1885 حَدِيثٌ عَاشِرٌ لِلْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَسْنَدَهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ مِنْ قَوْلِ الْعَلَاءِ ، وَكَانَ مَالِكٌ يَشُكُّ فِي رَفْعِهِ ، وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ مُسْنَدٌ . مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ . قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي أَيُرْفَعُ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لَا . هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ ، عَنْ مَالِكٍ ، مِنْهُمُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى ، وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ لِلْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ هَكَذَا ، وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ ، فَلِذَلِكَ كُلِّهِ ذَكَرْنَاهُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَا زَادَ عَبْدٌ بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ، وَلَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ، وَمَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ . وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ . فَذَكَرَهُ . وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ يَحْيَى الْحَلَبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو الْحَسَنِ الغَضَائِرِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي عَمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا القعنبي ، قال : حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ رَجُلًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ أَحَدٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ ، وَلَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا ، وَلَا تَوَاضَعَ رَجُلٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الْعَاشِرُ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ · ص 269 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا · ص 425 1885 1891 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ; أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا . وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ . قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي أَيَرْفَعُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ لَا . 41736 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 41737 - وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا مِنْ طُرُقٍ شَتَّى كَثِيرَةٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بِإِسْنَادِهِ ، كَمَا وَصَفْنَا وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ . 41738 - وَمَعْنَى قَوْلِهِ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ أَيْ لَا تَنْقُصُ الصَّدَقَةُ الْمَالَ ; لِأَنَّهُ مَالٌ مُبَارَكٌ فِيهِ إِذَا أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ ، وَتَطَوَّعَ مِنْهُ صَاحِبُهُ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تُضَاعَفُ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، وَيَجِدُهَا صَاحِبُهَا وَقْتَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا كَجَبَلِ أُحُدٍ ، مُضَاعَفَةً أَضْعَافًا كَثِيرَةً ، فَأَيُّ نُقْصَانٍ مَعَ هَذَا ؟ 41739 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كَرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . 41740 - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ . 41741 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ ، إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ . اللَّفْظُ لِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ . 41742 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَلَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا ، وَلَا تَوَاضَعَ رَجُلٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ . 41743 - وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَوْضِعٌ لِلْقَوْلِ ، وَلَا مَدْخَلٌ لِلتَّفْسِيرِ وَالشَّرْحِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي التَّعَفُّفِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ · ص 678 1838 - وَعَنْ مَالِك ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ . قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي أَيُرْفَعُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لَا ؟ 1885 1838 - ( مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) ابْنِ يَعْقُوبَ الْمَدَنِيِّ ، ثِقَةٌ صَدُوقٌ ، ( أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ) ، بَلْ يَزِيدُ اللَّهُ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَإِنْ نَقَصَ فَلَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْأَجْرِ مَا يَجْبُرُ ذَلِكَ النَّقْصَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْمَعَ لَهُ الْأَمْرَانِ - قَالَهُ عِيَاضٌ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنَّ مِنْ زَائِدَةٌ ، أَيْ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مَالًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا صِلَةٌ لِـ نَقَصَتْ ، وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ مَا نَقَصَتْ شَيْئًا مِنْ مَالٍ ، بَلْ يَزِيدُ فِي الدُّنْيَا بِالْبَرَكَةِ فِيهِ وَدَفْعِ الْمَفَاسِدِ عَنْهُ وَالْإِخْلَافِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَجْدَى وَأَنْفَعُ وَأَكْثَرُ وَأَطْيَبُ ، وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ، أَوْ فِي الْآخِرَةِ بِإِجْزَالِ الْأَجْرِ وَتَضْعِيفِهِ ، أَوْ فِيهِمَا وَذَلِكَ جَائِزٌ لِإِضْعَافِ ذَلِكَ النَّقْصِ ، بَلْ وَقَعَ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ تَصَدَّقَ مِنْ مَالِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ نَقْصًا ، قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ : أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ تَصَدَّقَ مِنْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِرْهَمٍ ، فَوَزَنَهَا فَلَمْ تَنْقُصْ ، قَالَ : وَأَنَا وَقَعَ لِي ذَلِكَ . وَقَوْلُ الْكَلَابَاذِيِّ يُرَادُ بِالصَّدَقَةِ الْفَرْضُ ، وَبِإِخْرَاجِهَا مَا لَمْ يَنْقُصْ مَالُهُ لِكَوْنِهَا دَيْنًا - فِيهِ بُعْدٌ لَا يَخْفَى . ( وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ ) أَيْ تَجَاوُزٍ عَنْ الِانْتِصَارِ ( إِلَّا عِزًّا ) أَيْ رِفْعَةً فِي الدُّنْيَا ، فَمَنْ عُرِفَ بِالصَّفْحِ سَادَ وَعَظُمَ فِي الْقُلُوبِ ، فَيَزِيدُ عِزَّةً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِأَنْ يَعْظُمَ ثَوَابُهُ ، أَوْ فِيهِمَا - قَالَهُ عِيَاضٌ . ( وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ ) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رَقَا عُبُودِيَّةً لِلَّهِ فِي الِائْتِمَارِ بِأَمْرِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَنْ نَهْيِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ لِحَقَارَةِ نَفْسِهِ وَنَفْيِ الْعُجْبِ عَنْهَا ، فَفِي لَفْظِ عَبْدٌ إِشْعَارٌ بِأَنَّ ذَلِكَ شَأْنُهُ ، وَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ : وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ ( إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ) فِي الدُّنْيَا بِأَنْ يُثَبِّتَ لَهُ فِي الْقُلُوبِ الْمُحِبَّةَ وَالْمَكَانَةَ ، أَوْ فِي الْآخِرَةِ بِأَنْ يُنِيلَهُ الرِّفْعَةَ فِيهَا لِتَوَاضُعِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِيهِمَا ، وَقَدْ ظَهَرَ صِدْقُ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ هَذِهِ الْوُجُوهَ كُلَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي الدُّنْيَا ، وَفِي هَذَا كُلِّهِ رَدُّ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ : الصَّبْرُ وَالْحُلْمُ الذُّلُّ ، وَمَنْ قَالَهُ مِنَ الْأَجِلَّةِ فَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ يُشْبِهُهُ فِي الِاحْتِمَالِ وَعَدَمِ الِانْتِصَارِ - قَالَهُ عِيَاضٌ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : التَّوَاضُعُ انْكِسَارٌ ، وَالتَّذَلُّلُ ضِدُّ التَّكَبُّرِ ، فَالتَّوَاضُعُ إِنْ كَانَ لِلَّهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِلْحَاكِمِ أَوْ لِلْعَالِمِ فَهَذَا وَاجِبٌ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ فِي الدَّارَيْنِ ، وَأَمَّا لِسَائِرِ الْخَلْقِ فَإِنْ قُصِدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ قَدْرَ صَاحِبِهِ فِي الْقُلُوبِ وَيُطَيِّبُ ذِكْرَهُ فِي الْأَفْوَاهِ وَيَرْفَعُ قَدْرَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَجْلِ الدُّنْيَا فَلَا عِزَّ مَعَهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي تَحَمُّلِ مُؤْنَةِ خَلْقِهِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ مَا يَرْفَعُهُ إِلَى هَذَا الْمَقَامِ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ فِي قَبُولِ الْحَقِّ مِمَّنْ دُونَهُ قَبِلَ اللَّهِ مِنْهُ مَدْحُورَ طَاعَتِهِ وَنَفَعَهُ بِقَلِيلِ حَسَنَاتِهِ ، وَزَادَ فِي رَفْعِ دَرَجَاتِهِ وَحَفِظَهُ بِمُعَقِّبَاتِ رَحْمَتِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ . وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ جِبِلَّةِ الْإِنْسَانِ الشُّحَّ بِالْمَالِ وَمُشَايَعَةَ السَّبُعِيَّةِ مِنْ إِيثَارِ الْغَضَبِ وَالِانْتِقَامَ وَالِاسْتِرْسَالَ فِي الْكِبْرِ الَّذِي هُوَ مِنْ نَتَائِجِ الشَّيْطَنَةِ ، فَأَرَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقْلَعَهَا ، فَحَثَّ أَوَّلًا عَلَى الصَّدَقَةِ لِيَتَحَلَّى بِالسَّخَاءِ وَالْكَرَمِ ، وَثَانِيًا عَلَى الْعَفْوِ لِيَتَعَزَّزَ بِعِزِّ الْحُكْمِ وَالْوَقَارِ ، وَثَالِثًا عَلَى التَّوَاضُعِ لِيَرْفَعَ دَرَجَاتِهِ فِي الدَّارَيْنِ . ( قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي أَيَرْفَعُ ) الْعَلَاءُ ( هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ لَا ؟ ) شَكَّ فِي رَفْعِهِ ، وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا ، وَأَسْنَدَهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ مُسْنَدٌ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَشُعْبَةُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ - كُلُّهُمْ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ، أَسْنَدَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي التَّمْهِيدِ .