1703 1704 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّ رَجُلًا نَزَعَ نَعْلَيْهِ ، فَقَالَ : لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ ؟ لَعَلَّكَ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى قَالَ ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ لِلرَّجُلِ : أَتَدْرِي مَا كَانَتْ نَعْلَا مُوسَى ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي مَا أَجَابَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ كَعْبٌ : كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ . 39214 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ تَابَعَ كَعْبًا عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ نَعْلَيْ مُوسَى كَانَتَا حِينَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ - طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ . 39215 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ طَرِيقٍ مُنْقَطِعٍ ضَعِيفٍ . 39216 - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَتْ نَعْلَا مُوسَى مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ يَوْمَ كَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . 39217 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ هَذَا لَيْسَ هُوَ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ الْأَعْرَجُ الْمُقْرِي شَيْخُ مَالِكٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ حُمَيْدُ بْنُ عَطَاءٍ الْأَعْرَجُ الْكُوفِيُّ ، ضَعِيفُ الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ يُضَعِّفُهُ ، وَأَكْثَرُ أَحَادِيثِهِ مَنَاكِيرُ . 39218 - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ هَذَا هُوَ الْمُكْتِبُ الزُّبَيْدِيُّ الْكُوفِيُّ ، لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ ، وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَمُجَاهِدٌ يَقُولَانِ : لَمْ تَكُنْ نَعْلَا مُوسَى مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُبَاشِرَ بِقَدَمَيْهِ بَرَكَةَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، وَالْمُقَدَّسَةُ الْمُطَهَّرَةُ الْمُبَارَكَةُ . 39219 - ذَكَرَ ابْنَ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَكَانَتْ نَعْلَا مُوسَى مَنْ جِلْدِ حِمَارٍ أَوْ مَيْتَةٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ أُمِرَ أَنْ يُبَاشِرَ بِقَدَمَيْهِ بَرَكَةَ الْأَرْضِ . 39220 - قَالَ مُجَاهِدٌ : فِي قَوْلِهِ : إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى . قَالَ : طِئِ الْأَرْضَ حَافِيًا وَالْوَادِي الْمُقَدَّسَ ، قَالُوا : قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ بُورِكَ مَرَّتَيْنِ . 39221 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : كَانَتْ مِنْ جِلْدِ بَقَرٍ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ بِقَدَمَيْهِ بَرَكَةَ الْأَرْضِ ، وَكَانَ قَدْ قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ . 39222 - وَقَالَ ابْنُ نَجِيحٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى يَقُولُ : أَفْضِ بِقَدَمَيْكَ إِلَى بَرَكَةِ الْأَرْضِ . 39223 - وَقَدْ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، [ وَهُوَ السِّخْتِيَانِيُّ ] قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ ، وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَا : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الدِّيلِي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ : إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مُوسَى أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ ، وَأَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ الْوَادِي الْمُقَدَّسَ بِقَدَمَيْهِ . 39224 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ كَعْبٍ جَمَعَتِ الْمَعْنَيَيْنِ مَعًا .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارمَا كَانَتْ نَعْلَا مُوسَى · ص 198 شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي الْانْتِعَالِ · ص 435 1653 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّ رَجُلًا نَزَعَ نَعْلَيْهِ فَقَالَ : لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ ؟ لَعَلَّكَ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الْآيَةَ : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى قَالَ : ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ لِلرَّجُلِ : أَتَدْرِي مَا كَانَتْ نَعْلَا مُوسَى ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي مَا أَجَابَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ كَعْبٌ : كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ . 1703 1653 - ( مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ ) بِضَمِّ السِّينِ وَاسْمُهُ نَافِعٌ ( ابْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ) مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ ( عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ ) أَيْ : مَلْجَأِ الْعُلَمَاءِ الْحِمْيَرِيِّ ( أَنَّ رَجُلًا ) لَمْ يُسَمَّ ( نَزَعَ نَعْلَيْهِ فَقَالَ ) كَعْبٌ ( لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ لَعَلَّكَ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الْآيَةَ : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ الْمُطَهَّرِ أَوِ الْمُبَارَكِ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ فَطَأْهُ لِتُصِيبَ قَدَمَيْكَ بَرَكَتَهُ ( طُوًى ) بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ بِالتَّنْوِينِ وَتَرْكُهُ مَصْرُوفٍ بِاعْتِبَارِ الْمَكَانِ وَغَيْره مَصْرُوفٍ لِلتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ الْبُقْعَةِ مَعَ الْعَلَمِيَّةِ . ( ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ لِلرَّجُلِ : أَتَدْرِي مَا كَانَتْ نَعْلَا مُوسَى ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي مَا أَجَابَهُ الرَّجُلُ ؟ فَقَالَ كَعْبٌ : كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ ) فَهَذَا سَبَبُ أَمْرِهِ بِخَلْعِهِمَا فَأَخْذُ الْيَهُودِ مِنْهُ لُزُومَ خَلْعِ النَّعْلَيْنِ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا كَانَتْ مَدْبُوغَةً فَتَرَكَ ذِكْرَ الدِّبَاغِ لِلْعِلْمِ بِهِ وَلِجَرْيِ الْعَادَةِ بِدِبَاغِهَا قَبْلَ لُبْسِهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ شَرْعَ مُوسَى اسْتِعْمَالُهَا بِلَا دِبَاغٍ وَهَذَا مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ لِأَنَّ كَعْبًا مِنْ أَحْبَارِهَا ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا : كَانَ عَلَى مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ كِسَاءُ صُوفٍ وَجُبَّةُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ وَكَانَتْ نَعْلَاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ حُمَيْدًا الْأَعْرَجَ هُوَ ابْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ ، وَقِيلَ : ابْنُ عَمَّارٍ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ عَنْهُ الْبُخَارِيَّ فَقَالَ : حُمَيْدٌ هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . قَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي التَّصَوُّفِ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : إِنَّمَا جَعَلَ ثِيَابَهُ كُلَّهَا صُوفًا لِأَنَّهُ كَانَ بِمَحَلٍّ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فِيهِ سِوَاهُ ، فَعَمِلَ بِالْيُسْرِ وَتَرَكَ التَّكَلُّفَ وَالْعُسْرَ ، وَكَانَ مِنَ الِاتِّفَاقِ الْحَسَنِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ تِلْكَ الْفَضِيلَةَ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ اللِّبْسَةِ الَّتِي لَمْ يَتَكَلَّفْهَا . وَقَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ مَقْصُودًا لِلتَّوَاضُعِ وَتَرْكِ التَّنَعُّمِ أَوْ لِعَدَمِ وُجُودِ مَا هُوَ أَرْفَعُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اتِّفَاقِيٌّ لَا عَنْ قَصْدٍ بَلْ كَانَ يَلْبَسُ كُلَّ مَا وَجَدَ كَمَا كَانَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ، وَكُمَّةٌ بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَشَدِّ الْمِيمِ قَلَنْسُوَةٌ صَغِيرَةٌ أَوْ مُدَوَّرَةٌ .