1578 1554 - مَالِكٌ ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ ، قَالَ فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ ، قَالَ فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ - وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ - قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّنِي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ ، قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ كِتَابِي ، يَقُولُ : كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتُ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ . وَأنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالِي - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فَاقْطَعْ يَدَهُ . 35906 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ زُرَيْقٍ صَاحِبِ أَيْلَةَ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَإِنَّمَا أَشْكَلَ عَلَى زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ قَطْعُ يَدِ الْعَبْدِ إِذَا سَرَقَ ؛ لِمَا سَمِعَ فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فَأَرَادَ أَنْ يَقِفَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى رَأْيٍ أَمِينٍ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَلَمْ يَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، إِذَا لَمْ تَكُنْ سُنَّةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيَّنَ فِيهَا مُرَادَ اللَّهِ ؛ مِنْ تَخْصِيصِ اللَّهِ الْآيَةَ ، فِي الْإِبَاقِ مِنَ الْعَبِيدِ ، كَمَا بَيَّنَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ حَمَلَ الْآيَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا وَعُمُومِهَا . 35907 - وَهَذَا أَصْلٌ صَحِيحٌ ، وَمَذْهَبٌ جَمِيلٌ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارأثر عن زريق بن حكيم في قطع الآبق السارق · ص 170 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارأثر عن زريق بن حكيم في قطع الآبق السارق · ص 172 1578 1555 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ؛ أَنَّ الْقَاسِمِ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ . 35908 - قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ . 35909 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلَى هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمْ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَاللَّيْثِ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَدَاوُدَ ، وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ الْيَوْمَ بِالْأَمْصَارِ ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ قَدِيمًا ثُمَّ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا . 35910 - وَمِنَ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ السَّلَفِ ؛ مَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَنِي : أَيُقْطَعُ الْعَبْدُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ ؟ قُلْتُ : لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ : فَقَالَ لِي عُمَرُ : كَانَ عُثْمَانُ ، وَمَرْوَانُ لَا يَقْطَعَانِهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رُفِعَ إِلَيْهِ عَبْدٌ آبِقٌ سَرَقَ ، فَسَأَلَنِي عَنْهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَخْبَرَنِي بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُثْمَانَ ، وَمَرْوَانَ ، فَقَالَ : أَسَمِعْتَ فِيهِ بِشَيْءٍ ؟ قُلْتُ : لَا إِلَّا مَا أَخْبَرَنِي بِهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لَأَقْطَعَنَّهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَحَجَجْتُ عَامَئِذٍ فَلَقِيتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ غُلَامًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ ، وَهُوَ آبِقٌ . فَرَفْعَهُ ابْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، إِنَّا لَا نَقْطَعُ آبِقًا . قال : فَذَهَبَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، وَقَامَ عَلَيْهِ حَتَّى قُطِعَ . 35911 - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ سَرَقَ قَطْعًا . 35912 - وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَا يُقْطَعُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ فِي إِبَاقِهِ . 35913 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ ، وَمَرْوَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَانُوا لَا يَقْطَعُونَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ . 35914 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ حَنْظَلَةَ ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ . 35915 - وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ . 35916 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ؛ قَالَ سُفْيَانُ : قَوْلُهَا أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ لَيْسَ مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبَاقِهِ تُخْرِجُهُ مِنَ الْقَطْعِ . 35917 - وَقَالَ سُفْيَانُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَبْدِ الْآبِقِ يَسْرِقُ ، أَتُقْطَعُ يَدُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . 35918 - وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، قَالَا : الْعَبْدُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ قُطِعَ . 35919 - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ عُرْوَةَ عَنْهُ ، فَقَالَ : يُقْطَعُ . 35920 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : يُقْطَعُ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي قَطْعِ الْآبِقِ وَالسَّارِقِ · ص 249 1519 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ ، قَالَ : فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ قَالَ : فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّنِي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ كِتَابِي يَقُولُ : كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فَاقْطَعْ يَدَهُ . 1578 1519 - ( مَالِكٌ ، عَنْ زريق ) بِالتَّصْغِيرِ وَتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ وَعَكْسِهِ ( ابْنِ حَكِيمٍ ) مُصَغَّرٌ وَقِيلَ : مُكَبَّرٌ ( أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ قَالَ : فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ ، قَالَ : فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ ) عَلَى النَّاسِ ( وَ ) كَتَبْتُ إِلَيْهِ ( أُخْبِرُهُ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ ) وَكَأَنَّ شُبْهَةَ قَائِلِ ذَلِكَ أَنَّ الْآبِقَ يَجُوعُ غَالِبًا وَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقٍ زَمَنَ الْمَجَاعَةِ . ( قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ كِتَابِي ) أَيْ إِبْطَالَهُ ، يُقَالُ : تَنَاقَضَ الْكَلَامَانِ تَدَافَعَا كأن كُلُّ وَاحِدٍ نَقْضَ الْآخَرِ ، وَفِي كَلَامِهِ تَنَاقُضٌ إِذَا كَانَ بَعْضُهُ يَقْتَضِي إِبْطَالَ بَعْضٍ ( يَقُولُ : كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ ) فَكَيْفَ تَعْتَمِدُ عَلَى سَمَاعٍ مُخَالِفٍ لِلنَّصِّ ( وَأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ارْتَفَعَا بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ فِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمُ السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ أَوِ الْخَبَرُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا أَيْ يَدَيْهُمَا . وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . وَدَخَلَتِ الْفَاءُ فِي الْخَبَرِ لِتَضَمُّنِهِمَا مَعْنَى الشَّرْطِ إِذِ الْمَعْنَى : وَالَّذِي سَرَقَ وَالَّتِي سَرَقَتْ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ، وَالِاسْمُ الْمَوْصُولُ مُضَمَّنٌ مَعْنَى الشَّرْطِ ، وَبَدَأَ بِالرَّجُلِ لِأَنَّ السَّرِقَةَ مِنَ الْجَرَاءَةِ وَهِيَ فِي الرِّجَالِ أَكْثَرُ ، وَقُدِّمَتِ الزَّانِيَةُ عَلَى الزَّانِي لِأَنَّ دَاعِيَةَ الزِّنَى فِي الْإِنَاثِ أَكْثَرُ وَلِأَنَّ الْأُنْثَى سَبَبٌ فِي وُقُوعِ الزِّنَى ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى غَالِبًا إِلَّا بِطَوْعِهَا ، وَأَتَى بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ثُمَّ التَّثْنِيَةِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ جِنْسُ السَّارِقِ فَلُوحِظَ فِيهِ الْمَعْنَى فَجُمِعَ وَالتَّثْنِيَةُ بِالنَّظَرِ إِلَى الْجِنْسَيْنِ الْمُتَلَفَّظِ بِهِمَا جَزَاءً نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ بِمَا كَسَبَا نَكَالا عُقُوبَةً لَهُمَا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ حَكِيمٌ فِي خَلْقِهِ ( فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ ) أَيِ الْآبِقِ ( رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ الْمُؤَكِّدَةِ ( فَاقْطَعْ يَدَهُ ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْمُفَسِّرُ : أَوَّلُ مَنْ حَكَمَ بِقَطْعِ السَّارِقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَطْعِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَكَانَ أَوَّلُ سَارِقٍ قَطَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرِّجَالِ الْجَبَّارَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَمِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةُ الْمَخْزُومِيَّةِ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي قَطْعِ الْآبِقِ وَالسَّارِقِ · ص 251 1520 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، قُطِعَ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا : أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، قُطِعَ . 1578 1520 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ ) بْنِ الصِّدِّيقِ ( وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ عُمَرَ ( وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ) وَالثَّلَاثَةُ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ ( كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ ) أَيْ قَطْعُ الْآبِقُ ( الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ) بِسَرِقَةِ رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ مُقَوَّمٍ بِهَا ( قُطِعَ ) .