39 - بَابُ الْقَضَاءِ فِي اسْتِهْلَاكِ الْعَبْدِ اللُّقَطَةَ 33160 - هَذَا الْبَابُ - أَغنى التَّرْجَمَةَ - لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ فِي الْمُوَطَّأِ فِيمَا عَلِمْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَمَّا الْخَبَرُ فِيهِ فَهُوَ فِي آخِرِ بَابِ الْقَضَاءِ فِي اللُّقَطَةِ ، لَا فِي بَابٍ مُفْرَدٍ ، وَكَانَ صَوَابُهُ أَنْ يَكُونَ لَوْ كَانَ بَاب الْقَضَاءِ فِي اسْتِهْلَاكِ الْعَبْدِ اللُّقَطَةَ . 1456 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْأَجَلَ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ ، وَذَلِكَ سَنَةٌ : أَنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ ؛ إِمَّا أَنْ يُعْطِيَ سَيِّدَهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلَامُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ غُلَامَهُ ، وَإِنْ أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ ، ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا ، كَانَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ . يُتْبَعُ بِهِ ، وَلَمْ تَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهَا شَيْءٌ . 33161 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ يُخَالِفُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اللُّقَطَةِ : وَإِذَا الْتَقَطَ الْعَبْدُ اللُّقَطَةَ ، فَعَلِمَ السَّيِّدُ بِهَا ، فَأَقَرَّهَا فِي يَدِهِ ، فَالسَّيِّدُ ضَامِنٌ لَها فِي مَالِهِ مِنْ رَقَبَتِهِ وَغَيْرِهَا إِنِ اسْتَهْلَكَ الْعَبْدُ . 33162 - قَالَ الْمُزَنِيُّ : وَمِمَّا وُجِدَ بِخَطِّهِ لَا أَعْلَمُهُ سُمِعَ مِنْهُ : لَا يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ غُرْمٌ حَتَّى يُعْتِقَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ لَهُ أَخْذَهَا . 33163 - قَالَ الْمُزَنِيُّ : الْأَوَّلُ أَقْيَسُ إِذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ ، وَالْعَبْدُ عِنْدِي لَيْسَ لَهُ ذِمَّةٌ . 33164 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا السَّيِّدُ فَهِيَ فِي رَقَبَتِهِ إِنِ اسْتَهْلَكَهَا قَبْلَ السَّنَةِ ، وَبَعْدَهَا دُونَ مَالِ السَّيِّدِ ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ اللُّقَطَةَ عُدْوَانٌ ، إِنَّمَا يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ مَنْ لَهُ ذِمَّةٌ . 33165 - قَالَ الْمُزَنِيُّ : هَذَا أَشْبَهُ ، قَالَ : وَلَا يَخْلُو السَّيِّدُ إِذَا عَلَّمَ بِهَا ، وَأَقَرَّهَا فِي يَدِهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَعَدِّيًا ، فَكَيْفَ لَا يَضْمَنُ مَا يَتَعَدَّى فِيهِ فِي جَمِيعِ مَالِهِ ، أَوْ لَا يَكُونُ تَعَدِّيًا ، فَلَا يَعْدُو رَقَبَةَ عَبْدِهِ . 33166 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ ، فَمَذْهَبُهُمْ أَنَّ كُلَّ مَالٍ اسْتَهْلَكَهُ الْعَبْدُ بِيعَ فِيهِ ، إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ مَوْلَاهُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ الْقَضَاءِ فِي اسْتِهْلَاكِ الْعَبْدِ اللُّقَطَةَ · ص 346 شرح الزرقاني على الموطأباب الْقَضَاءِ فِي اسْتِهْلَاكِ الْعَبْدِ اللُّقَطَةَ · ص 100 39 - بَاب الْقَضَاءِ فِي اسْتِهْلَاكِ الْعَبْدِ اللُّقَطَةَ قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْأَجَلَ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ وَذَلِكَ سَنَةٌ أَنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ ، إِمَّا أَنْ يُعْطِيَ سَيِّدُهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلَامُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ غُلَامَهُ ، وَإِنْ أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا كَانَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ يُتْبَعُ بِهِ ، وَلَمْ تَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهَا شَيْءٌ . 39 - بَابُ الْقَضَاءِ فِي اسْتِهْلَاكِ اللُّقَطَةِ - ( مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا ) أَيْ يُهْلِكُهَا بِالتَّصَرُّفِ فِيهَا ( قَبْلَ أَنْ يبلغ الْأَجَلَ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ ، وَذَلِكَ سَنَةٌ إِنَّهَا ) جِنَايَةٌ ( فِي رَقَبَتِهِ ) فَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ ( إِمَّا أَنْ يُعْطِيَ سَيِّدَهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلَامُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ غُلَامَهُ ، وَإِنْ أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ ) فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ سَنَةٌ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا كَانَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ يُتْبَعُ بِهِ إِذَا عُتِقَ ( وَلَمْ يَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهَا شَيْءٌ ) وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُسْقِطَهَا عَنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يُسَلِّطْ يَدَهُ عَلَيْهَا ، وَلَوْلَا الشُّبْهَةُ لَكَانَتْ فِي رَقَبَتِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنَ التَّعْرِيفِ لِأَنَّهُ لَا يَقْطَعُهُ عَنْ تَصَرُّفِهِ لِسَيِّدِهِ فَيُعَرِّفُهَا حِينَ تَصَرُّفِهِ لَهُ .