حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مقدمة ابن الصلاح

الْقِسْمُ الثَّانِي الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ

تَفْرِيعَاتٌ‏ : الْأَوَّلُ‏ : إِذَا كَانَ أَصْلُ الشَّيْخِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ بِيَدِ غَيْرِهِ ، وَهُوَ مَوْثُوقٌ بِهِ مُرَاعٍ لِمَا يُقْرَأُ ، أَهْلٌ لِذَلِكَ‏ ، فَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ يَحْفَظُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَ أَصْلُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ ، بَلْ أَوْلَى لِتَعَاضُدِ ذِهْنَيْ شَخْصَيْنِ عَلَيْهِ‏ . ‏ وَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ لَا يَحْفَظُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ ، فَهَذَا مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ‏ ، فَرَأَى بَعْضُ أَئِمَّةِ الْأُصُولِ أَنَّ هَذَا سَمَاعٌ غَيْرُ صَحِيحٍ‏ . ‏ وَالْمُخْتَارُ‏ أَنَّ ذَلِكَ صَحِيحٌ ، وَبِهِ عَمِلَ مُعْظَمُ الشُّيُوخِ ، وَأَهْلِ الْحَدِيثِ‏ .

‏ وَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِ الْقَارِئِ ، وَهُوَ مَوْثُوقٌ بِهِ دِينًا وَمَعْرِفَةً ، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيهِ ، وَأَوْلَى بِالتَّصْحِيحِ‏ . ‏ وَأَمَّا إِذَا كَانَ أَصْلُهُ بِيَدِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِإِمْسَاكِهِ لَهُ ، وَلَا يُؤْمَنُ إِهْمَالُهُ لِمَا يُقْرَأُ ، فَسَوَاءٌ كَانَ بِيَدِ الْقَارِئِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ ، فِي أَنَّهُ سَمَاعٌ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ ، إِذَا كَانَ الشَّيْخُ غَيْرَ حَافِظٍ لِلْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏‏‏‏ . ‏

موقع حَـدِيث