مقدمة ابن الصلاح
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مَعْرِفَةُ صِفَةِ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ
الرَّابِعَةُ : اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ هَلْ يَثْبُتُ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ بِقَوْلِ وَاحِدٍ ، أَوْ لَا بُدَّ مِنَ اثْنَيْنِ ؟ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : لَا يَثْبُتُ ذَلِكَ إِلَّا بِاثْنَيْنِ ، كَمَا فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ فِي الشَّهَادَاتِ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ - وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي اخْتَارَهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ - أَنَّهُ يَثْبُتُ بِوَاحِدٍ ، لِأَنَّ الْعَدَدَ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي قَبُولِ الْخَبَرِ ، فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِي جَرْحِ رَاوِيهِ وَتَعْدِيلِهِ بِخِلَافِ الشَّهَادَاتِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .