( 8 ) بَابُ مِيرَاثُ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ 1511 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ مُكَاتَبٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ، فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ ، وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا ، فَقَالَ : يُؤَدِّى إِلَى الَّذِي تَمَاسَكَ بِكِتَابَتِهِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بِالسَّوِيَّةِ . 34758 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ مَعْنَاهَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُمْ فِي بَابِ الْقِطَاعَةِ فِي الْكِتَابَةِ . 34759 - وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَقْوَالٍ : 34760 - فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ; أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا شَطْرَهُ ، وَأَمْسَكَ الْآخَرُ ، ثُمَّ مَاتَ ، قَالَ لَهُمْ مِيرَاثُهُ شَطْرَيْنِ بَيْنَهُمَا . 34761 - وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ . 34762 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، أَنَّهُ قَضَى بِمِثْلِ قَوْلِ عَطَاءٍ . 34763 - وَعَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، مِثْلُهُ . 34764 - وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، كَقَوْلِ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَإِيَاسٍ 34765 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : مِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَمْسَكَ . 34766 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ : الرِّقُّ يَغْلِبُ النَّسَبَ ، فَهُوَ لِلْعِتْقِ أَغْلَبُ . 34767 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : مِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَعْتَقَ ، وَيَكُونُ لِصَاحِبِهِ ثَمَنُهُ . 34768 - قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَمَّا ابْنُ شُبْرُمَةَ فَقَالَ : وَلَاؤُهُ وَمِيرَاثُهُ لِلْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَهُ حِينَ أَعْتَقَهُ . 34769 - وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهَا قَوْلَانِ ; أَحَدُهُمَا : أَنَّ مَا خَلَّفَهُ الْمُكَاتَبُ إِذَا مَاتَ ، فَبَيْنَهُمَا الشَّطْرَانِ ، يَرِثُهُ الْمُعْتِقُ لِنَصِيبِهِ بِقَدْرِ الْحُرِّيَّةِ فِيهِ ، وَيَرِثُهُ الْآخَرُ بِقَدْرِ الْعُبُودِيَّةِ فِيهِ . وَالْآخَرُ : مِثْلُ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ 34770 - وَقَوْلُ الثَّوْرِيِّ كَقَوْلِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ . 34771 - وَسَنَزِيدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَيَانًا فِي بَابِ الْعِتْقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ مِيرَاثُ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ · ص 321 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ مِيرَاثُ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ · ص 325 34772 - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ فَعَتَقَ ، فَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَنْ كَاتَبَهُ مِنَ الرِّجَالِ ، يَوْمَ تُوُفِّيَ الْمُكَاتَبُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ ، قَالَ : وَهَذَا أَيْضًا فِي كُلِّ مَنْ أَعْتَقَ ، فَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ مِمَّنْ أَعْتَقَهُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ مِنَ الرِّجَالِ ، يَوْمَ يَمُوتُ الْمُعْتَقُ ، بَعْدَ أَنْ يَعْتِقَ ، وَيَصِيرُ مَوْرُوثًا بِالْوَلَاءِ . 34773 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلَى هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ; أَنَّ مِيرَاثَ الْوَلَاءِ ، لَا يَرِثُهُ إِلَّا الْعَصَبَاتُ مِنَ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَأَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرِثْنَ إِلَّا وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقْنَ ، أَوْ كَاتَبْنَ ، أَوْ يُعْتَقُ مَنْ أَعْتَقْنَ ، أَوْ كَاتَبْنَ ، وَلَا يَسْتَحِقُّ مِيرَاثَ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمَوَالِي ، إِلَّا أَقْعَدُ النَّاسِ بِمَنْ أَعْتَقَهُ ، وَأَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُولِي مِنْ عَصَبَتِهِ . 34774 - وَالْعَصَبَةُ الْبَنُونَ ، ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا ، ثُمَّ الْأَبُ بَعْدَ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ ، ثُمَّ الْإِخْوَةُ ; لِأَنَّهُمْ بَنُو الْأَبِ ، ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ وَإِنْ سَفُلُوا ، ثُمَّ الْجَدُّ أَوِ الْأَبُ ، ثُمَّ الْعَمُّ ; لِأَنَّهُ ابْنُ الْجَدِّ ، ثُمَّ بَنُو الْعَمِّ ، وَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ ، وَهَذَا الْمَجْرَى يَجْرِي مِيرَاثُ الْوَلَاءِ . 34775 - وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ سَالِمٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَرِثُ مَوَالِيَ عُمَرَ دُونَ بَنَاتِ عُمَرَ . 34776 - وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ ، وَزَيْدٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ . 34777 - وَمَعْنَى الْوَلَاءُ لِلْكِبَرِ ، أَيْ : لِلْأَقْرَبِ فالأقرب مِنَ الْمُعْتِقِ السَّيِّدِ حِينَ يَمُوتُ الْمُعْتِقُ الْمَوْلَى ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَاتِ عَلَى طَرِيقِ الْفَرَائِضِ . 34778 - مِثَالُ ذَلِكَ : أَخَوَانِ ، وَرِثَا مَوْلًى كَانَ أَبُوهُمَا قَدْ أَعْتَقَهُ ، فَمَاتَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ ، وَتَرَكَ وَلَدًا ، وَمَاتَ الْمَوْلَى ; فَمَنْ قَالَ : «الْوَلَاءُ لِلْكِبَرِ» قَالَ : الْمِيرَاثُ لِلْأَخِ دُونَ ابْنِ الْأَخِ . 34779 - وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، إِلَّا شُرَيْحًا وَفِرْقَةً ; لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا مِيرَاثَ الْوَلَاءِ كَمِيرَاثِ الْمَالِ . 34780 - ذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ شُرَيْحًا ، قَالَ فِي رَجُلِ تَرَكَ جَدَّهُ وَابْنَهُ ، قَالَ : لِلْجَدِّ السُّدْسُ مِنَ الْوَلَاءِ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلِابْنِ . 34781 - قَالَ قَتَادَةُ : وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : الْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلِابْنِ . 34782 - قَالَ حَمَّادٌ : وَسَأَلْتُ عَنْهَا إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : كُلُّهُ لِلِابْنِ ، وَقَالَ كُلُّ إِنْسَانٍ لَهُ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ ، فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْءٌ . 34783 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَعْنِي أَنَّ كُلَّ مَنْ لَا يَرِثُ إِلَّا بِفَرْضٍ مُسَمًّى ، فَلَا يَدْخُلُ لَهُ فِي مِيرَاثِ الْوَلَاءِ ، وَأَمَّا مَنْ يَرِثُ فِي حَالٍ بِفَرْضٍ مُسَمًّى ، وَفِي حَالٍ بِالتَّعْصِيبِ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْوَلَاءِ فِي الْحَالِ الَّتِي لَهُ فِيهَا فَرْضٌ مُسَمًّى ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ عَصَبَةً فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَيَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ مِيرَاثُ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ · ص 327 34784 - قَالَ مَالِكٌ : الْإِخْوَةُ فِي الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ ، إِذَا كُوتِبُوا جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ ، كَاتَبَ عَلَيْهِمْ ، أَوْ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ ، أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ هَلَكَ أَحَدُهُمْ وَتَرَكَ مَالًا ، أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابَتِهِمْ ، وَعَتَقُوا ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ بَعْدَ ذَلِكَ لِوَلَدِهِ دُونَ إِخْوَتِهِ . 34785 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَعْنَى قَوْلِهِ أَنَّ الْإِخْوَةَ إِذَا كَاتَبَ عَلَيْهِمْ ، جَرَوْا مَجْرَى الْبَنِينَ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ ، أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ ، يَرِثُونَهُ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ مِمَّا يَخْلُفُهُ ، فَإِذَا أَدَّوُا الْكِتَابَةَ مِنَ الْمَالِ الَّذِي تَرَكَهُ وَرِثُوا الْفَضْلَ ، كَمَا يَصْنَعُ الْبَنُونَ الَّذِينَ وُلِدُوا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ ، أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ سَوَاءً ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِي الْكِتَابَةِ بَنُونَ وَرِثُوهُ دُونَ الْإِخْوَةِ الَّذِينَ مَعَهُمْ فِي الْكِتَابَةِ ، وَلَا يَرِثُهُ إِلَّا مَنْ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ دُونَ بَنِيهِ الْأَحْرَارِ وَغَيْرِهِمْ ، إِذَا كَانُوا بَنِينَ وَإِخْوَةً . 