1690 1691 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ . 39079 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُمَرَ إِنَّمَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ ، رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ؟ قَالَ : أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ ؟ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ ، قَامَ إِلَيْهِ [ رَجُلٌ ] فَقَالَ : أَأُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ . 39080 - جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ، فَصَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ قَالَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ : فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ . 39081 - وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ . 39082 - قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [ سَعِيدٍ ] ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، فَذَكَرَهُ . 39083 - وَرَوَى مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : رَآنِي ابْنُ عُمَرَ أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَكْسُكَ ثَوْبَيْنِ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى : قَالَ : أَرَأَيْتَ لَوِ أَرْسَلْتُكَ إِلَى فُلَانٍ ، أَكُنْتَ ذَاهِبًا فِي هَذَا الثَّوْبِ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، فَقَالَ : اللَّهُ حَقُّ مَنْ تَزَيَّنَ لَهُ ، أَوْ قَالَ : مَنْ تَزَيَّنْتَ لَهُ . 39084 - قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ : التُّبَّانُ شِبْهُ السَّرَاوِيلِ ، صَغِيرٌ تَذْكُرُهُ الْعَرَبُ . 39085 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ عَمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ . وَأَنَّ مَخْرَجَهُ عَلَى أَحَدِ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ كَلَامٌ جَامِعٌ فِي الْإِنْفَاقِ وَفِي التَّجَمُّلِ أَيْضًا فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا . 39086 - وَرَوَيْنَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ وُجُوهٍ قَالَ : اخْتَلَفَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ أُبَيٌّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، قَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، فَالصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ جَائِزَةٌ . 39087 - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ إِذْ كَانَ النَّاسُ لَا يَجِدُونَ الثِّيَابَ ، فَأَمَّا إِذَا وَجَدُوهَا ، فَالصَّلَاةُ فِي ثَوْبَيْنِ ، فَقَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : الْقَوْلُ مَا قَالَ أُبَيٌّ ، وَلَمْ يَأْلَ ابْنَ مَسْعُودٍ . 39088 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا . 39089 - وَأَمَّا قَوْلُهُ جَمَعَ امْرُؤٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ، فَهَذَا اللَّفْظُ الْخَبَرُ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْأَمْرُ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَسِّعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَأجْمَعُوا عَلَيْكُمْ ثِيَابَكُمُ فِي الصَّلَاةِ ، وَالْعِيدَيْنِ ، وَالْجُمُعَةِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْمَحَافِلِ وَمُجْتَمَعِ النَّاسِ . 39090 - وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ الْخَطِيبِ الْوَاعِظِ : فَاتَّقَى عَبْدٌ رَبَّهُ وَنَصَحَ لِنَفْسِهِ أَيْ فَلْيَتَّقِ عَبْدٌ رَبَّهُ ، وَلْيَنْصَحْ لِنَفْسِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول الفاروق عمر إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ · ص 166 شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ لِلْجَمَالِ بِهَا · ص 424 1640 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ . 1690 1640 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ) كَيْسَانَ السِّخْتِيَانِيِّ الْبَصْرِيِّ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ) الْأَنْصَارِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ( قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِذَا وسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) الرِّزْقَ ( فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ) لِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ . وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ ، وَابْنُ لَالٍ وَغَيْرُهُمَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ عَنِ اللَّهِ أَدَبًا حَسَنًا إِذَا وَسَّعَ عَلَيْهِ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ ( جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ) خَبَرٌ أُرِيدَ بِهِ الْأَمْرُ يَعْنِي لِيَجْمَعْ ، قَالَهُ ابْنُ بَطَّالٍ . وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ كَلَامٌ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ كَأَنَّهُ قَالَ : إِنْ جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ فَحَسَنٌ ، وَهَذَا قِطْعَةٌ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ : أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ ؟ ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ : إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ ، فِي إِزَارٍ وَقِبَاءٍ ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ : فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ فَأُدْمِجَ الْمَوْقُوفُ فِي الْمَرْفُوعِ وَلَمْ يُذْكَرْ عُمَرُ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لَا سِيَّمَا وَقَدْ وَافَقَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ عَلَيْهِ ، كَذَلِكَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، فَرَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ ، وَهُشَامٍ ، وَحَبِيبٍ ، وَعَاصِمٍ ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، فَاقْتَصَرَ عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَى رَفْعِهِ وَحَذَفَ الْبَاقِي ، وَهُوَ مِنْ حُسْنِ تَصَرُّفِهِ .