النَّوْعُ السَّابِعُ : مَعْرِفَةُ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ مَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ أَقْوَالِهِمْ أَوْ أَفْعَالِهِمْ وَنَحْوِهَا ، فَيُوقَفُ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يُتَجَاوَزُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ إِنَّ مِنْهُ مَا يَتَّصِلُ الْإِسْنَادُ فِيهِ إِلَى الصَّحَابِيِّ ، فَيَكُونُ مِنَ الْمَوْقُوفِ الْمَوْصُولِ . وَمِنْهُ مَا لَا يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ ، فَيَكُونُ مِنَ الْمَوْقُوفِ غَيْرِ الْمَوْصُولِ ، عَلَى حَسَبِ مَا عُرِفَ مِثْلُهُ فِي الْمَرْفُوعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالصَّحَابِيِّ فَذَلِكَ إِذَا ذُكِرَ الْمَوْقُوفُ مُطْلَقًا ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّدًا فِي غَيْرِ الصَّحَابِيِّ ، فَيُقَالُ : حَدِيثُ كَذَا وَكَذَا ، وَقَفَهُ فُلَانٌ عَلَى عَطَاءٍ ، أَوْ عَلَى طَاوُسٍ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَمَوْجُودٌ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ الْخُرَاسَانِيِّينَ تَعْرِيفُ الْمَوْقُوفِ بِاسْمِ الْأَثَرِ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْفُورَانِيُّ مِنْهُمْ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ : الْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ : الْخَبَرُ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَثَرُ مَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
المصدر: مقدمة ابن الصلاح
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746343
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة