---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي عِبَارَةِ الرَّاوِي بِطَرِيقِ الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَاز… | مقدمة ابن الصلاح'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746423'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746423'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 746423
book_id: 70
book_slug: 'b-70'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي عِبَارَةِ الرَّاوِي بِطَرِيقِ الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَاز… | مقدمة ابن الصلاح

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي عِبَارَةِ الرَّاوِي بِطَرِيقِ الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ‏ : حُكِيَ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ‏ : أَنَّهُمْ جَوَّزُوا إِطْلَاقَ ‏حَدَّثَنَا ، وَأَخْبَرَنَا فِي الرِّوَايَةِ بِالْمُنَاوَلَةِ ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَهُوَ لَائِقٌ بِمَذْهَبِ جَمِيعِ مَنْ سَبَقَتِ الْحِكَايَةُ عَنْهُمْ‏ : أَنَّهُمْ جَعَلُوا عَرْضَ الْمُنَاوَلَةِ الْمَقْرُونَةِ بِالْإِجَازَةِ سَمَاعًا‏ . ‏ وَحُكِيَ أَيْضًا عَنْ قَوْمٍ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ بِالْإِجَازَةِ‏ . ‏ وَكَانَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ‏ - صَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْكَثِيرَةِ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ - يُطْلِقُ ( ‏أَخْبَرَنَا ) فِيمَا يَرْوِيهِ بِالْإِجَازَةِ‏ . ‏ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ‏ : أَنَا إِذَا قُلْتُ : ( ‏حَدَّثَنَا ) فَهُوَ سَمَاعِي ، وَإِذَا قُلْتُ : ( ‏أَخْبَرَنَا ) عَلَى الْإِطْلَاقِ فَهُوَ إِجَازَةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَذْكُرَ فِيهِ ( ‏إِجَازَةً ، أَوْ كِتَابَةً ، أَوْ كَتَبَ إِلَيَّ ، أَوْ أَذِنَ لِي فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ‏ ) ‏‏ . ‏ وَكَانَ ‏أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ الْأَخْبَارِيُّ‏ - صَاحِبُ التَّصَانِيفِ فِي عِلْمِ الْخَبَرِ - يَرْوِي أَكْثَرَ مَا فِي كُتُبِهِ إِجَازَةً مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ ، وَيَقُولُ فِي الْإِجَازَةِ : ( ‏أَخْبَرَنَا ) ، وَلَا يُبَيِّنُهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ - فِيمَا حَكَاهُ الْخَطِيبُ - مِمَّا عِيبَ بِهِ‏ . ‏ وَالصَّحِيحُ - وَالْمُخْتَارُ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ الْجُمْهُورِ ، وَإِيَّاهُ اخْتَارَ أَهْلُ التَّحَرِّي ، وَالْوَرَعِ - الْمَنْعُ فِي ذَلِكَ مِنْ إِطْلَاقِ ( ‏حَدَّثَنَا ، وَأَخْبَرَنَا ) ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْعِبَارَاتِ ، وَتَخْصِيصُ ذَلِكَ بِعِبَارَةٍ تُشْعِرُ بِهِ بِأَنْ يُقَيِّدَ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ فَيَقُولُ‏ : ( ‏أَخْبَرَنَا ، أَوْ‏ حَدَّثَنَا فُلَانٌ مُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً ، أَوْ‏‏ أَخْبَرَنَا إِجَازَةً ، أَوْ‏ أَخْبَرَنَا مُنَاوَلَةً ، أَوْ‏ أَخْبَرَنَا إِذْنًا ، أَوْ‏ فِي إِذْنِهِ ، أَوْ‏ فِيمَا أَذِنَ لِي فِيهِ ، أَوْ‏ فِيمَا أَطْلَقَ لِي رِوَايَتَهُ عَنْهُ‏ ) ‏‏ . أَوْ يَقُولُ‏ : ( ‏أَجَازَ لِي فُلَانٌ ، أَوْ‏ أَجَازَنِي فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ‏ نَاوَلَنِي فُلَانٌ ) ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعِبَارَاتِ‏ . ‏ وَخَصَّصَ قَوْمٌ الْإِجَازَةَ بِعِبَارَاتٍ لَمْ يَسْلَمُوا فِيهَا مِنَ التَّدْلِيسِ ، أَوْ طَرَفٍ مِنْهُ ، كَعِبَارَةِ مَنْ يَقُولُ فِي الْإِجَازَةِ ( ‏أَخْبَرَنَا مُشَافَهَةً‏ ) إِذَا كَانَ قَدْ شَافَهَهُ بِالْإِجَازَةِ لَفْظًا ، كَعِبَارَةِ مَنْ يَقُولُ : ( ‏أَخْبَرَنَا فُلَانٌ كِتَابَةً ، أَوْ‏ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ، أَوْ‏ فِي كِتَابِهِ‏ ) إِذَا كَانَ قَدْ أَجَازَهُ بِخَطِّهِ‏ . ‏ فَهَذَا - وَإِنْ تَعَارَفَهُ فِي ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ الْمُتَأَخِّرِينَ - فَلَا يَخْلُو عَنْ طَرَفٍ مِنَ التَّدْلِيسِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ الِاشْتِرَاكِ ، وَالِاشْتِبَاهِ بِمَا إِذَا كَتَبَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ‏ . ‏ وَوَرَدَ عَنِ ‏الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ خَصَّصَ الْإِجَازَةَ بِقَوْلِهِ : ‏خَبَّرَنَا‏ بِالتَّشْدِيدِ ، وَالْقِرَاءَةَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ‏أَخْبَرَنَا ‏‏ . ‏ وَاصْطَلَحَ قَوْمٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى إِطْلَاقِ ( ‏أَنْبَأَنَا‏ ) فِي الْإِجَازَةِ ، وَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ بِكْرٍ صَاحِبُ ( ‏الْوَجَازَةِ فِي الْإِجَازَةِ‏ ) ‏‏ . ‏ وَقَدْ كَانَ ( ‏أَنْبَأَنَا‏ ) عِنْدَ الْقَوْمِ - فِيمَا تَقَدَّمَ - بِمَنْزِلَةِ ( أَخْبَرَنَا ) ، وَإِلَى هَذَا نَحَا ‏الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ‏ إِذْ كَانَ يَقُولُ : ‏أَنْبَأَنِي فُلَانٌ إِجَازَةً‏ ، وَفِيهِ أَيْضًا رِعَايَةٌ لِاصْطِلَاحِ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏‏‏‏ . ‏ وَرُوِّينَا عَنِ الْحَاكِمِ ‏أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ‏ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ‏ : الَّذِي أَخْتَارُهُ ، وَعَهِدْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مَشَايِخِي ، وَأَئِمَّةِ عَصْرِي‏ أَنْ يَقُولَ فِيمَا عَرَضَ عَلَى الْمُحَدِّثِ ، فَأَجَازَ لَهُ رِوَايَتَهُ شِفَاهًا : ‏أَنْبَأَنِي فُلَانٌ ، وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ الْمُحَدِّثُ مِنْ مَدِينَةٍ ، وَلَمْ يُشَافِهْهُ بِالْإِجَازَةِ : ‏كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ ‏‏ . قَالَ : وَرُوِّينَا عَنْ ‏أَبِي عَمْرِو بْنِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ‏ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ‏ : كُلُّ مَا قَالَ الْبُخَارِيُّ ‏قَالَ لِي فُلَانٌ فَهُوَ عَرْضٌ ، وَمُنَاوَلَةٌ‏ . ‏ قُلْتُ‏ : وَوَرَدَ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الرُّوَاةِ التَّعْبِيرُ عَنِ الْإِجَازَةِ بِقَوْلِ : ‏أَخْبَرَنَا فُلَانٌ أَنَّ فُلَانًا حَدَّثَهُ ، أَوْ‏ أَخْبَرَهُ‏ ‏‏ . ‏ وَبَلَغَنَا ذَلِكَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ‏ أَنَّهُ اخْتَارَهُ ، أَوْ حَكَاهُ ، وَهَذَا اصْطِلَاحٌ بَعِيدٌ ، بعيد عَنِ الْإِشْعَارِ بِالْإِجَازَةِ ، وَهُوَ فِيمَا إِذَا سَمِعَ مِنْهُ الْإِسْنَادَ فَحَسْبُ وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ قَرِيبٌ ، فَإِنَّ كَلِمَةَ ( ‏أَنَّ‏ ) فِي قَوْلِهِ : أَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَنَّ فُلَانًا أَخْبَرَهُ‏ ، فِيهَا إِشْعَارٌ بِوُجُودِ أَصْلِ الْإِخْبَارِ وَإِنْ أَجْمَلَ الْمُخْبَرَ بِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ تَفْصِيلًا‏ . ‏ قُلْتُ‏ : وَكَثِيرًا مَا يُعَبِّرُ الرُّوَاةُ الْمُتَأَخِّرُونَ عَنِ الْإِجَازَةِ الْوَاقِعَةِ فِي رِوَايَةِ مَنْ فَوْقَ الشَّيْخِ الْمُسْمِعِ بِكَلِمَةِ ( ‏عَنْ‏ ) ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ إِذَا سَمِعَ عَلَى شَيْخٍ بِإِجَازَتِهِ عَنْ شَيْخِهِ : ( ‏قَرَأْتُ عَلَى فُلَانٍ ، عَنْ فُلَانٍ ) ، وَذَلِكَ قَرِيبٌ فِيمَا إِذَا كَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ بِإِجَازَتِهِ عَنْ شَيْخِهِ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا فَإِنَّهُ شَاكٌّ ، وَحَرْفُ ( ‏عَنْ‏ ) مُشْتَرَكٌ بَيْنَ السَّمَاعِ ، وَالْإِجَازَةِ صَادِقٌ عَلَيْهِمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏‏‏‏ . ‏ ثُمَّ اعْلَمْ‏ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ إِطْلَاقِ ( ‏حَدَّثَنَا ، وَأَخْبَرَنَا ) فِي الْإِجَازَةِ لَا يَزُولُ بِإِبَاحَةِ الْمُجِيزِ لِذَلِكَ ، كَمَا اعْتَادَهُ قَوْمٌ مِنَ الْمَشَايِخِ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي إِجَازَتِهِمْ لِمَنْ يُجِيزُونَ لَهُ ، إِنْ شَاءَ قَالَ : ( ‏حَدَّثَنَا ) ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ : ( ‏أَخْبَرَنَا ) فَلْيَعْلَمْ ذَلِكَ ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . ‏

**المصدر**: مقدمة ابن الصلاح

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746423

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
