الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ : لَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّسَاهُلِ فِي سَمَاعِ الْحَدِيثِ أَوْ إِسْمَاعِهِ ، كَمَنْ لَا يُبَالِي بِالنَّوْمِ فِي مَجْلِسِ السَّمَاعِ ، وَكَمَنْ يُحَدِّثُ لَا مِنْ أَصْلٍ مُقَابَلٍ صَحِيحٍ . وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَنْ عُرِفَ بِقَبُولِ التَّلْقِينِ فِي الْحَدِيثِ . وَلَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ كَثُرَتِ الشَّوَاذُّ وَالْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ . جَاءَ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَجِيئُكَ الْحَدِيثُ الشَّاذُّ إِلَّا مِنَ الرَّجُلِ الشَّاذِّ . وَلَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ عُرِفَ بِكَثْرَةِ السَّهْوِ فِي رِوَايَاتِهِ إِذَا لَمْ يُحَدِّثْ مِنْ أَصْلٍ صَحِيحٍ . وَكُلُّ هَذَا يَخْرِمُ الثِّقَةَ بِالرَّاوِي وَبِضَبْطِهِ . وَوَرَدَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَالْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ مَنْ غَلِطَ فِي حَدِيثٍ وَبُيِّنَ لَهُ غَلَطُهُ ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ وَأَصَرَّ عَلَى رِوَايَةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ سَقَطَتْ رِوَايَتُهُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَنْهُ . وَفِي هَذَا نَظَرٌ ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ إِذَا ظَهَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى جِهَةِ الْعِنَادِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
المصدر: مقدمة ابن الصلاح
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746389
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة