1847 1853 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ; أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ لَقِيَ خِنْزِيرًا بِالطَّرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ : انْفُذْ بِسَلَامٍ ، فَقِيلَ لَهُ : تَقُولُ هَذَا لِخِنْزِيرٍ ؟ فَقَالَ عِيسَى : إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُعَوِّدَ لِسَانِي ، بِالنُّطْقِ بِالسُّوءِ . 41271 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِعِيسَى ; لِأَنَّ الْخِنْزِيرَ كَثِيرُ الْأَذَى لِبَنِي آدَمَ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنْ زُرُوعِهِمْ وَكُرُومِهِمْ ، وَكَذَلِكَ نَقُولُ لِعِيسَى : تَقُولُ لِخِنْزِيرٍ خَيْرًا ؟ فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أُعَوِّدَ لِسَانِي النُّطْقَ بِالسُّوءِ . 41272 - وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ حَيْثُ يَقُولُ : تَعَوَّدِ الْخَيْرَ فَخَيْرُ عَادَةٍ تَدْعُو إِلَى الْغِبْطَةِ وَالسَّعَادَةِ 41273 - وَقَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ : عَلَيْكَ بِالسُّكُوتِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْقَوْلِ بُدٌّ فَقُلْ أُحْسَنَهْ فَرُبَّمَا فَارَقَتْ بِالَّذِي تَقُولُ أَمَاكِنَهَا الْأَلْسِنَهْ 41274 - وَقَالَ آخَرُ : لِسَانُ الْفَتَى سَبُعٌ عَلَيْكَ مُرَاقِبٌ فَإِنْ لَمْ يَدَعْ مَرْعًى بِهِ فَهْوَ آكِلُهُ
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث أبي هريرة لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ · ص 310 شرح الزرقاني على الموطأباب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْكَلَامِ · ص 637 1800 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ لَقِيَ خِنْزِيرًا بِالطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُ : انْفُذْ بِسَلَامٍ ، فَقِيلَ لَهُ : تَقُولُ هَذَا لِخِنْزِيرٍ ، فَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُعَوِّدَ لِسَانِي الْمَنْطِقَ بِالسُّوءِ . 1847 1800 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ - : لَقِيَ خِنْزِيرًا بِالطَّرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ : انْفُذْ ) - بِضَمِّ الْفَاءِ ، وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ - : امْضِ وَاذْهَبْ ( بِسَلَامٍ ) سَلَامَةً مِنِّي ، فَلَا أُوذِيكَ ، ( فَقِيلَ لَهُ : تَقُولُ هَذَا لِخِنْزِيرٍ ؟ فَقَالَ عِيسَى : إِنِّي أَخَافُ أَنَّ أُعَوِّدَ لِسَانِي النُّطْقَ بِالسُّوءِ ) لَوْ قُلْتُ لَهُ غَيْرَ هَذَا ، وَهَذَا مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ ، وَلَا يَدْعُ فَهُوَ صَادِرٌ مِمَّنْ تَوَلَّى اللَّهُ تَأْدِيبَهُ .