1775 1779 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ; مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ; أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ : لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا ، فَقِيلَ لَهُ : وَمَا هُنَّ ؟ فَقَالَ : أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمُ مِنْهُ ، وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ ، وَبِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحَسَنَى كُلِّهَا ، مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ . 40368 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ السِّحْرِ مَا يَغْلِبُ الْأَعْيَانَ أَحْيَانًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 40369 - وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ كَعْبٍ : لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا . 40370 - وَفِي مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَشْهَدُ لِقَوْلِ كَعْبٍ فِي تَعَوُّذِهِ ، وَأَنَّ مِنَ الدُّعَاءِ ، وَالِاسْتِعَاذَةِ وَالرُّقَى مَا يَصْرِفُ السُّوءَ وَالْبَلَاءَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث كعب الأحبار أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمُ مِنْهُ · ص 97 شرح الزرقاني على الموطأبَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ التَّعَوُّذِ · ص 540 1727 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ : أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ : لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا ، فَقِيلَ لَهُ : وَمَا هُنَّ ؟ فَقَالَ : أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْهُ ، وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ ، وَبِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ . 1775 1727 - ( مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ) - بِضَمِّ السِّينِ ، وَفَتْحِ الْمِيمِ ، وَشَدِّ الْيَاءِ - ( مَوْلَى أَبِي بَكْرِ ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( عَنِ الْقَعْقَاعِ ) - بِقَافَيْنِ ، وَعَيْنَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ - ( ابْنِ حَكِيمٍ ) - بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ - ( أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ : لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ ) بِمَنْعِ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ ، وَوَزْنِ الْفِعْلِ ( حِمَارًا ) مِنْ سِحْرِهِمْ ( فَقِيلَ لَهُ : وَمَا هُنَّ ؟ فَقَالَ : أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْهُ ) بَلْ تَخْضَعُ كُلُّ الْعُظَمَاءِ لِعَظَمَتِهِ . ( وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ ) أَيْ لَا يَتَعَدَّاهُنَّ مَنْ كَانَ ذَا بِرٍّ ، وَذَا فُجُورٍ مِنْ إِنْسٍ وَغَيْرِهِمْ . ( وَبِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا ) مُؤَنَّثُ الْأَحْسَنِ ، ( مَا عَلِمْتُ مِنْهَا ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ ) قِيلَ : هُمَا بِمَعْنَى خَلَقَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ( سورة الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 29 ) وَقَالَ : وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( سورة الْمُؤْمِنُونَ : الْآيَةُ 79 ) وَقَالَ : فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ ( سورة الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 54 ) أَيْ خَالِقِكُمْ ، فَذِكْرُهَا لِإِفَادَةِ اتِّحَادِ مَعْنَاهَا ، وَقِيلَ : الْبَرْءُ وَالذَّرْءُ يَكُونُ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ ، وَجِيلًا بَعْدَ جِيلٍ ، وَالْخَلْقُ لَا يَلْزَمُ فِيهِ ذَلِكَ .