( 3 ) بَابُ الْقَسَامَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ 1632 - قَالَ مَالِكٌ : الْقَسَامَةُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ ، يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ وَيَسْتَحِقُّونَهُ بِقَسَامَتِهِمْ ، يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، تَكُونُ عَلَى قَسْمِ مَوَارِيثِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ فَإِنْ كَانَ فِي الْأَيْمَانِ كُسُورٌ إِذَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمْ نُظِرَ إِلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ الْأَيْمَانِ إِذَا قُسِمَتْ ، فَتُجْبَرُ عَلَيْهِ تِلْكَ الْيَمِينُ . قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَّا النِّسَاءُ ، فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدِّيَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَأَخَذَ الدِّيَةَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَلَا يَكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ ، الْقَوْلُ فِيهِ عِنْدَ كُلِّ مَنْ قَالَ بِتَبْدِئَةِ الْمُدَّعِينَ بِالدَّمِ ، كَقَوْلِ مَالِكٍ ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ : تُجْبَرُ الْيَمِينُ الْمُنْكَسِرَةُ عَلَى مَنْ سَهْمُهُ قَلِيلٌ ، كَمَا تُجْبَرُ عَلَى صَاحِبِ السَّهْمِ الْكَبِيرِ . 38480 - وَعِنْدَ مَالِكٍ ، وَابْنِ الْقَاسِمِ ، تُجْبَرُ عَلَى الَّذِي تصِيبُهُ أَكْثَرُ . 38481 - وَاتَّفَقُوا أَنَّ الدِّيَةَ تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى مَوَارِيثِهِمْ ، نِسَاءً كَانُوا أَوْ رِجَالًا ، وَأَنَّ النِّسَاءَ يَحْلِفْنَ إِنِ انْفَرَدْنَ ، وَيَأْخُذْنَ الدِّيَةَ عَلَى مَوَارِيثِهِنَّ . 38482 - وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ ، إِذَا نَكَلَ الْمُدَّعُونَ لِقَتْلِ الْخَطَأِ عَنِ الْأَيْمَانِ ، هَلْ تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا قَدْ رَسَمْنَاهُ عَنْهُمْ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِهِمْ ، وَاللَّهِ أَعْلَمُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارالْقَسَامَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ · ص 336 شرح الزرقاني على الموطأباب الْقَسَامَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ · ص 339 3 - باب الْقَسَامَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْقَسَامَةُ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ : يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ وَيَسْتَحِقُّونَهُ بِقَسَامَتِهِمْ ، يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا تَكُونُ عَلَى قَسْمِ مَوَارِيثِهِمْ مِنْ الدِّيَةِ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْأَيْمَانِ كُسُورٌ ، إِذَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمْ نُظِرَ إِلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ الْأَيْمَانِ إِذَا قُسِمَتْ ، فَتُجْبَرُ عَلَيْهِ تِلْكَ الْيَمِينُ . قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَّا النِّسَاءُ ، فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدِّيَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ ، حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَأَخَذَ الدِّيَةَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ وَلَا يَكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ . 3 - بَابُ الْقَسَامَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ ( قَالَ مَالِكٌ : الْقَسَامَةُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ ) صِفَتُهَا أَنَّهُ ( يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ وَيَسْتَحِقُّونَ بِقَسَامَتِهِمْ يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا تَكُونُ عَلَى ) قَدْرِ ( قَسْمِ مَوَارِيثِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ ) فَإِذَا كَانَا اثْنَيْنِ حَلَفَ كُلٌّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ . ( فَإِنْ كَانَ فِي الْأَيْمَانِ كُسُورٌ ) كَابْنٍ وَبِنْتٍ ( إِذَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمْ نُظِرَ إِلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ الْأَيْمَانِ ) أَيْ أَكْثَرُ كَسُورِهَا ( إِذَا قُسِمَتْ فَتُجْبَرُ عَلَيْهِ تِلْكَ الْيَمِينُ ) فَتَحْلِفُ الْبِنْتُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا ؛ لِأَنَّ كَسْرَهَا أَكْثَرُ مِنْ كَسْرِ الِابْنِ . ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَّا النِّسَاءُ فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدِّيَةَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَأَخَذَ الدِّيَةَ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَلَا يَكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ ) لِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِيهِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ عَصَبَةً كَمَا تَقَدَّمَ .