌ وَحُئُولٌ ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ . وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَوْلًا وَحُئُولًا : أَتَى . وَأَحَالَ الشَّيْءُ وَاحْتَالَ : أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : أَوْرَقَ مُحْتَالًا ذَبِيحًا حِمْحِمُهُ وَأَحَالَتِ الدَّارُ وَأَحْوَلَتْ وَحَالَتْ وَحِيلَ بِهَا : أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَالٌ ؛ قَالَ : حَالَتْ وَحِيلَ بِهَا ، وَغَيَّرَ آيَهَا صَرْفُ الْبِلَى تَجْرِي بِهِ الرِّيحَانِ وَقَالَ الْكُمَيْتُ : أَأَبْكَاكَ بِالْعُرُفِ الْمَنْزِلُ ؟ وَمَا أَنْتَ وَالطَّلَلُ الْمُحْوِلُ ؟ الْجَوْهَرِيُّ : حَالَتِ الدَّارُ وَحَالَ الْغُلَامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ . وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيْ : حَالَ . وَدَارٌ مُحِيلَةٌ : غَابَ عَنْهَا أَهْلُهَا مُنْذُ حَوْلٍ ، وَكَذَلِكَ دَارٌ مُحِيلَةٌ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهَا أَحْوَالٌ . وَأَحَالَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحَوْلَ إِحَالَةً ، وَأَحْوَلْتُ أَنَا بِالْمَكَانِ وَأَحَلْتُ : أَقَمْتُ حَوْلًا . وَأَحَالَ الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ وَأَحْوَلَ أَيْ : أَقَامَ بِهِ حَوْلًا . وَأَحْوَلَ الصَّبِيُّ ، فَهُوَ مُحْوِلٌ : أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ مَوْلِدِهِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ وَقِيلَ : مُحْوِلٌ صَغِيرٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَدَّ بِحَوْلٍ ؛ عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ . وَأَحْوَلَ بِالْمَكَانِ الْحَوْلَ : بَلَغَهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَزَائِدَ ، لَا أَحَلْتَ الْحَوْلَ ، حَتَّى كَأَنَّ عَجُوزَكُمْ س