34786 - هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَذْهَبُهُ ، وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تَكْرَارِهِ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مِيرَاثِ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ · ص 194 8 - باب مِيرَاثِ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ 1487 - حَدَّثَنِي مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنََّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ مُكَاتَبٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا ، فَقَالَ : يُؤَدَّى إِلَى الَّذِي تَمَاسَكَ بِكِتَابَتِهِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بِالسَّوِيَّةِ . قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ فَعَتَقَ فَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَنْ كَاتَبَهُ مِنْ الرِّجَالِ يَوْمَ تُوُفِّيَ الْمُكَاتَبُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ قَالَ : وَهَذَا أَيْضًا فِي كُلِّ مَنْ أُعْتِقَ فَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ مِمَّنْ أَعْتَقَهُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ مِنْ الرِّجَالِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُعْتَقُ بَعْدَ أَنْ يَعْتِقَ وَيَصِيرَ مَوْرُوثًا بِالْوَلَاءِ . قَالَ مَالِكٌ : الْإِخْوَةُ فِي الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا كُوتِبُوا جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً ؛ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ أَوْ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ هَلَكَ أَحَدُهُمْ وَتَرَكَ مَالًا ، أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابَتِهِمْ وَعَتَقُوا ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ بَعْدَ ذَلِكَ لِوَلَدِهِ دُونَ إِخْوَتِهِ . 8 - بَابُ مِيرَاثِ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ 1487 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ مُكَاتَبٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا ، فَقَالَ : يُؤَدَّى ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ يُعْطَى ( إِلَى الَّذِي تَمَاسَكَ بِكِتَابَتِهِ ) فَلَمْ يَعْتِقْ ( الَّذِي بَقِيَ لَهُ ) نَائِبُ فَاعِلِ يُؤَدَّى ( ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بِالسَّوِيَّةِ ) عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِمَا فِيهِ . ( قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ ، فَعَتَقَ فَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ مِمَّنْ كَاتَبَهُ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ تُوُفِّيَ الْمُكَاتَبُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ ) بَيَانٌ لِأَوْلَى . ( قَالَ : وَهَذَا أَيْضًا فِي كُلِّ مَنْ ) أَيْ رَقِيقٍ ( أُعْتِقَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ( فَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ مِمَّنْ أَعْتَقَهُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ مِنْ عَصَبَةٍ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُعْتَقُ ) بِالْفَتْحِ ( بَعْدَ أَنْ يُعْتَقَ وَيَصِيرَ ) بِالنَّصْبِ بِالْعَطْفِ عَلَى مَا قَبْلَهُ ( مَوْرُوثًا بِالْوَلَاءِ ) لِلْعِتْقِ . ( وَالْإِخْوَةُ فِي الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا كُوتِبُوا جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ أَوْ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ هَلَكَ أَحَدُهُمْ وَتَرَكَ مَالًا أُدِّيَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الدَّالِ ( عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابَتِهِمْ وَعَتَقُوا ) لِأَنَّهُمْ حُمَلَاءُ بِجَمْعِهِمْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ ( وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ بَعْدَ ذَلِكَ لِوَلَدِهِ ) إِرْثًا ( دُونَ إِخْوَتِهِ ) لِأَنَّ الْوَلَدَ يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ .