1754 حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِيَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عُثْمَانُ : وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَقُلْ : أَعُوْذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ ، وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ ، قَالَ : فَقُلْتُ ذَلِكَ ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي ، فَلَمْ أَزَلْ آمُرَ بِذَلِكَ أَهْلِي ، وَمَنْ أَطَاعَنِي . هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ وَجُمْهُورُهُمْ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَدِيثَ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ صِفَاتِ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ ; لِأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ لَا تَكُونُ بِمَخْلُوقٍ ، وَفِيهِ أَنَّ الرَّقْيَ يَدْفَعُ الْبَلَاءَ ، وَيَكْشِفُهُ اللَّهُ بِهِ ، وَهُوَ مِنْ أَقْوَى مُعَالَجَةِ الْأَوْجَاعِ لِمَنْ صَحِبَهُ الْيَقِينُ الصَّحِيحُ ، وَالتَّوْفِيقُ الصَّرِيحُ ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي يَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ ، وَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا ، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ : أَعُوْذُ بِاللَّهِ ، وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّالِثُ امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوْذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ · ص 29 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث عثمان لما أصابه وجع امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ · ص 26 1754 ( 4 ) بَابُ التَّعَوُّذِ وَالرُّقْيَةِ فِي الْمَرَضِ 1757 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ; أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ : أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ; أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ عُثْمَانُ : وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَقُلْ : أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ قَالَ : فَقَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبُ اللَّهُ مَا كَانَ بِي ، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ . 40038 - هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ ، لَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِي إِسْنَادِهِ ، وَلَا فِي مَتْنِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ . 40039 - وَهَذَا مِمَّا فَاتَ مَالِكًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَحْنُونُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ اشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي يُؤْلِمُ مِنْ جَسَدِكَ ، وَقُلْ : بِاسْمِ اللَّهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ : أَعُوذُ بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَابُ التَّعَوُّذِ وَالرُّقْيَةِ مِنْ الْمَرَضِ · ص 516 4 - بَابُ التَّعَوُّذِ وَالرُّقْيَةِ مِنْ الْمَرَضِ 1705 - حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ : أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُثْمَانُ : وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ : أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ . قَالَ : فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي ، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ . 4 - بَابُ التَّعَوُّذِ وَالرُّقْيَةِ فِي الْمَرَضِ 1754 1705 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ( خُصَيْفَةَ ) - بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ ، وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ، وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ ، وَفَتْحِ الْفَاءِ - : ( أَنَّ عَمْرَو ) - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - ( ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ ) بْنِ مَالِكٍ ( السَّلَمِيَّ ) - بِفَتْحَتَيْنِ - الْأَنْصَارِيَّ الْمَدَنِيَّ الثِّقَةَ ، ( أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ ) بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيَّ النَّوْفَلِيَّ الْمَدَنِيَّ ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ ( أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي الْعَاصِي ) الثَّقَفِيِّ الطَّائِفِيِّ ، اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الطَّائِفِ ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْبَصْرَةِ . ( أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عُثْمَانُ : وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ ) : قَارَبَ ( يُهْلِكُنِي ) وَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّهُ شَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ ، ( قَالَ ) عُثْمَانُ : ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَقَالَ : ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي يَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ ، وَالْحَاكِمِ : ضَعْ يَمِينَكَ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَشْتَكِي ، فَامْسَحْ بِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ ، ( وَقُلْ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا قَبْلَ قَوْلِهِ ( أَعُوذُ ) : أَعْتَصِمُ ( بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : وَأُحَاذِرُ ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ ، وَالْحَاكِمِ : أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَسْحَةٍ مِنَ السَّبْعِ ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ ، وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ مِنْ وَجَعِي هَذَا ، ( قَالَ ) عُثْمَانُ : ( فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي ) مِنَ الْوَجَعِ ، ( فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ ) ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَالطِّبِّ النَّبَوِيِّ لِمَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَالتَّفْوِيضِ إِلَيْهِ ، وَالِاسْتِعَاذَةِ بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ ، وَتَكْرَارُهُ يَكُونُ أَنْجَعَ وَأَبْلَغَ كَتَكْرَارِ الدَّوَاءِ الطَّبِيعِيِّ لِاسْتِقْصَاءِ إِخْرَاجِ الْمَادَّةِ . وَفِي السَّبْعِ خَاصِّيَّةٌ لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا . وَقَدْ خَصَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّبْعَ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ بِشَرْطِ قُوَّةِ الْيَقِينِ ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ نَحْوَ طِفْلٍ أَنْ يَقُولَ مَنْ يُعَوِّذُهُ : مِنْ شَرِّ مَا يَجِدُ وَيُحَاذِرُ . وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .