1706 1707 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ رَفَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرُقَعٍ ثَلَاثٍ ، لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ . 39319 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ هَذَا مِنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - زُهْدًا فِي الدُّنْيَا ، وَرِضًا بِالدُّونِ مِنْهَا ، كَانَتْ تِلْكَ حَالُهُ فِي نَفْسِهِ ، وَكَانَ يُبِيحُ لِغَيْرِهِ مَا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُمْ ، فَقَالَ : إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، جَمَعَ امْرُؤٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ . وَإِنَّمَا يَحْمِلُ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا . 39320 - وَكَانَ عُمَرُ [ فِي خِلَافَتِهِ ] أَشَدَّ زُهْدًا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ . 39321 - وَكَذَلِكَ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ . 39322 - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَبْلَهُ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَانَ يَلْبَسُ [ الثِّيَابَ ] حَتَّى عُرِفَ بِهِ ، وَلِذَلِكَ قَالَتْ غَطَفَانُ فِي الرِّدَّةِ مَا كُنَّا نُبَايِعُ صَاحِبَ الْكِسَاءِ . 39323 - وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُخْشَوْشِنًا فِي لِبَاسِهِ وَمَطْعَمِهِ عَلَى طَرِيقَةِ عُمَرَ كَانَ قَمِيصُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ ، وَكُمُّهُ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ ، وَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : هُوَ أَخْشَعُ لِلْقَلْبِ ، وَأَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ ، وَأَحْرَى أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ الْمُؤْمِنُ . 39324 - وَكَانَ سَلْمَانُ ، وَأَبُو ذَرٍّ فِي غَايَةٍ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرِّضَا بِالْيَسِيرِ مِنْهَا . 39325 - وَالرِّوَايَاتُ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَسَلْمَانَ ، وَأَبِي ذَرٍّ بِمَا وَصَفْنَا كَثِيرَةٌ جِدًّا . 39326 - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِي اثْنَتَا عَشْرَةَ رُقْعَةً ، بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ . 39327 - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ . 39328 - وَفِي كِتَابِهِ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ، وَهُوَ أَمِيرٌ لَهُ بِالْبَصْرَةِ : تَمَعْدَدُوا وَاخْشَوْشَنُوا ، وَأقْطَعُوا الرَّكْبَ . أَيْ تَشَبَّهُوا بِأَبِيكُمْ مَعَدٍّ ، وَلْيَكُنْ طَعَامُكُمْ وَلِبَاسُكُمْ خَشِنًا وَخَلِقًا . 39329 - وَقَوْلُهُ : وَأقْطَعُوا الرَّكْبَ . لِيَثِبُوا عَلَى الْخَيْلِ مِنَ الْأَرْضِ . 39330 - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ . 39331 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى حَاتِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُعَافِرِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : حَيَاةُ الثَّوْبِ طَيُّهُ ، وَعَيْنُهُ بَسْطُهُ . 39 332 - ذَكَرَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ حَاتِمٍ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارالفاروق عمر يرفع ثيابه ويلبسها · ص 216 شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ · ص 439 1656 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلَاثٍ لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ . 1706 1656 - ( مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ) زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيِّ ( أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ ) عَمُّ إِسْحَاقَ أَخُو أَبِيهِ لِأُمِّهِ ( رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ رَقَعَ ) كَنَفَعَ ، أَيْ : جَعَلَ رُقْعَةً مَكَانَ الْقَطْعِ ( بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرُقَعٍ ) جَمْعُ رُقْعَةٍ ، وَفِي نُسْخَةٍ : بِرِقَاعٍ جَمْعُ رُقْعَةٍ أَيْضًا بِزِنَةٍ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ ( ثَلَاثٍ لَبَّدَ ) بِشَدِّ الْبَاءِ أَلْزَقَ ( بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ ) لِأَنَّ قَصْدَهُ السَّتْرُ لَا الْفَخْرُ ، وَلَيْسَتِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ عِنْدَهُ وَلِيُقْتَدَى بِهِ فِي الزُّهْدِ فِيهَا .