تَفْرِيعَاتٌ : أَحَدُهَا : إِذَا كَانَ الرَّاوِي ضَرِيرًا ، وَلَمْ يَحْفَظْ حَدِيثَهُ مِنْ فَمِ مَنْ حَدَّثَهُ ، وَاسْتَعَانَ بِالْمَأْمُونِينَ فِي ضَبْطِ سَمَاعِهِ ، وَحِفْظِ كِتَابِهِ ، ثُمَّ عِنْدَ رِوَايَتِهِ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْهُ عَلَيْهِ ، وَاحْتَاطَ فِي ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ ، بِحَيْثُ يَحْصُلُ مَعَهُ الظَّنُّ بِالسَّلَامَةِ مِنَ التَّغْيِيرِ ، صَحَّتْ رِوَايَتُهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ أَوْلَى بِالْخِلَافِ وَالْمَنْعِ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْبَصِيرِ . قَالَ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ : وَالسَّمَاعُ مِنَ الْبَصِيرِ الْأُمِّيِّ وَالضَّرِيرِ ، اللَّذَيْنِ لَمْ يَحْفَظَا مِنَ الْمُحَدِّثِ مَا سَمِعَاهُ مِنْهُ ، لَكِنَّهُ كَتَبَ لَهُمَا بِمَثَابَةٍ وَاحِدَةٍ ، قَدْ مَنَعَ مِنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
المصدر: مقدمة ابن الصلاح
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746436
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة